صدى سوريا: كشقت صحيفة الحياة اللندنية أن لقاءاً عابراً جرى بين الرئيس السوري بشار الأسد والموفد الدولي المكلف متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1559 حول لبنان تيري رود لارسن بتدخل من العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، وكان الجانب السوري طلب عدم مشاركة لارسن في اللقاءات الأخيرة التي جرت بين كبار المسؤولين السوريين وبين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال زيارته إلى دمشق في كانون الثاني (يناير) ثم خلال اللقاء الذي جمع الأمين العام أول من امس مع الرئيس الأسد.
وكان لارسن بقي في الدوحة بعد مغادرة بان إلى لاهاي، وإثر إلقائه كلمته في القمة العربية، لتمثيل الأمم المتحدة أثناء استكمال أعمالها. وخلال ارفضاض الجلسة الختامية مساء أول من أمس لاحظ الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجود لارسن عندما وقفت الوفود لمغادرة قاعة اجتماع الرؤساء، فأشار إليه بالاقتراب منه وصافحه فيما كان واقفاً مع الرئيس الأسد، ثم دفعه للسلام على الرئيس السوري في اشارة منه إلى رغبته بأن يلقي الأخير السلام عليه فابتسم كل من لارسن والأسد وتصافحا. وقال لارسن للرئيس الأسد: إنها قمة مصالحات أليس كذلك؟ ورد الأسد سائلاً الموفد الدولي عن أوضاعه بتودد، وقال له: «دعنا نراك لاحقاً...» وفقة مانقلته الحياة.
وكانت سورية طالبت بإزاحة لارسن من منصبه في الأمم المتحدة برسالة إلى الأخيرة واتهمته بالانحياز ضدها في موضوع تمرير الأسلحة إلى الأراضي اللبنانية،
وكان الرئيس بشار الأسد بحث الاثنين في الدوحة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الأجواء الإيجابية التي سادت القمة العربية الحادية والعشرين في العاصمة القطرية وما صدر عنها من قرارات بناءة تعزز التضامن العربي حيث تم التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ ما توصلت إليه القمة من قرارات واستكمال الجهود لتفعيل أكبر للحوار بين الدول العربية الشقيقة.
وذكرت وكالة الأنباء سانا شدد الرئيس الأسد وجلالة الملك على أهمية وضع آلية لتنسيق المواقف بين العرب جميعا لمواكبة المستجدات التي تطرأ على الساحتين العربية والدولية وأكدا حرصهما على استمرار التشاور بين البلدين الشقيقين سورية والسعودية بما فيه خير وصالح الشعبين والأمة العربية.