Mohannad Orfali
 
 
Sat - 4 / Sep / 2010 - 7:19 am
اجعلنا صفحتك الرئيسية
حريق هائل في طرطوس يأتي على 25 دونما من الأراضي الزراعية والحراجية  ::::  بعد تكريمه في الأردن.. الفنان بسام كوسا يدعو إلى إيجاد دراما تشمل المنطقة العربية  ::::  احذروا...مياه شرب ريف دمشق والقنيطرة مجرثمة  ::::  التعليم العالي منعت العمل الثاني لأساتذة الجامعات الحكومية  ::::  مصمم العملات السورية الجديدة هو من صمم اليورو  ::::  بقرار من وزارة الصحة ..... أمانا كير ممنوعة في سوريا  ::::  برلمانيون بانتظار لقاء مع وزير التربية حول قضية المعلمات المنقبات المبعدات عن سلك التعليم  ::::  متصهينو الكنائس الاميركية ينفثون سموم الكوبرا الاسرائيلية.... بقلم : د.تركي صقر  ::::  ستة عشرَ مليار للمواطنين بذمتها.... الحكومة إلكن معنا...وما معنا  ::::  تقارير عسكرية: إسرائيل تعد لضرب أهداف منتقاة في سوريا  ::::  جامعة دمشق تحدد مراكز التسجيل لمفاضلتي الموازي والسوري غير المقيم  ::::  لخلافه مع المحافظ...إعفاء رئيس المركز الإذاعي والتلفزيوني في طرطوس  ::::  التعليم العالي تعلن عن مفاضلة التقدم إلى منح الجامعات الخاصة  ::::  الرئيس الروسي هو الذي يحدد السياسة الخاصة بالتعاون العسكري التقني ....روسيا تؤكد التزامها بصفقة الصواريخ مع سوريا  ::::  الرئيس الأسد يصدر مرسوما بمنح دورة امتحانية إضافية واحدة لطلاب المرحلة الجامعية الأولى ودبلوم التأهيل التربوي  ::::  بلمار بمواجهة الموساد ووحدة التنصّت وسلاح الجو في إسرائيل  ::::  الدكتور البوطي يحذر من مغبة بث مسلسل ...وما ملكت أيمانكم  ::::  المالية تطالب التفتيش بأسباب خسائر الطيران السورية  ::::  زر قميصك رصدته الأواكس فوق بيروت و لدى إسرائيل آلاف الصور عن إغتيال الحريري  ::::  خمسة مليارات ليرة.... الفساد المكتشف في 19 شهراً  ::::  شروط التحويل بين الكليات المتماثلة  ::::  بنك سورية الدولي الإسلامي يطلق عرضا لتمويل شراء البيوت طيلة رمضان  ::::  برلماني سوري محبط من المصارف الإسلامية في سوريا  ::::  نجاح سياسة سوريا الخارجية ....  ::::  بدء قبول طلبات الانتساب إلى المدارس الثانوية المهنية للاتصالات  ::::  قناة الأخبار السورية ستنطلق ببث تجريبي خلال شهرين  ::::  نصر الله: إسرائيل راقبت خط سير رفيق الحريري قبل اغتياله وأحد عملائها تواجد في مكان الجريمة  ::::  سوريا: دعوات لتجنب استقدام السياحة الرخيصة... صناديقي: الترويج السياحي لا يجيده القطاع الحكومي كما يجيده القطاع الخاص  ::::  سقوط 3 جنود لبنانيين في عدوان إسرائيلي على جنوب لبنان... سليمان يدعو للتصدي للعدوان واليونيفل تدعو لضبط النفس  ::::  صدور نتائج اختبار اللغات في كلية الآداب  ::::  مصادر سورية: الأسد وعبد الله اتفقا مع الأطراف اللبنانية على التسليم بالمحكمة والتحضير للتصرف داخليا  ::::  الشرارة الأولى للحرب القضائية على سوريا وحزب اللّه  ::::  مروان الرحباني: لا توجد دعوى قضائية ضد فيروز ولم نمنعها من الغناء  ::::  جيني إسبر: جمالي ساعدني في البداية فقط  ::::  وزارة التربية: لا نعيد تصحيح أوراق الاعتراض!!!!!  ::::  مفتي الجمهورية ينتقد ضمنيا طريقة معالجة مسألة النقاب ويعتبره عادة دخيلة تحولت إلى عبادة منذ سنين  ::::  خوري : 30 بالمئة من صادرات لبنان عبر سوريا  ::::  حلب تعاقب 266 طالبا من دمشق  ::::  مواعيد اختبارات القبول في معاهد إعداد المدرسين  ::::  الرئيس الأسد يجري مباحثات مع لوكاشينكو  ::::  زيارة الرئيس الأسد إلى لبنان ستكون محصورة فقط بالقصر الجمهوري  ::::  هل يسبق الأسد العاهل السعودي وأمير قطر إلى بيروت؟  ::::  الرئيس الأسد يصدر مرسوماً ينظـم إحداث مصارف الاستثمار  ::::  في انتظار النجدة من دمشق!  ::::  سذاجة إغراء سوريا للتخلّي عن حزب اللّه : إعطاؤها ما لديها  ::::  نيّات الأسد تحيّر الاستخبارات الإسرائيلية .....  ::::  تزوير في أوراق اليانصيب !!!  ::::  مستقبل المنطقة يصنع في دمشق.....  ::::  موظفو بنك الدم في سوريا... بلا دم و زمرة دمهم بلا ذوق لا سلبي و لا ايجابي  ::::  حرب تموز في أذهان السوريين......  ::::  إسرائيل تفضل العقارات والمياه المعدنية والنبيذ والقليل من المستوطنين على السلام مع سوريا  ::::  أبعاد ثلاثة لجولة الأسد في أميركا الجنوبية  ::::  سوريا الثانية عربياً في تصدير الدواء  ::::  سوريا تخزن ما يكفيها من الأقماح لمدة عامين  ::::  تحديد الأعمال التي يجوز لرب العمل زيادة الدوام فيها إلى تسع ساعات يومياً  ::::  نتائج الشهادة الثانوية العامة الأربعاء القادم الرابعة بعد الظهر  ::::  الرئيس الأسد يصدر قانون تنظيم مهنة المحاماة  ::::  بعد محاولة اقتحام لبيت مواطن سوري ....أهالي مجدل شمس المحتلة يحاصرون جنوداً للاحتلال الإسرائيلي  ::::  شاب يطعن نفسه لخسارة المانيا  ::::  مجموعة الأخرس توقع مع loftus الفرنسية لإنشاء أكبر مدينة العاب في سورية  ::::  التدخل في مناطق السكن العشوائي حسب الخطورة !  ::::  الرئيس الأسد يبدأ الاثنين زيارة رسمية إلى تونس  ::::  مصدر سوري يستغرب تبني مسؤولي البنتاغون لمزاعم تزويد دمشق برادار إيراني  ::::  شروط افتتاح المراكز الرياضية الخاصة  ::::  دمشق أمام نفقين... تقاطع الكارلتون أم تقاطع المجتهد؟  ::::  احذروا... مادة سامة في أنواع من الكازوز السوري!  ::::  سورية ومسجد ومسيحي بقلم المهندس باسل قس نصر الله ..مستشار مفتي سورية..  ::::  تعهدات بمئات الملايين والرشاوى 7 بالمائة منها  ::::  وفاة الفنانة السورية نبيلة النابلسي عن 62 عاماً إثر مرض عضال  ::::  التقسيط .. روتينٌ يدق أبواب الراتب الشهري ليصبح خبز ذوي الدخل المحدود .. وليضع المواطن في خانة ..مجبراً أخاك لا بطل..  ::::  أب بلا رحمة يعذب ابنته الرضيعة بالكماشة  ::::  29 تموز الاختبار الوطني لكليات الطب والقبول في الدراسات العليا  ::::  درعا : محامون يدعون على صاحب مطبوعة إعلانية  ::::  التربية تؤكد إقصاء 1000 منقبة عن السلك التربوي  ::::  هولندا تتغلب على سلوفاكيا بهدفين لهدف  ::::  صحافيو جريدة البعث ينتظرون حسم قيادة الحزب لحقوق لهم تجاهلتها الحكومة  ::::  حكاية حب بين رئيس وجاليته..  ::::  صدى مونديال 2010 في الشارع السوري .. الساحرة المستديرة تملك القلوب وتشعل الجيوب .. تستهوي المشجعين لتلقي بهم بين أيدي المستغلين.. سعر المباراة تبدأ من 50 لتنتهي بـ 750 ليرة وأكثر  ::::  موعدٌ مع فينوس....  :::: 
 
روزنامة صدى سوريا
القائمة البريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك
خدمات
هواتف ضرورية
حالة الطقس
أسعار العملات
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-21-14771.htm
http://sia-sy.net/sia/aljazeera.php
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-18-6307.htm
http://www.cbs-bank.com/
Mohannad Orfali
 أرشيف مساهمات القراء
مساهمات القراء
طباعة إرسال لصديق إضافة تعليق
الأربعاء 2010-01-27 09:52:37
ممثلونا بين التكريم و التعتيم ومساعي التهشيم.. (النمس) أوّل فنّانٍ عربيٍّ في التاريخ تكرّمه الأمم المتحدة، لماذا؟

مقدّمة: هذه المقالة، تحاول إيجاد الرابط بين الفنّان مصطفى الخاني (النمس) و الحرب العالميّة الثانية.

إزاء ما يجري من تكريماتٍ غير مسبوقةٍ، للفنّان مصطفى الخاني، أبيّن أنّني لست مختصّاً بالدراما وخصوصيّاتها، فأنا متلقٍّ، ومراقبٌ يملك بعض الثقافة، التي تجبره على التفكير، و لا تسمح له بتصديق كلّ ما يراه، و وصل غيظي مرحلةً، إن لم أتحدّث عنه؛ لانفجرت، و لا أحسب أنّكم تريدون الموت لمواطنٍ، أو متفرّجٍ على دراماكم، جرّاء دراماكم.

سأبدأ بمحاولة رسم الإطار المحدّد، و الحاكم، و المحيط، بنجوميّة السيّد مصطفى الصاروخيّة، كي نرى الحقل الذي قُطفت منه هذه (الزهرة)، وخصائص التربة التي غذّتها.

اسمحوا لي بالقول: أنّ ثمّة ما يشوب سلوك و وعي بعض ممثّلينا فيما يخصّ العلاقة بين الفنّ و المال، وكذا العلاقة بين الفنّ و الإعلام، و ربما وصل أمر بعضهم إلى التغاضي ـ عمداً أو جهلاً ـ عن سوءات سطوة المال و الإعلام، والاكتفاء بما يقدّمانه من قدرة على الإشهار، بغضّ النظر عن شروطهما ومقاساتهما، التي يسعيان لتكريسها، سواءٌ لمضمون العمل الفنيّ أو تشكيلاً وتكريساً للمعايير التي تتطلّبها حيازة لقب فنّان، ولكم في (نجوم) ستار أكاديمي والمغنّين و المغنّيات الجدد مثلٌ يظهر حقيقة ومصير هؤلاء (النجوم).

ما سبق، يجعلني أستصرخ حصافة ممثّلينا الفنّية و حسّهم الإنسانيّ، للتخفيف ولو قليلاً من السعي الحثيث خلف الشهرة و الدخل الماليّ، وأن يسألوا قبل الشروع بأيّ عملٍ عن مصادر هذه الأموال، وتأثيرها في وظيفتهم الفنية، و الأهم: مدى خدمتها لمجتمعهم الذي ـ يا لحزني! ـ صار يعتبرهم قدوته، بسبب التركيز الإعلاميّ عليهم.

وكما نطالب بعض المديرين و الموظّفين بإتباع دوراتٍ معيّنةٍ، تخدم اختصاصهم وأداءهم وظائفهم، يمكن أن نطالبهم بما يلي:

ليتكم تدرسون قليلاً عن إمبراطوريات الإعلام وسياساتها، و في مثالنا المحدد (الـ mbc و القنوات التابعة لها ومنها قناة العربية الإخبارية) حبّذا لو تمعّنتم وفكّرتم بدور كلّ قناةٍ من قنواتها حسب تخصّصها في تنفيذ السياسة العامّة لهذه الكتلة الإعلاميّة ـ الماليّة الضخمة.

دراسةٌ كهذه، سوف تُمكّنكم قبل تقرير قبولكم أو رفضكم شروط الجهة المنتجة من معرفة موقعكم وموقع المسلسل المزمع إنتاجه في اللوحة العامّة لسياسة هذه الإمبراطوريّة، وهنا أقصد مسلسل باب الحارة، منطلق نجوميّة السيد مصطفى الخاني.

للأسف، خلال العقد الأخير، لم يكن للإعلام السوري دورٌ في نجوميّة أيٍّ من ممثّلينا، وهذا أمرٌ يمكن فهمه موضوعيّاً، ولئن كانت درامانا بوصفها مُنتجةً للنجوم قد قامت بما يشبه المعجزة، فإنّ الإعلام السوريّ لم يسوّق هؤلاء الذين قدّمتهم الدراما السوريّة، وكان أمر تسويقهم بيد إعلامٍ آخر، بعضه عربيّ اللغة أمريكيّ التوجّه، و أشير هنا إلى قناة (العربية) و شقيقتها الـ  mbc التي موّلت تصنيع مسلسل باب الحارة...مطلق النجوم.

وحينما تموّل و تسوّق جهةٌ ما سلعةً؛ يكون ذلك لفائدةٍ ترجوها، لذلك استثمرت جماهيريّة الجزأين الأوّلين من المسلسل المذكور لاستجرار الإعلانات، وتمرير رسائل إعلاميّةٍ، قد يكون من أهمّها على الإطلاق:

ـ كيف تشكّون بتوجّه الـ mbc  و (العربية) ؟ ها هي تبثّ مسلسلاً عن المقاومة.

وفي هذا لن أستفيض أكثر، وأكتفي بتذكير الجميع بتغطيتها المنحازة للعدوّ الصهيونيّ الإرهابيّ العنصريّ في حربيه الأخيرتين اللتين دُحر فيهما بفضل بطولات أبطالٍ مهمّشين، عزفت القنوات المذكورة عن إنصافهم (و هذا جريمةٌ إنسانيّةٌ ومهنيّةٌ) و أمعنت في تسويق حجج (عدوّهم) عدوّنا، مكتفيةً بإبراز بطولات أبطال (باب الحارة) الوهميين.

ثمّة إذن، في الحالة التي نتكلّم عنها؛ تأثيران، أو تأثيرٌ مركّبٌ على كلٍّ من الممثّل و العمل الفنيّ، الأول هو: تأثير قدرة إمبراطوريّةٍ إعلاميّةٍ على التسويق و الإشهار، و الثاني: أنّ ذات الإمبراطورية الإعلاميّة هي المموّل للإنتاج.

فانظروا !!

وخمّنوا !! أية هوامش بقيت لكلّ ما يمتّ للفنّ الحقّ بصلةٍ، و في هذا أستنهض ذاكرتكم لتحليل كلّ خلافات أهل (الكار) التي رافقت هذا المسلسل، و (تلزيق الأحداث) كيفما اتفق وقولبتها لتعويض غياب الحردانين أو المطرودين، قالبين معادلة الشخصيّة أولاً ومن ثمّ البحث عن الفنان المناسب لها رأساً على عقب، فصارت الشخصيات و الأحداث تصاغ على إيقاع تلك الخلافات وغياب أو حضور الفنانين، و لا أظنّ أنني سأكون مجافٍ للحقيقة لو قلت أنّ معظم تلك الخلافات سببه ثنائيٌّ شيطانيٌّ، هو المال و الشهرة.

أما من جهة المضمون القيميّ؛ فمن الجدير الإشارة إلى سطوة الجهة (المسوّقة ـ المنتجة) في جعل العمل (السوريّ شكلاً) لا ينبس ببنت شفةٍ، عن العرب المشاركين في حصار غزّة، لأنه لو فعل؛ لزعل من يأخذنا باتجاه النجوميّة، وأحجم عن تمويل جزءٍ خامسٍ منه، ما جعل معظم متابعي العمل يوقنون أنّ التلميح لمجازر غزّة لم يكن إلا محاولةً بائسةً لإضفاء بعض المضمون على سلسلة من الإثارات الفارغة اللاهثة خلف ما يملؤها بشيءٍ من المغزى، محاولةٌ؛ أودت بالعمل إلى منزلق المتاجرة بما لا يتاجر به.

وقد يسأل سائلٌ عمّا أقصده بعبارة أنّ العمل (سوريٌّ شكلاً) فأجيب:

لأنّه لم يتّسق مع إرث المسلسل ذاته في جزأيه الأوّلين، و مع إرث الدراما السوريّة بوجهٍ عام، و مع إرث الفنّ السوريّ في التناول الجادّ للقضيّة الفلسطينيّة، و الأهمُّ: لم يتّسق مع اكتشاف المتفرّج لدور الجهة (المموّلة ـ المسوّقة) في الترويج لأفكار أعدائه في فترة الشحن المذهبيّ و التحريض ضد سوريّة و المقاومة، و في إهمال إنجازاتٍ حقيقيّةٍ تاريخيّةٍ منتظرةٍ لشعوبٍ عطشى لأقلّ انتصارٍ، و المشاركة في وأدِ قضيّةٍ كان يتابعها الجمهور يوميّاً، ساعةً إثر ساعةٍ، عبر ما تنقله الفضائيّات الإخباريّة من صورٍ للمجازر و تصريحاتٍ أمعنت في طعنه ومحاولات تهشيمه إنسانيّاً و وطنيّاً ودينيًّا.

إذن: كان المهمّ في المسلسل عامل الإثارة التي تجعل المشاهد يتسمّر أمام الشاشة، وهذا أمرٌ غير مستغربٍ في مجال صناعة وتشكيل الذوق العام، إذ الهدف ليس تقديم فنٍّ، بل سلعةٌ ذات لبوسٍ فنيٍّ، يُقصد منها التربّح في سوق الاستهلاك الدراميّ الرمضانيّ، وكأنّ لسان حال الجهة المنتجة ـ المسوّقة يقول:

ـ أيها المشاهدون!! عليكم! مشاهدة الأبطال الذين نقدّمهم نحن، أما الحقيقيّون في غزّة ولبنان،  فيجب أن لا تفكّروا فيهم، أن تنسوهم، و تصدّقوا ما تقوله محطّة (العربية بنت الـ mbc) عنهم

ـ أيها المشاهدون!! الفنّ ليس ما تقدّمه فيروز أو عبد الحليم حافظ أو أم كلثوم، بل هو مقدار الزيادة في خفقات قلوبكم، جرّاء ما نقدّمه من إثارةٍ مصطنعةٍ بأحداث دراميّة أو بالتواءات وعري وتأوّهات بعض (الفنانات)، و الحدث ليس هناك، في غزّة، بل في المسلسل، والنجوم نحن نصنعها، باستفتاءاتٍ تلي (ملحمة رمضان) تبرز شعبيّة الفنّان، استفتاءاتٌ سرعان ما يتلقّف نتائجها الباحثون في أمريكا (مقر هوليود و الأمم المتحدة اللتين تكرّمان الآن النمس) فيتساءلون: من هذا الذي حاز اهتمام الجماهير في الشرق الأوسط ذي النفط و إسرائيل؟ لم لا نستثمره؟!

وكيف لا تكون نتيجة الاستفتاءات (الشعبيّة) كما كانت؟ ومحطّاتٌ فضائيّةٌ ستٌّ وما يتبعها من فضائيّاتٍ أخرى و صحفٍ ومجلاتٍ ورقيةٍ وإلكترونيةٍ قادرةٌ على تحويل عطسةٍ إلى حدث؟ فذي تبثّ المسلسل، وشركات الخليوي لا أعرف ماذا تفعل، و محطّةٌ إخباريّةٌ (العربية) تستضيف الفنانين أثناء عرضه، وفي نشرة الأخبار الرئيسة، و ..و..

بناءً على ما سبق، يظهر جليّاً أنّ تكريمات مصطفى الخاني الاستثنائيّة و (نجوميّته) الصاروخيّة ليست إلا حصاد بيادر ثلاثة هي:

ـ نجوميّة من سبقوه، وإنجازاتهم، في المسلسل.

ـ استغلال غرائز الجمهور، وتوقه لانتصاراتٍ حتى لو كانت دراميّةً، على المحتلّين.

ـ الضخّ الإعلاميّ المهول، السابق و المرافق و اللاحق للمسلسل.

وهي ليست بسبب تميّزٍ فنيٍّ، له أو للمسلسل، برغم كونه الأكثر طرافةً في عرضٍ تركّزت الأنظار عليه، للأسباب السالف شرحها.

أما (شعبيّة المسلسل) التي صدّعوا رؤوسنا بها، فبوسعي القول بخصوصها: إنّ المحطات الإباحيّة شعبيّةٌ كذلك، ومواقع الإنترنت الإباحيّة هي الأكثر زيارةً عربياً وعالمياً، و الصراع المصريّ الجزائريّ على كرة القدم هو أيضاً ظاهرةٌ شعبيّةٌ، و لعلّكم تتفقون معي في أنّ الرهان على الغرائز أمرٌ يتناقض مع جوهر وظيفة الفنّ، في تشذيب الغريزة و السموّ بها، وهو أمرٌ؛ ليس كمثله شيءٌ في تدمير النجوميّة، لأنّ هبّةً أخرى من هبّات الغريزة تطيح بهذه الدراما ونجومها، وتأتي بنجومٍ يناسبون هبّتها الجديدة.

يا سادتي (النجوم): مهمٌّ أن نقدّم للجمهور ما يبغيه، لكن يجب أن نجترح طريقةً (فنّيةً) نمرّر فيها المضمون الرصين، الخادم لقضاياه، و الأهمُّ من الحصول على النجوميّة أو المال هو طريقة وصولنا إليهما.

ولكي نصل إلى غاية هذه المقالة، في صلة تكريمات السيّد الخاني بالحرب العالميّة الثانية، لا أجد بدّاً من طرح التساؤلات التالية:

ـ الفنان العربيّ الأوّل الذي يكرّم في الأمم المتّحدة هو السيّد الخاني، ليس على مستوى الممثّلين فقط، بل في جميع أنواع الفنون الأخرى، لماذا؟

لمَ لمْ يكرّم في الأمم المتّحدة و هوليود أشخاصٌ (دراميّون) مثل: خالد تاجا، منى واصف، دريد لحام، وسواهم من الفنانين العرب؟ أصحيحٌ أنّ الأمّة العربيّة بأسرها، وطيلة تاريخها الفنيّ، وفي جميع أنواع الفنون، لم تنجب فنّاناً يستحقّ التكريم أكثر من (النمس)؟

ألا ينبغي علينا، وعلى السيّد (المكرّم) في مقدّمتنا، أن يسأل نفسه عن سبب نيله ما لم ينله الأكبر سنّاً منه، والأغنى تجربةً، دراميّاً، مسرحيّاً، في الفنّ التشكيليّ، في الموسيقى، في النحت، وفي ..وفي..؟

أنفرح فرح الطفل بلعبةٍ دسّ فيها العدوّ قنبلةً، ورماها لنا أثناء غارةٍ من غاراته؟ هل يتساوى من تعب وحصل على الثروة بمن ربحها في ضربة حظٍّ، أو قلبة دولابٍ من دواليب اليانصيب؟

ـ إن كان السيد الخاني الآن في هذا المستوى النجميّ؛ فماذا خبّأ له المروّجون لنجوميّته للسنوات الكثيرة القادمة من حياته، التي نرجو أن تكون مديدةً ؟

ـ  أيجب الركون إلى (صناعة) النجوم بطريقة الرهان على غرائز الجمهور دون الالتفات لمصالح وخلفيّات الإمبراطوريّات الإعلاميّة؟ ماذا حلّ (بنجوم) ستار أكاديمي؟

مهما كان العطش قاسياً، أيجوز للفنان أن يشرب من يد أيٍّ كان؟ دون السؤال عن مصدر الماء، وما فيه؟!

ـ هل عالميّة غسان مسعود، الناشئة بخفرٍ، وتؤدةٍ، وحذرٍ من السموم المدسوسة في دسم الأعمال التي رفضها، برغم إغراءاتها، كعالميّة السيّد الخاني؟ أليس ما يأتي بسرعةٍ يذهب بسرعةٍ؟

ـ أعلينا، نحن التوّاقون للانتصارات وشهرة أيٍّ كان من أبناء وطننا؛ أن نخدع ببريق ما يُلمّعه لنا الإعلام الأمريكيّ الناطق بالعربيّة، و يسوّقه لنا، ونسمّيه انتصاراً؟

بعد كلّ ما سلف؛ ألا توافقونني الرأي أنّ مفارقة نيل فنّانٍ صغير السنّ و التجربة ما لم ينله غيره؛ تشبه مفارقة امتلاك باكستان قنبلةً ذريّةً، وافتقار اليابان لها، برغم تفوّقها التقنيّ على الباكستان؟

لعمري!! مصالح ومعايير المنتصرين في الحرب العالميّة الثانية، هي سبب التكريمات (النوويّة) للبعض، والتعتيمات على البعض الآخر، و لا أظنّها بريئةً إزاء ما يتمّ تهشيمه فينا، وفي فنّنا.

 

الكاتب : حسان محمد محمود
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  
تعليقات حول الموضوع
نظرية المؤامرة
14:34:25 , 2010/03/11 | نزار
دائما وابدا هي نظرية المؤامرة التي نجعلها الشماعة انا لم ارى المسلسل لاحكم عليه ولكن اقول انو حاجتو هالمسلسل اخد اكبر من حجمو وصار تجاري بشكل مقيت وخلينا نقدم شي جديد ونوعي ونهتم اكتر بهموم الناس والمجتمع وكيفية النهوض به واعطاء الرومانسية شي ء

اكيد
18:44:13 , 2010/02/24 | جبلي
يسلمو على المقال طبعا امريكا تريد اغلاق قنوات الحقيقة من شان تعلن على هواها و تصنع ابطال على كيفها واذا النمس تكرم مو غريب بكرى يكرموا ((لميس))

انتباه
23:39:46 , 2010/02/16 | المهندس
بدون الاطلاع على النص اعلاه أؤكد الأراء السابقة وأرّكز على حقيقة وخطورة تسليط الضوء على السخافات و الشخصيات التي تجسدها في مجتمعنا فالغرب لا يكل و لا يمل من محاولاته التدميرية لنا و لحقوقنا المشروعة في العيش الكريم

بغض النظر عن كونه نمس
15:58:29 , 2010/02/16 | مغتربة
في الحقيقة انا لم اشاهد الجزء الرابع من المسلسل لكنني بعد قراءة مقالك عدت الى بعض المشاهد التي تخص الممثل الخاني بالاضافة الى بعض لقاءاته وبغض النظر عن كونه نمس او لا قالملفت هنا والمثير للجدل لماذا يتم تكريم ممثل عن دور ه في عمل قال كاتبه عنه انه عمل تجاري سيما وان هناك اعمال فنية ذا ت قيمة حققيةيتم تهميشها

مين هاد النمس
13:37:50 , 2010/02/13 | متابع
صراحة هاد النمس بلش بدور جحدر مع الزير سالم. وماعاد (أنا)شفتو. بعدين طلع بوشي بباب الحارة بعبارته السخيفه(حي الله....الخ) بعدين واذا منشوفو داير العالم وعمال يتكرررررررررررررممممم؟؟؟لك على شوو. القصة وراها شيييي يعني راح يعملوه نجم ويمرروا من خلاله شي كم فكره وبعدين.............راح يعتزل الفن ويتووووبب. ومنذكر بعض

جوائز لهم أفكار غامضة لنا
09:46:27 , 2010/02/13 | لا تسأل
سلم لسانك يا عزيزي,بعد أن أسهبت في كلامك تعال لنضع النقاط على الحروف: أولاً:قد يسأل أحدهم لماذا تم اختيار شخصية النمس لتكون أوّل فنّانٍ عربيٍّ في التاريخ تكرّمه الأمم المتحدة، يا سيدي الجواب وبكل صراحة ولكل متتبع لشخصية النمس هذه الشخصية التي كانت تتخبط بين القومية والشهامة أحياناً قليلة وبين حب المال والجاه وإظهار القوة والإستعداد للتدخل بأي شيء من أجل الحصول على معلومات لربما قد توصله إلى المكان المزيف الذي يحلم به. تكريم هذه الشخصية أرادت أن ترسم للمواطن العربي عموماً ولكل من تسول له نفسه أن يحاول ان يقلد او يتبع خطط مشابهة بأن الطريق أمامه مفتوح والسير فيها ينتهي ببر الامان ولكن لربما لن يجد كل من يحلم بمبتغاه ومناله ولشيء طبيعي أن تروج مثل هذه المحطات العربية الغربية لمثل هذه الشخصيات التي إن ربما قد متت في بعض أوقاتها بشيء من النزاهة ولكنها قادرة في كل لحظة أن تتحول الى شخصية حقيرة عميلة .......وووويجب علينا وعلى كل متتبع ان يحذر

والله وانا كمان كنت رح طق
12:16:32 , 2010/02/11 | نور
يعني واحد متل الخاني مع احترامنا لفنو ماذا وجدوا فيه ليتكرم ؟؟؟ لماذا لم يتم تكريم عباس النوري مثلا ؟؟ او سامر المصري ؟؟؟ وما هو الدور العظيم الذي قام به ؟؟ الحقيقة هي ما تكلمت عنه تماما لقد ارحتني فانا ايضا كنت سأنفجر مما يحصل شكرا لك

صححححححححححححححح
15:27:50 , 2010/02/03 | طلال
والله كلامك رائع جدا وصحيح

الرجاء الانتباه
09:30:32 , 2010/01/30 | مجد
محطة mbc هدفها الاول المال وبس وطالما تابعة للسعودية احتمال تكون تابعة لليهود وألا ليش ما بيحطو مسلسل تاريخي معادي لاسرائيل والنمس الخاني انشهر لانو الشعب العربي بهيم وهمو الضحك والسخافة متل عادل امام الخاين ضل يضحك هالشعب الغلبان عشرات السنين وطلع بالاخيرندل متل حسني مبارك

100% صح
03:04:22 , 2010/01/28 | Mr.BB
أصبت كبد الحقيقة...باركك الله نتمنى أن يلقى كلامك أذناً صاغية مِن مَن يعنيه الأمر و شكراً

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
عنوان التعليق :
نص التعليق :
 
Mohannad Orfali
صدى السياسة
صدى المحليات
صدى الاقتصاد
صدى الرياضة
ثقافة وفن
منوعات صدى
حوادث
صدى العالم
مساهمات القراء
صدى الصحافة
لقاءات صدى
مقالات وتحقيقات
مكتبة الصور
ألبوم الصور
http://www.ciprmena.com
http://www.sia-sy.net/
Mohannad Orfali
الصفحة الرئيسة  |  من نحن   |  اتصل بنا  
صدى السياسة   | صدى المحليات   | صدى الاقتصاد   | صدى الرياضة   | ثقافة وفن   |
منوعات صدى   | حوادث   | صدى العالم   | مساهمات القراء   | صدى الصحافة   |
لقاءات صدى   | مقالات وتحقيقات   |

© 2006 - جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى سوريا 2005
info@sadasoria.com