صدى سوريا: في أعقاب رسالة التهنئة التي أرسلها الرئيس السوري، بشار الأسد، لنظيره الأميركي المنتخب، باراك أوباما، أكد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أن إعادة فتح المدرسة الأمريكية والمركز الثقافي في دمشق يتوقف على إرادة الإدارة الأمريكية الجديدة إذا قررت أن تنتهج تعاملاً مختلفاً وجذرياً عن أسلوب الإدارة الأمريكية الراحلة, وفي حوار مع صحيفة الشرق القطرية نشر اليوم الاثنين، أوضح المعلم، أن "حوار جاد وموضوعي مع سورية سيكون بالإمكان، حينئذ يمكن أن يطرأ تحسن في العلاقات مع التأكيد على الالتزام الأمريكي المعلن والصريح, فإذا ما تحقق ذلك كله عندئذ سيكون ذلك الأمر ضمن جدول أعمال الحوار"، معرباً عن أمل القيادة السوري، دون الإفراط في التفاؤل، برغبة الإدارة الأميركية الجديدة في إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة، لافتاً في الوقت نفسه ان "الالتزام الأمريكي تجاه إسرائيل لن يتغير"، وأشار انه "إذا أدرك الأمريكيون والإسرائيليون أن مصلحة إسرائيل وأمنها لا يتحققان إلا بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني فإن على العاملين في إدارة أوباما أن يسعوا للسلام العادل والشامل خدمة لإسرائيل قبل غيرها على المدى المنظور والبعيد".
أما حول مصير العلاقات السورية السعودية بعد عرض شريط اعترافات منفذي عملية القزاز بأنهم يتلقون تمويلاً من تيار المستقبل، المدعوم من المملكة، فاعتبر المعلم أن " التفكير بعمق ومنطق الأمور يقول أن العلاقات بين البلدين ستشهد تطوراً لأن ما فعلته أجهزة الأمن السورية في إلقاء القبض على أفراد هذه المجموعة الإرهابية لا يخدم أمن المواطن السوري فحسب بل أمن المواطنين في كل دول المنطقة .. لأن هذا التنظيم لا يستهدف سورية وحدها بدليل ما قام به في لبنان والعراق وربما غيرهما".
فيما يتعلق بالسفير السوري المزمع إيفاده على لبنان، أوضح المعلم انه " في العرف الدبلوماسي أن أسماء السفراء لا يعلن عنها إلا بعد حصول الموافقة على تسميتهم من الدولة المضيفة، نحن الآن بصدد البحث عن مبنى لائق في بيروت والرئيس الأسد هو الذي يقرر".
حول المفاوضات السورية الإسرائيلية، المتوقفة منذ شهر تموز يوليو الماضي، اوضح الوزير السوري انها "ما زالت في مرحلة بناء قاعدة صالحة للانطلاق نحو المفاوضات المباشرة والكرة في الملعب الإسرائيلي والإسرائيليون يعرفون تماما ما يجب عليهم أن يفعلوه"، وشدد على أن سوريا "فاوضت حكومات ترأسها شامير ثم رابين ثم بيريز ثم نتنياهو ثم باراك ثم أولمرت إلى آخره، وجميعهم يعرفون ما هي الحقوق السورية إذا أرادوا صنع السلام مع سوريا".
أما حول الدور السوري بين إيران والغرب فأشار المعلم أن "ما تفعله سورية هو تضييق الفجوة وصولاً إلى استئناف الحوار بين إيران والغرب"، منوهاً "لقد أكد لنا الإيرانيون مراراً أن برنامجهم النووي برنامج سلمي ومن هنا فان استئناف الحوار للوصول إلى أرضية تفاهم مشتركة بين إيران والغرب سيؤدي إلى حل دبلوماسي لهذا الملف".