صدى سوريا : أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأربعاء في دمشق ان سوريا معنية بالسلام، مشددا على ان "لا احد مخولا ان يتحدث نيابة عن سوريا في ما يتعلق بموضوع الجولان".
وقال الوزير السوري في مؤتمر صحافي عقده مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن "نحن في سوريا معنيون مباشرة بالسلام العادل والشامل وبتحرير الأراضي العربية المحتلة ومن ضمنها الجولان السوري المحتل"، مضيفا "لا احد مخولا ان يتحدث نيابة عن سوريا في ما يتعلق بموضوع الجولان".
وأضاف "ان تدعو إدارة (باراك) اوباما هذا الرئيس أو ذاك فهذا شأنها، لكنهم يعرفون ان السلام العادل والشامل لن يتحقق من دون تسوية على المسار السوري، وأؤكد لكم عندما تترسخ هذه القناعة لديهم سيأتون إلينا".
ومن المقرر ان يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يعد حاليا إستراتيجيته في ما يتصل بعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى واشنطن في أيار/مايو للقاء الرئيس الأميركي باراك اوباما.
وانتقد المعلم إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قائلا "لقد مرت علاقتنا مع الولايات المتحدة خلال فترة الرئيس جورج بوش بأزمة حقيقية بسبب أخطاء تلك الإدارة بغزوها العراق و بموقفها الداعم في شكل أعمى لإسرائيل"، مضيفا ان "هذه الإدارة لم تجلب الأمن والاستقرار إلى منطقتنا ولهذا اختلفنا معها".
وفي إشارة إلى تسلم اوباما مهماته قال "هذا التغيير نرحب به إذا استند إلى تفادي أخطاء الإدارة السابقة".
وحول استئناف مفاوضات السلام غير المباشرة مع إسرائيل اعتبر المعلم ان "الحكومة الإسرائيلية الجديدة لم تحدد بعد موقفها من السلام العادل والشامل"، مضيفا "أنهم ما زالوا يتأرجحون لوضع شروط مسبقة للمفاوضات".
وكانت مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل التي رعتها تركيا قد توقفت اثر الهجوم الإسرائيلي على غزة نهاية العام الماضي.
كما أعلن المعلم ان "شريحة واسعة من الرأي العام العربي أيدت ما قاله" الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الاثنين في كلمته في جنيف عن إسرائيل.
وقال المعلم "عندما عاد (الرئيس الإيراني) إلى ايران لقي استقبالا شعبيا واسعا وهناك شريحة واسعة من الرأي العام العربي أيدت ما قاله".
وكان احمدي نجاد اتهم الاثنين خلال مؤتمر "دوربان-2" حول العنصرية في جنيف الغربيين "بإرسال مهاجرين من أوروبا والولايات المتحدة ومن عالم المحرقة من اجل إقامة حكومة عنصرية في فلسطين المحتلة".
وانتقد الرئيس الإيراني إنشاء دولة إسرائيل التي حرمت "امة كاملة من أراض بحجة المعاناة اليهودية".
وتسببت تصريحات احمدي نجاد بانسحاب 23 سفيرا أوروبيا من قاعة المؤتمر استهجانا.
وأضاف المعلم "ان الفلسطينيين يجب ألا يكونوا ضحايا هذا الهولوكوست الذي لم يكن لهم ذنب فيه. وهذا لا يبرر للإسرائيليين ان يرتكبوا في فلسطين وفي غزة وفي الضفة وفي لبنان هولوكوستا آخر".
وتابع المعلم "لا يجب ان يقف العالم بمؤسساته الدولية عاجزا عن محاكمة من ارتكب جرائم حرب كونه إسرائيليا".
وأضاف "أنا اقدر تأنيب الضمير الذي يشعر به الأوروبيون تجاه ما جرى في المحرقة" ولكنه اعتبر في إشارة إلى مغادرة الوفود الأوروبية القاعة خلال كلمة الرئيس الإيراني ان "سياسة المقاعد الفارغة غير مجدية في المؤتمرات".
ومن جهته أشار جان اسيلبورن ، ان الاتحاد الأوروبي "أدان الاعتداء الإسرائيلي على غزة في كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير
وأضاف "يجب على الاتحاد الأوروبي العمل على ألا تتكرر مثل هذه الحرب".
كما دان إنكار المحرقة معتبرا "ان إنكار حقيقة التعذيب الذي تعرض له اليهود خلال الحرب العالمية الثانية يماثله إنكار التاريخ وإنكار المبادئ الأساسية للإنسانية".
وخلص وزير خارجية لوكسمبورغ إلى القول "ان من حق إسرائيل ان تعيش بسلام، ومن حق الفلسطينيين ان يعيشوا بكرامة، ونحن نؤيد حل الدولتين" في الشرق الأوسط.