صدى سوريا: أكدت تقارير صحفية إسرائيلية أمس الأحد أن إسرائيل ستتابع مفاوضاتها مع سوريا متجاهلةً تحذيرات الأميركيين من ذلك، وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن "المسؤولين الإسرائيليين لم يتأثروا بالتحذير الأميركي، الذي تناقلته وسائل إعلام عربية، بعدم الإقدام على خطوات تؤدي إلى تحسين وضع سوريا في الأسرة الدولية، وقرروا مواصلة المفاوضات الإسرائيلية ـــــ السورية غير المباشرة"، وقال مسؤولون في ديوان رئيس الوزراء إنه "رغم أن أولمرت عازم على الاستقالة من منصبه، إلا أن الاتصالات مع دمشق ستستمر".
تأتي التقارير الإسرائيلية متزامنةً مع أخرى كشفت عن تفاصيل عمل طاقم إنذار أميركي يرصد إطلاق صواريخ من إيران وسوريا باتجاه إسرائيل؛حيث أفادت صحيفة "هآرتس" أن طاقما أمريكيا سيرصد إطلاق صواريخ من إيران وسوريا باتجاه إسرائيل وينقل المعلومات إلى رادار إنذار أمريكي ينصب في منطقة النقب بجنوب إسرائيل.ووصفت الصحيفة الرادار وربطه بجهاز إنذار "جي.تي.ايه. جي .اس" بأنه "الحلوى" الأهم التي حصلت عليها إسرائيل من الولايات المتحدة في نهاية ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش.
بدورها أشارت صحيفة «يسرائيل هيوم» إلى أن «قادة إسرائيل نقلوا رسالة إلى موسكو مفادها أن بيع سلاح هجومي إلى سوريا كفيل بأن يؤدي إلى مواجهة شاملة»، كما لفتت إلى أن «روسيا يبدو أنها لا تعتزم الاستجابة لمناشدات إسرائيل».
أما حول الرصد الأميركي لصواريخ سورية إيرانية يمكن ان تطلق نحو إسرائيل فأوضحت هآرتس إن طاقمين مؤلف كل واحد منهما من ضابط أمريكي ومشغلين يتواجدون في قاطرة مصفحة في أوروبا سيشغلون منظومة رصد صواريخ إيرانية وسوريا في حال إطلاقها باتجاه إسرائيل، وذلك خلال ورديتين يوميا، وأضافت "هآرتس" أن المنظومة الجديدة ستعزز حماية الأجواء الإسرائيلية من الصواريخ، لكن من الجهة الأخرى ستقيّد كثيرا حرية العمل الإسرائيلية ضد إيران وسوريا وسيتعين على إسرائيل طلب مصادقة أمريكية قبل كل عملية تنفذها ضد إيران أو سوريا تحسباً من تشكيل خطر على حياة مشغلي الرادار الذي سيكون الهدف الأول لصواريخ أرض - أرض هجومية.
من جانبهم يرى مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي إن هذه المنظومة ستطيل كثيرا مدة الإنذار وستمكن من اعتراض الصواريخ المهاجمة على بعد أكبر ما هو عليه الآن وحتى أنه سيتيح لإسرائيل إطلاق صاروخين مضادين للصواريخ لاعتراض صاروخ إيراني أو سوري، بعد وقت قصير من إطلاقه. وأشارت الصحيفة إلى أن الرادار الأمريكي أدق بكثير من رادار "أورِن ياروك" المستخدم ضمن منظومة حيتس الصاروخية المضادة للصواريخ والتي طورتها إسرائيل بمشاركة وتمويل أمريكي.