صدى سوريا: بحث الرئيس السوري، بشار الأسد، ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد، يوم السبت الملف النووي الإيراني، الذي كان الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، طلب للأسد لعب دور الوساطة حوله بين طهران والغرب، وفي زيارة الأسد الرسمية للعاصمة الإيرانية اجتمع الرئيس السوري ونظيره الإيراني؛ حيث أكد الجانبان، حسبما ذكرت الوكالة السورية للأنباء سانا، على ضرورة إيجاد حل سياسي لموضوع الملف النووي الإيراني وذلك من خلال الحوار بما يحفظ حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة.
الجانبان بحثا خلال اللقاء في سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين، وتناولت المباحثات التطورات "الإيجابية" التي يشهدها لبنان منذ اتفاق الدوحة وعبر الرئيسان عن دعمهما لمسيرة الوفاق الوطني اللبناني، كما استعرض الجانبان الأوضاع الاقليمية الراهنة، وبحسب سانا كانت وجهات نظر الطرفين متفقة حول أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في العراق ودعم العملية السياسية لتحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي وخروج القوات الأجنبية من العراق لضمان وحدته أرضاً وشعباً وسيادته واستقلاله، كذلك بحث الرئيسان الأسد وأحمدي نجاد الوضع على الساحة الفلسطينية وشددا على مواصلة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الضمان لحقوق الشعب الفلسطيني.
من جهتها أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية أن زيارة الرئيس الأسد إلى طهران تأتي في إطار التعاون بين البلدين وبحث العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة، وأشارت الدكتورة شعبان في لقاء مع الصحفيين في دمشق اليوم أن محادثات الرئيس الأسد مع المسؤولين الإيرانيين ستشمل كل القضايا التي تهم سورية وإيران، لافتة إلى أن توقيت الزيارة ليس له علاقة بانتهاء المهلة المحددة لإيران للرد على المقترحات الغربية بشأن الملف النووي الإيراني، ورأت الدكتورة شعبان أن المقاربة الفرنسية اختلفت بالنسبة لقضايا الشرق الأوسط بشكل عام من خلال اقتناع فرنسا بأن العلاقات مع دول المنطقة تخدم المصالح الاوروبية والفرنسية والسلام والاستقرار، وأشارت إلى أن سورية استطاعت أن تغير القناعات الفرنسية والاوروبية مشيرة في ذات الوقت إلى بروز اختلاف في القراءة الأميركية للمنطقة أيضاً وأكدت أن سياسة الإدارة الأميركية في الأعوام السابقة كانت كارثة على العالم.
شعبان أوضحت أن المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل ليس لها أي تأثير على العلاقات التاريخية السورية الإيرانية وانه لايمكن لأي جهة في العالم أن تملي على سورية شيئاً لا يحقق ثوابت سياستها، وقالت الدكتورة شعبان إن قضية التخصيب النووي مضمونة في الشرائع الدولية وإن إيران ملتزمة بالاتفاقيات الدولية بينما إسرائيل التي تثير الأزمة هي الجهة الوحيدة التي لا تلتزم بهذه الاتفاقيات.