صدى سوريا: أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن زيارته إلى دمشق اليوم الأربعاء هي «رسالة صداقة» إلى الشعب السوري، وفي حوار مع صحيفة الوطن السورية نشر اليوم، أكد ساركوزي على عمق العلاقات السورية الفرنسية، مشيراً في الوقت نفسه أنها كانت احياناً معقدة.
حول زيارته لسوريا نوه الرئيس الفرنسي أنها تأتي في ظروف خاصة لأن بلدينا هما في صدد فتح صفحة جديدة في علاقاتهما. وهذه الصفحة الجديدة عزيزة جداً على قلبي لأنها ترى سورية تتبنى تدريجيا الخيارات التي كان العالم ينتظرها منها وتستعيد بذلك مكانها ضمن جوقة الأمم،لافتاً أنه جاء أيضاً "لأعبّر للسلطات السورية عن مدى أهمية متابعتها لهذه الطريق"، مجدداً ما قاله الرئيس السوري، بشار الأسد، عندما زار باريس بتاريخ 12 تموز عن أن "طريق السلام يمر في هذه المنطقة عبر بلدينا".
فيما يتعلق بالمفاوضات السورية الإسرائيلية اعتبر الرئيس الفرنسي أنها "أمر ممتاز للبلدين وللمنطقة والعالم"، مشيراً أنها تتطلب الكثير من الجهود ومن الإرادة.
الرئيس الفرنسي أكد استعداد بلاده "لمواكبة الأطراف على طريق السلام والمصالحة، في حال رغبت هي ذلك. إن هذه المسؤولية، نحن نتبناها بشكل علني، بسبب إدراكنا للآمال التي يعلقها علينا هؤلاء وأولئك. ونحن لن نخذلهم على الإطلاق"، مشيراً إن سوريا رغبت في أن ترعى فرنسا بالاشتراك مع الولايات المتحدة، عندما يحين الوقت، المفاوضات المباشرة السورية الإسرائيلية مثل تنفيذ اتفاق السلام الذي سينتج عنها، بما فيه الترتيبات الأمنية، مشيداً في الوقت نفسه "بالعمل الرائع الذي أنجزته تركيا في هذا الملف".
أما حول الأزمة الأوروبية مع إيران فأعرب ساركوزي عن اعتقاده أن حلها لن يكون إلا عن طريق الحوار، لأنه الوسيلة الوحيدة للإفلات من البديل الكارثي الذي لا يتمناه أحد، وأضاف أود أن يستمر الحوار مع إيران وأن يدرك قادتها خطورة هذا الرهان على بلدهم. وأنا أدعوهم إلى التفكير بالحكم الذي ستعطيه الأجيال القادمة على خياراتهم الحالية. لأنه يجب على إيران الاختيار. ينبغي تنفيذ أي شيء من أجل إقناع طهران بتفضيل التعاون على العزلة والمواجهة.
أما حول اتفاق الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي فأكد ساركوزي "إننا نعمل مع شركائنا الأوروبيين على المسألة المتعلقة باتفاق الشراكة"، وأضاف "ينبغي علينا بالتأكيد تطوير وملاءمة الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى منذ ثلاث سنوات. ومنذ ذلك التاريخ"، مشيراً إن " سورية شهدت تطوراً كبيراً. وأعتقد أنه ينبغي علينا جميعاً العمل على تقريب هذا النص من الواقع الاقتصادي السائد حالياً في سورية. ومن جانب آخر هذا ما ترغب فيه أيضاً السلطات السورية. وبالتأكيد من الصعوبة بمكان الحديث عن موعد لعملية التصديق، لأن مسار اتفاقات الشراكة يعتبر معقداً ويتطلب تصديقاً من جانب كل دولة من الدول الأعضاء، إلا أننا لن نوفر جهودنا لجعل هذا الملف يتقدم".