أكد السفير السوري في تركيا نضال قبلان ان هناك ثلاث دول هي الأبرز إقليمياً ولا يمكن تجاوزها في التعاطي مع أية قضية من قضايا المنطقة، وهي حسب السفير قبلان سورية وإيران وتركيا، معتبراً أن علاقات سورية القوية مع كل من تركيا وإيران تشكل مصدر قوة للبلدان الثلاثة.
وقال قبلان في أول تصريحات صحافية له بعد تعيينه سفيراً لبلاده في أنقرة أن المواقف التركية تجاه القضايا العربية والتي برزت في الحرب على غزة ومؤتمر دافوس الاقتصادي تعكس حالة مزاج شعبي في تركيا، مؤكداً أن ما نقلته وسائل الإعلام من مسيرات في مختلف المدن التركية تأييدا لفلسطين هي أقل من الواقع بكثير، وفي سياق آخر نفى السفير السوري أن تكون دمشق قد أرسلت أية رسائل عبر تركيا إلى الحكومة الإسرائيلية الجديدة، مذكراً بأن ما تريده سورية مقابل السلام هو ثمن معروف لا يتغير مع تغير الحكومات الإسرائيلية، وهو استعادة حقوقها كاملة دون اجتزاء. وحول ما يتسرب عن نية نتنياهو إعادة بعض أجزاء من الجولان السوري المحتل مقابل إعلان سورية حالة عدم الحرب تجاه إسرائيل، أكد قبلان أن أي طرح إسرائيلي بتجزئة الحل السلمي هو طرح في غير مكانه ولن يلقى قبولاً سوريا، وأضاف أن الوسيط التركي هو في صورة الموقف السوري تماماً ويقوم بوساطته على هذا الأساس ووفق هذا الموقف، مشيراً إلى تقدير سوري كبير للمواقف التركية، في مقابل تقدير تركي رسمي وشعبي للمواقف السورية، وكشف أن آخر استطلاع للرأي أجري حول أكثر الرؤساء شعبية في تركيا أظهر أن الرئيس السوري بشار الأسد حل ثانياً بعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
إلى ذلك علمت 'القدس العربي' أن زيارة الرئيس التركي عبد الله غول إلى سورية ستكون في منتصف أيار (مايو) المقبل وأن الرئيس غول سيأتي إلى دمشق برفقة وفد وزاري سياسي واقتصادي وسياحي كبير وأن الزيارة ستستمر لثلاثة أيام، وسيتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مختلف المجالات الاستثمارية والاقتصادية والثقافية والسياحية، وتتوقع المصادر هنا في سورية أن يبقى احتمال استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية قائماً رغم قناعة دمشق بأن حكومة اليمين الإسرائيلية لن تُقدم على خطوات جدية في مسار السلام، وأن عملية السلام ستكون أحد أبرز الموضوعات التي ستبحثها القمة السورية التركية المقبلة.
السفير السوري الذي بدا مرتاحا ومتفائلاً جداً لسير العلاقات السورية التركية أكد أنه لم تعد هناك أية ملفات خلافية بين البلدين وأن العلاقات بينها متطورة ونموذجية وأن التنسيق يطال مختلف الملفات الإستراتيجية وعلى رأسها المياه والأمن ومكافحة الإرهاب ما انعكس إيجابا على البلدين سيما في السنوات الأخيرة، وأضاف السفير: أنا واثق أن العلاقات السورية التركية مرشحة لمزيد من التطور لأنه ثمة رغبة شديدة لدى القيادتين السورية والتركية في ذلك.
كامل صقر - القدس العربي