دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم الولايات المتحدة الى ان "تحمل" اسرائيل على صنع السلام "والا فلا جدوى من المفاوضات". وقال المعلم في حديث للتلفزيون السوري بث ليل الجمعة "نحن لدينا التزامات من حكومات اسرائيلية متعددة منذ العام 1993 بالانسحاب التام من الجولان الى خط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وهذا الالتزام ليس شرطا مسبقا بل هو من متطلبات السلام فإذا لم تلتزم اسرائيل بمتطلبات السلام فما هو جدوى التفاوض".
واشار الى ان الدعوة الى السلام العادل والشامل لا تتعارض مع وجود شريك إسرائيلي او عدم وجوده متسائلا عما اذا كان هذا يكشف حقيقة النوايا الاسرائيلية للمجتمع الدولي.
وذكر ان اسرائيل اليوم تقول صراحة أنها تريد السلام من اجل السلام وهذا شىء مضحك وغير مسبوق كما ان اسرائيل اليوم تضع عدوا آخر هو ايران و"هذا غير صحيح فعندما نتحدث عن السلام فهذا يعني ان السلام يقوم بين أعداء".
وأضاف ان اسرائيل اليوم هى العدو للعالمين العربي والإسلامي وللمجتمع الدولي لان ما تقوم به من أفعال ومحارق ومجازر هو ضد المجتمع الدولي ومبادئه "لذلك سواء رغبت اسرائيل بالسلام ام لم ترغب به فنحن سنبقى نطالب بسلام عادل وشامل لكننا نتخذ اجراءات لتحرير الارض".
وأكد بقوله "نحن لا نضع شروطا بل نتمسك بقرارات الشرعية الدولية واذا لم تكن هناك إرادة اسرائيلية حقيقية لصنع السلام واذا لم يكن هناك موقف أميركي لحمل اسرائيل على صنع السلام باعتبار الولايات المتحدة هي الداعم لإسرائيل فلا جدوى من المفاوضات ولن نعود لإضاعة الوقت فأما ان يكون هناك إرادة لصنع السلام نتجه بها نحو الهدف الحقيقي او لا مفاوضات".
وفيما يخص تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة, قال وزير الخارجية إن هناك كلاما, ولكن نريد أفعالا أولا تنعكس على علاقات طبيعية بدون شوائب بين سورية والولايات المتحدة, ثم تنطلق هذه العلاقة إلى تعاون من اجل امن واستقرار المنطقة ومعالجة القضايا الساخنة فيها, مضيفا "لذلك أقول إننا لازلنا في مرحلة اختبار نوايا لكي تقترن التصريحات بالأفعال.
وقال ان اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي المقرر يوم السبت يعقد تحت شعار (نحو تضامن إسلامي) مشيرا الى ان التضامن هو الخطوة الاولى أما الثانية فهي ان نقف موقفا واحدا يصب باتجاه ما تحاوله اسرائيل من تهويد لمدينة القدس وثالثا ان نقف الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل تحرير القدس وجميع أراضيه المحتلة عام 1967.
وأكد المعلم ضرورة ان يتخذ المؤتمر موقفا من هذا الوضع اللا انساني الذي يعيشه اهلنا في قطاع غزة مشيرا بقوله " نحتاج كدول إسلامية ان نبذل جهدا اكبر في المحافل الدولية لمنع اسرائيل من تهويد القدس".
وأشار المعلم إلى أن "وزير المالية محمد الحسين سيوقع على هامش مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية مع البنك الإسلامي على اتفاقية قرض يبلغ 100 مليون يورو".