صدى سوريا: قالت صحيفة «معاريف» أمس الجمعة إن «مبعوثي رئيس الوزراء الإسرائيلي للمفاوضات مع دمشق، خرجوا بانطباع أن اتفاقاً تاريخياً بين إسرائيل وسوريا يمكن أن يتحقق»، مشددة على أن ما يحصل «فرصة تاريخية لإسرائيل، وخسارة أن تضطر إلى تفويتها»، وتحدثت عن «صيغة مقدرة لاتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا»، مشيرة إلى أن «الاتفاق سيتضمن فصلاً عاماً تعلن فيه الدولتان إنهاء حالة الحرب بينهما، وعقد السلام الكامل الذي يتضمن علاقات دبلوماسية، وسفراء وما شابه. بينما يتضمن الفصل المدني موضوع التطبيع، وربما أيضاً أفكاراً للتعاون بين الدولتين بمشاركة دولية على هضبة الجولان، إضافة إلى فصل أمني سيكون أكثر أهمية وإثارة للتشويق: فهو سيتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من هضبة الجولان وتجريد الهضبة من العسكر، إضافة إلى خفض كاسح للقوة السورية بين الجولان ودمشق، مع تجريد مقلص للسلاح الإسرائيلي، من الجانب الآخر».
عن بنود أخرى سيتضمنها الاتفاق بين الدولتين، وتصفها الصحيفة بأنها «أكثر إثارة»، ما يتعلق بإبعاد سوريا عن محور الشر، نوهت الصحيفة أنه «لما كان من غير الممكن منع سوريا من إقامة علاقات مع إيران، فإن النية تتجه لصياغة بنود تشير إلى أن دمشق لن تتعاون بأي شكل من الأشكال مع دول أو منظمات تعمل ضد إسرائيل أو هي في حالة عداء معها، على أن تتضمن هذه البنود محظورات: تزويد السلاح، إعطاء لجوء سياسي، وجود ممثليات...»، مشيرة إلى أن مصادر مقربة من المفاوضات تؤكد أن «السوريين قالوا بصراحة للوسطاء الأتراك إنهم على علم بهذه المطالب، ولا يرفضونها»، علماً أن سوريا كانت اكدت أنها لن تتخلى عن حلفاءها في أي اتفاقية سلام مع إسرائيل، وكان شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وأحد المرشحين لخلافته في زعامة حزب كديما، قال أمس الجمعة إن مساعي إسرائيل للسلام مع سوريا يجب أن تستمر من دون شروط مسبقة بعدما يترك رئيس الوزراء ايهود اولمرت منصبه وقال موفاز في كلمة "وجهة نظري وهدفي هما مواصلة الحديث مع السوريين من دون شروط مسبقة. السبيل هو.. السلام مقابل السلام" ، علماً أن مطلب سوريا الأساسي للتوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل هو إعادة الجولان والأراضي العربية المحتلة حتى حدود 4 حزيران 1967.
بدورها رجحت مصادر دبلوماسية أن تستمر المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل حتى انتخابات الرئاسة الأميركية ومجيء رئيس جديد للولايات المتحدة في شهر نوفمبر القادم، مؤكدة ان استمرار هذه المفاوضات يمكن ان يهيئ الأجواء أمام الإدارة الأميركية الجديدة للانخراط بشكل فعال في رعاية المفاوضات الرسمية، ونقلت صحيفة الوطن القطرية عن المصادر قولها ان هناك اتفاقا لدى الجانبين ازاء استمرار المفاوضات غير المباشرة خاصة بعدما أوضح الطرف الإسرائيلي الاستعداد للانسحاب من كامل الجولان السوري المحتل وهو السبب الذي يفسر عقد أربع جولات من المفاوضات السورية – الإسرائيلية، وتوقعت ان تكون الجولة القادمة حاسمة لجهة تحديد قرار إما الانتقال الى المفاوضات الرسمية أو عقد المزيد من جولات المفاوضات غير المباشرة لافتة الى ان الوفد السوري يركز على موضوع الانسحاب الشامل من الجولان المحتل في حين ان الجانب الإسرائيلي يحاول إعطاء الأولوية لموضوع «الترتيبات الأمنية» وكان الرئيس بشار الأسد قد أكد استعداد سوريا لإقامة علاقات سلام طبيعية مع إسرائيل إذا ما تم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الجولان.