أكدت مصادر رسمية فرنسية أن الرئيس نيكولا ساركوزي ذكر لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنه «ليس نادماً على ثقته بالرئيس بشار الأسد وعلى الحوار الذي بدأه مع دمشق».
وقالت المصادر الفرنسية لـ«الوطن»: إن موضوع العلاقات مع سورية «احتل حيزاً مهماً في محادثات الرئيس ساركوزي مع كلينتون» أمس الأول، وذكرت بأن الرئيس ساركوزي عرض «تطور علاقات باريس بدمشق وأوضح أنه غير نادم على خياره بالالتزام بحوار مع سورية عبر خطوات». ونوه بأن هذا الحوار مثمر وفرنسا تنوي الاستمرار في هذا الطريق. وأوضحت المصادر أن الرئيس ساركوزي أشار في حديثه مع كلينتون إلى تطور علاقات سورية مع لبنان ومع السعودية بشكل خاص، ورأت المصادر أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تتبع المسار نفسه الذي اتبعته باريس مع دمشق، وإن كانت الأمور لم تسو تماماً حتى الآن بين واشنطن ودمشق.
وكشفت المصادر عن أن الرئيس ساركوزي تناول مع كلينتون مسألة العقوبات الأميركية المفروضة على سورية، والتي تمنع شركة «إيرباص» المصنعة للطائرات من إتمام صفقة بيع طائرات إلى الشركة السورية للطيران، وربما حاول إقناعها بـ«حلحلة» هذا الملف، ومنح رخصة تصدير من وزارة الخزانة الأميركية إلى الشركة المصنعة للطائرات التي تملك واشنطن أسهماً فيها.
وزار وفد من «إيرباص» سورية مؤخراً واقترح تأجير طائرات إلى سورية لفترة زمنية محددة وقصيرة ريثما تثمر جهود فرنسا مع الإدارة الأميركية. وتم تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع السورية للطيران، التي كان يفترض أن تنتهي آخر السنة الماضية لمدة 12 شهراً إضافية لـ«إعطاء الجانب الفرنسي فرصة الحوار مع الإدارة الأميركية لإلغاء الحظر»، حسب ما ذكرت مصادر سورية آنذاك.
من جهة أخرى يصل السيناتور فيليب ماريني رئيس مجموعة «الصداقة الفرنسية السورية» إلى دمشق مساء اليوم في زيارة تستغرق يومين بصفته مبعوثاً من الرئيس الفرنسي الذي يحمله «رسالة» إلى الرئيس بشار الأسد تتعلق بمواصلة «العلاقات الممتازة»، بين فرنسا وسورية، وفق ما صرح ماريني لـ«الوطن» أمس.
وذكر ماريني أن هذه الرسالة تشير أيضاً إلى تعيينه «مبعوثاً شخصياً» للرئيس الفرنسي إلى سورية، موضحاً أنه يساهم في الإعداد لزيارة رئيس الوزراء فرانسوا فييون إلى دمشق الشهر المقبل.
ومن المقرر أن يلتقي ماريني بالرئيس الأسد ورئيس الوزراء محمد ناجي العطري ووزير الخارجية وليد المعلم، إضافة إلى عدد من المسؤولين، وأشار ماريني إلى أن زيارته ترمي للوقوف على تطور العلاقات بين البلدين. وبعد سورية سيزور لبنان للاطلاع على تطور الأوضاع السياسية منذ زيارته الأخيرة قبل عام.