صدى سوريا: كشفت دوائر سياسية إسرائيلية أن سوريا ترفض الاستماع إلى أية اقتراحات لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل طالما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود أولمرت ما زال موجوداً في السلطة، وأضافت المصادر، في تصريح لصحيفة المنار الفلسطينية نشر اليوم الثلاثاء، أن القيادة السورية تمكنت من الحصول على عدة مكاسب بفعل الاتصالات غير المباشرة مع إسرائيل، كما نجحت في عملية جس النبض والاستطلاع والتسويق الإعلامي، وهي في الوقت ذاته تدرك طبيعة الخارطة الحزبية والأوضاع الداخلية في إسرائيل، وهذه القيادة ليست مندفعة وتنتظر الإدارة الأمريكية الجديدة مظلة للمفاوضات في حال استئنافها، وأشارت المصادر أن السوريين يدركون عدم استقرار الأوضاع الداخلية في إسرائيل وبالتالي لا يمكن إدارة مفاوضات جدية بين دمشق وتل أبيب في هذه المرحلة.
من جانبها قالت مصادر سورية رفيعة المستوى وأوضحت المصادر السورية أن جولتين ستعقدان للمفاوضات السورية الإسرائيلي غير المباشرة، وفي تصريح لصحيفة الحياة نشر اليوم الثلاثاء أوضحت المصادر "أن الاستمرار في المفاوضات متوقف على تطورات الوضع الداخلي الإسرائيلي، طالما أن إسرائيل راغبة في المفاوضات فإنها ستستمر. المشكلة هي في إسرائيل وليست في سوريا التي لم يتغير موقفها في الرغبة في استمرار المفاوضات".
أما حول زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى طهران، اعتبرت المصادر نفسها إن توقيت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران "رد مباشر" على التقارير التي أفادت بأن العلاقات بين دمشق وطهران "ستتأثر كثيرا" بسبب انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، مشيرة إلى أن "العلاقات الاستراتيجية (مع إيران) ستتعزز في المستقبل، والمفاوضات غير المباشرة (مع إسرائيل) مستمرة"، وتابعت أن زيارة الأسد "تدل على أن العلاقات لم تتراجع، بل هناك انفتاح واتجاه لتعزيز العلاقات السورية - الإيرانية"، معتبرةً أن "توقيت" زيارة الأسد كان "بالغ الأهمية"، موضحة أن دمشق "لا تطرح نفسها وسيطاً" بين الغرب وطهران. ونقلت عن الأسد قوله: "أي دور سوري يستند إلى موقف سوريا المستند إلى المعاهدات الدولية ذات العلاقة وإلى مبدأ الحوار كطريق وحيد لحل هذه المشكلة".