صدى سوريا :دعا الرئيس بشار الأسد اليوم السبت العالم الإسلامي إلى الانفتاح والتصدي لمحاولات خلق التنافر بين شعوبه وثقافاته، مدينا الحملة المحمومة على الإسلام التي تهدف إلى تشويه صورته كمرجعية حضارية.
وقال الرئيس الأسد في افتتاح اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في دمشق إن الإسلام هو دين
الانفتاح والتواصل الحضاري واستمد قوته واستمراره من انفتاحه على الجميع بكل ما لكلمة الانفتاح والتواصل
من أوجه ومضامين.
وأضاف الأسد إن إي دعوة للانغلاق منافية لجوهر الدين ومدمرة لغاياته النبيلة، وكل محاولة لبث الفرقة والانقسام
داخل مجتمعاتنا وبين مكوناتها تتنكر لجوهر رسالته الإنسانية.
وأكد الأسد ضرورة التصدي للمحاولات التي ترمي إلى خلق التباين والتنافر بين شعوبنا وثقافاتنا وان نكون واعين لمنطق الحرب الإعلامية والثقافية, حرب المصطلحات والمفاهيم التي تصدر إلينا ثم تتحول إلى واقع ثقافي وسياسي لا يمت إلى واقعنا بأي صلة بحيث يتحول الصديق إلى عدو والأخ إلى خصم ويتحول الخلاف الوهمي غير الموجود داخل ثقافاتنا أو فيما بينها إلى حرب حقيقية وتصبح دماؤنا الوقود الضروري للتدخل الخارجي في شؤوننا ولإضعاف بلداننا.
ودعا الأسد أيضا إلى تنسيق سياسات الدول الإسلامية الثقافية والإعلامية لمواجهة هذا لوضع من خلال توسيع دائرة الحوار لردم الفجوات المصطنعة.
الأسد رأى إن التطورات السياسية والاقتصادية التي زعزعت استقرار العالم ترافقت مع حملة محمومة على الإسلام بهدف تشويه صورته كمرجعية حضارية وعلى المسلمين بهدف عزلهم وكأنهم حالة شاذة على الساحة الدولية مضيفا أن سبب معاملة ديننا بالإساءة أو بالازدراء يعود إلى تسليم قرارنا لغيرنا الذي سيحدد بالتالي العقيدة التي تناسبنا.
من جهة أخرى أكد الأسد أن الإرهاب ليس حالة أمنية بل هو حالة فكرية لها مظاهرها السياسية والأمنية والنجاح في مكافحتها غير ممكنة في مطاردة أو اصطياد إرهابي بل في تصفية الفكر الذي يقوده إلى ذلك .
وأضاف كون الإرهاب اليوم ظاهرة عالمية خطيرة تحتاج لتضافر جميع الجهود لمكافحتها لا يعني أن نسمح باستغلالها وجعلها مجالا مفتوحا لخلط الأوراق واستبدال الإرهاب بإرهاب اشد سوءا من خلال التهويل والترهيب أو الاعتداء على شعوب واحتلال دول رافضا إلقاء صفة الإرهاب على دين أو ثقافة محددة داعيا إلى عدم خلط البعض بين الالتزام بالدين والتزمت والتعصب.