صدى سوريا: اعتبرت سوريا أن استقالة رئيس الحكومة الإسرائيلية، ايهود اولمرت، لن تؤثر على مجرى المفاوضات السورية الإسرائيلية، وفي لقاء مع مجموعة من الصحافيين أمس الأربعاء أوضحت المستشارة السياسية والإعلامية في القصر الرئاسي السوري، بثينة شعبان، إن المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل "ستستمر بشكل طبيعي الآن"، مشيرة أنه "لا علاقة لنا باستقالة أولمرت. نحن نتعامل بمفاوضات غير مباشرة من خلال الأتراك مع طرف آخر والأتراك يرون إذا ما كان الطرف الإسرائيلي قادرا على الاستمرار أو غير قادر والجلسات لم تنته بعد"، وقالت إن المحادثات ستستمر رغم الاستقالة الوشيكة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، مشيرةً إن سوريا لا يعنيها استقالة اولمرت من عدمها فهي ليست طرفا في القضايا الداخلية الإسرائيلية.
شعبان ذكرت أن محادثات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل حققت تقدما لكنه ليس كافيا للانتقال إلى محادثات مباشرة، مضيفةً أن المحادثات كانت ستتوقف لو لم تحقق تقدما، موضحةً في الوقت نفسه ان المحادثات ما زالت تمهيدية وغير مباشرة، وقالت انه حين يتحقق التقدم الذي تريده سوريا فان القيادة السياسية قد تتخذ قرارا بالانتقال الى المحادثات المباشرة، وتابعت ان المعايير هي الأرض والحقوق السورية، واستبعدت شعبان توقيع اتفاق في أي وقت قريب، موضحةً أن هذه مسألة لا تحل بين عشية وضحاها، وقالت ان الجانبين سبق ان تفاوضا لمدة عشر سنوات ولم يحققا شيئا، وكررت شعبان ما قاله الرئيس الأسد من قبل من عدم توقع تقدما في هذا الشأن قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، وقالت "لا يتوقع أن يحدث هذا الأمر خلال الإدارة الجديدة وأنا أعيد ماقاله الرئيس الأسد"، ورفضت الكشف عما بحثه الجانبان السوري والإسرائيلي في أربع جولات من المحادثات بتركيا منذ مايو أيار 2008.
حول اجتماع الرئيس السوري، بشار الأسد، مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تركيا، أوضحت شعبان أنها تناولت "نزع الألغام عن الحدود السورية التركية وتشجيع التواصل بين البلدين ومناقشة العلاقات بين البلدين ومتابعة ملفات المنطقة والحديث عن أوضاعها التي تهم البلدين"، وأكدت أن الزيارة "كانت عادية للتشاور المستمر مع تركيا الصديقة وتطوير العلاقات"، وتابعت أن الأسد واردوغان تطرقا إلى "كل المواضيع الدولية والوضع الفلسطيني والسعي من اجل المصالحة وضرورة المصالحة الوطنية في العراق ووحدة أراضي العراق وسلامتها وأهميته بالنسبة لسوريا وتركيا".
شعبان ذكرت أن المباحثات تطرقت أيضا "إلى زيارة الرئيس الأسد إلى إيران وموضوع التخصيب النووي السلمي" الذي اعتبرت انه "حق ضمنته معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لجميع لدول العالم ومنها ايران الموقعة على منع انتشار الاسلحة النووية"، ونددت بوجود "دول غير موقعة على انتشار الاسلحة النووية وتمتلك النووي ولا احد يذكرها" في اشارة الى اسرائيل ورأت في ذلك "مفارقة صارخة في التعامل مع الدول" مشددة على ضرورة "الالتزام بالمعاهدات الدولية والتعامل المتساوي بين دول العالم في هذا الموضوع وعدم الكيل بمكيالين".
شعبان أشارت في تصريحاتها ان الرئيس اللبناني ميشال سليمان سيزور سوريا في 13 و14 من شهر آب اغسطس الجاري.