صدى سوريا: كشفت مصادر مصرية مقربة من مكتب الرئيس محمد حسني مبارك عن تحرك مصري محتمل باتجاه دمشق، بعدما كشفت النقاب عن رسالة غير معلنة وجهها الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى مبارك يطلعه خلالها على موقف بلاده حيال التطورات الإقليمية والعربية الراهنة، وفيما لم تحدد المصادر، في تصريحها لصحيفة الأخبار اللبنانية اليوم الأربعاء، موعداً لزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى العاصمة المصريّة، اعتبرت المصادر المصرية أن وجود مندوب سوريا لدى الجامعة العربية وسفيرها في القاهرة يوسف الأحمد، حالياً في زيارة مفاجئة لدمشق، عزز من احتمالات وجود اتصالات غير معلنة للتحضير لزيارة كهذه
وقالت المصادر إن تبادل الرسائل بين مبارك والأسد جاء نتيجةً للوساطات التي بذلتها عواصم عربية عديدة أخيراً، بينها الكويت وطرابلس وعمّان، مشيرة إلى توقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين القاهرة ودمشق.
والحديث عن رسالة الأسد التي تتكتم القاهرة على محتواها، تزامن مع تسريبات غامضة بشان احتمال قيام رئيس جهاز المخابرات المصرية، اللواء عمر سليمان، بزيارة دمشق حاملاً معه رد مبارك على الرسالة الأولى.
في هذه الأثناء، نفت المصادر أن تكون القاهرة تعمل نقطة ترانزيت لعبور الوساطة مجدداً بين دمشق والرياض، مشيرة إلى أن «السوريين أدرى بشعاب مكة، وأن على دمشق أن تسعى منفردة لتحسين علاقتها مع السعودية وإزالة الخلافات العالقة بين الطرفين»، ونقلت الصحيفة عن المصادر المصرية القاهرة نظرت باستحسان إلى عودة العلاقات السورية ـــــ اللبنانية.
ورأت أن قيام سليمان في الثالث عشر من الشهر الجاري بأول زيارة له إلى العاصمة السورية منذ انتخابه، دليل على أن العلاقات بين دمشق وبيروت باتت تسير في الاتجاه الصحيح. ورأت أن القاهرة تنظر بعين الارتياح إلى تطور كهذا.ن
يذكر أن الموقف المصري الجديد ظهر بعد مشاركة كل من الأسد ومبارك في قمة الاتحاد من أجل المتوسط في باريس؛ حيث أشارت تقارير صحفية إلى أن زيارة الأسد لباريس التي أكدت أنه كان الرابح الأكبر في قمة المتوسط استفزت مصر والسعودية، وكان الرئيس الأسد، الذي يتولى أيضاً رئاسة الدورة الحالية للقمة العربية، أعلن أكثر من مرة عزمه على بدء جولة عربية تشمل مصر والسعودية، لكن القاهرة والرياض تنفيان في المقابل تحديد أية مواعيد لإتمامها، وكان الرئيس المصري والملك السعودي عبد الله قد تغيبا عن القمة العربية في دمشق خلال شهر آذار الماضي.