صدى سوريا: تتدرب منظومة حيتس الصاروخية الإسرائيلية المضادة للصواريخ على هجوم من حزب الله وسوريا وإيران؛ حيث عرضت القناتان الثانية والعاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أمس الثلاثاء، مشاهد لمناورات عسكرية ، تصدت خلالها المنظومة لهجوم وهمي من الأطراف الثلاثة، ويتمثل السيناريو الذي تدربت عليه وحدة المضادات الجوية في سلاح الجو الإسرائيلي، في هجوم كبير تشنه إيران وسوريا وحزب الله على القدس المحتلة وتل أبيب، تطلق خلاله طهران عددا كبيرا من صواريخ "شهاب-٣" من الشرق بدفعات كبيرة، كما تطلق سوريا وحزب الله من الشمال صواريخ "سكود"، تتصدى لها صواريخ "حيتس"، وأظهر التلفزيون الضباط الإسرائيليين وهم يضغطون من لوحة التحكم في الكمبيوتر على زر »اف ٢«، لإطلاق صاروخ "حيتس" الذي يتجه نحو الهدف لإسقاطه وهو في الجو قبل سقوطه وسط إسرائيل.
تأتي هذه المناورات فيما تتفاوض سوريا وإسرائيل بشكل غير مباشر على إمكانية التوصل لاتفاق سلام، وفي آخر التصريحات الإسرائيلية حول ذلك قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا غايته التأكد من مدى استعداد الأخيرة للخروج من «دائرة العداء» لإسرائيل، في إشارة إلى الحلف السوري ــــ الإيراني، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن باراك قوله «إننا نعرف من تجربتنا أن هؤلاء (السوريين) هم أشخاص «صعبين» ولا يوجد أي ضمان لأن تسفر المحادثات عن نتيجة. لكن المحادثات هامة جداً وينبغي التدقيق فيها».
من جانبها ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن جولة خامسة من المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل ستكون في تركيا منتصف شهر آب أغسطس الجاري. وأشارت إلى أن الجولة ستحصل بمشاركة رئيس طاقم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، يورام طوربوفيتش، الذي قدم استقالته من منصبه الأسبوع الماضي وذلك استجابة منه لإيهود أولمرت الذي طلب منه الاستمرار في إدارة الاتصالات مع السوريين، وبحسب الصحيفة، فإن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى أعربت عن ارتياحها للإنجازات التي تحققت حتى الآن في جولات التفاوض الأربع السابقة. لكن مصادر أخرى قالت للصحيفة إنها «لا تتوقع تقدماً في المفاوضات بسبب الوضع الداخلي لرئيس الوزراء الإسرائيلي»، ولفتت «يديعوت» إلى أن زيارة الأسد إلى طهران لا تزيد التفاؤل في إسرائيل بخصوص مستقبل المفاوضات مع دمشق. ونقلت عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن «دمشق لا تزال تلعب بين محور الشر ومحور الغرب».