صدى سوريا: في أعقاب إعلان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن اعتقاده أنه ستكون هناك انعكاسات للأزمة الجورجية على منطقة الشرق الأوسط، وبعدما صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء الماضي أن حل الأزمة الجورجية سيُحدد، ولوقت طويل العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.
كشف مراقبون عند الجوانب غير المعلنة رسمياً، على الأقل، لزيارة ساركوزي المرتقبة إلى العاصمة السورية، مشيرين انه في مقدمتها قضية تشجيع دمشق على التهدئة في المنطقة، في هذه المرحلة التي باتت معها الولايات المتحدة الأميركية في وضع يصعب فيه اتخاذ القرارات، وفي تصريح لصحيفة القبس الكويتية نشر اليوم السبت اعتبر المراقبون أن لزيارة تسمح لباريس بالتموضع في الشرق الاوسط بانتظار حصول الانتخابات الرئاسية الاميركية وتشكيل الادارة الجديدة وانتظار ان تتمكن هذه الادارة في الاحاطة بملفات الشرق الاوسط، ونقلت الصحيفة الكويتية عن مصادر مطلعة على مراكز القرار في باريس قولها إن ساركوزي يرغب في تشجيع دمشق على الابتعاد عن طهران، ويحاول في الوقت نفسه إقناع المسؤولين الإيرانيين بالقبول بالحل الذي تقترحه الدول الست الكبرى لازمة الملف النووي الإيراني، وعندما يطرح السؤال على المتابعين الفرنسيين لملفات منطقة الشرق الأوسط حول مدى قدرة ساركوزي على التأثير في الأسد في هذا المجال، خاصة ان التحالف القائم بين طهران ودمشق هو تحالف استراتيجي ويعود لحوالي ثلاثة عقود، يأتي الجواب ان نجاح ساركوزي باقناع نظيره السوري بالابتعاد عن طهران قد يتوقف إلى حد كبير على الرئيس الأميركي المقبل، ويلفت المصدر إلى أن باراك اوباما المرشح الديموقراطي اتصل بساركوزي يسأله النصح بالنسبة لبرنامجه الانتخابي في مجال السياسة الخارجية.
بدوره يؤكد مصدر فرنسي على صلة وثيقة بالاتصالات القائمة بين باريس ودمشق ان أحلام ساركوزي ستتحطم على واقع العلاقة السورية الايرانية، خاصة ان دمشق تعمل من أجل التقارب بين تركيا وايران وبالتالي لتكوين محور يضم الدول الثلاث، فيما لا يزال ساركوزي يُعلن حتى الآن شفاهة عن معارضته لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي من دون ان يعطل المفاوضات من خلال وضعه الفيتو.