اوقف نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري صلاحية مجلس ادارة مؤسسة الاسمنت لإجراءات التعاقد لتطوير وإعادة تأهيل شركة عدرا لصناعة الاسمنت ومواد البناء بعد اكتشاف المخالفات الحاصلة في دفتر الشروط الفني والمالي والحقوقي والمخالفات الخاصة بالعقد.
وطلب الدردري في كتاب موجه إلى مدير عام مؤسسة الاسمنت موافاة اللجنة الاقتصادية بالاجراءات المتخذة من المؤسسة حول استثمار معمل اسمنت عدرا وتقديم عرض شامل حول دفاتر الشروط المتعلقة باستثمار المشاريع التابعة للمؤسسة ووفق اجراءات التعاقد لاستثمار أي منها لحين اتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
وكان مجلس الوزراء أعطى الصلاحية لمجالس الادارات في المؤسسات العامة الصناعية عبر قراره رقم 1542 / 1 تاريخ 22/2/2009 بإجراء عقود ادارية مع شركات خاصة لإدارة كل او جزء من الشركات التابعة وإبرام عقود اتفاقيات تسويقية مع شركات محلية وعالمية بعد موافقة وزير الصناعة واللجنة الاقتصادية.
وكانت مؤسسة الاسمنت قد تعاقدت مع مجموعة استثمارية عائدة للمستثمر السوري /سليم ألتون/ لتطوير اسمنت عدرا وبموجب الكتاب المذكور انفا تم إيقاف التعاقد قبل ان يصل العقد إلى وزارة الصناعة وذلك نتيجة للمخالفات الواردة في دفتر الشروط حسبما علمت الثورة والمتضمنة كما تظهر الفقرة 11 من دفتر الشروط ان الجهة المطورة في عرضها التعديلات الفنية والتكنولوجية الرئيسية والتكلفة التقديرية التي سوف تقوم بها على الخطوط الانتاجية للشركة من اجل الوصول إلى الطاقة الانتاجية الجديدة المقترحة بينما هذه الفقرة لم ترد في العقد ولا في ملاحقه حيث لم يبين ما هي المعدات الرئيسية التي سوف يقوم المطور في استيرادها وتركيبها على الخطوط الانتاجية وما هي قيمتها التقديرية ذلك ان هذا الشرط يبين مدى جدية العارض ومؤهلاته الفنية والمالية كما لم يرد في العقد او في ملاحقه أسماء الشركات التي سوف تتعاون مع الشركة المطورة في مجال التكنولوجيا وتوريد المعدات الرئيسية للتطوير سوى ذكر شركة satarem الفرنسية وهي ليست شركة مصنعة للمعدات وانما شركة تجارية وليست مصنعة لمعدات الاسمنت حتى يقاس عليها بالعقد من حيث الجودة او السعر وهذا يعود لمدى تأكد اللجنة الفنية الدارسة من المؤهلات الفنية للشركة وهل هي شركة مصنعة للمعدات ام شركة تجارية موردة وما هي مؤهلاتها في هذا المجال وتجاربها السابقة في مجال تطوير صناعة الاسمنت ؟!!
كما بينت الملاحظات الموضوعة على العقد الموقع ان كافة التزامات الطرف المطور هي التزامات عامة وغير محددة ولا يمكن تقدير قيمتها مع العلم انه من المفترض ان تذكر هذه الالتزامات صراحة في العقد وما هي المعدات التي سوف يقوم بتوريدها ومن أي الشركات ومواصفاتها الفنية او إجراء ملحق بالعقد يتضمن قائمة في المعدات التي التزم بها الفريق المطور صراحة لتحقيق غاية العقد من حيث رفع الطاقة الانتاجية وتحسين البيئة وتخفيض الاستهلاكات.
وبينت الملاحظات ان هناك عبارة تخالف النصوص الاخرى الواردة في العقد من حيث الية الاستلام والتسليم والتصفية وهي يجوز للفريق الثاني استجرار كمية من الاسمنت في اي وقت من العام وتحسم من حصته عند التصفية الشهرية او الربعية وحتما في نهاية السنة وهذه العبارة بهذه الصيغة تعني ان الفريق الثاني يستطيع استجرار كميات غير محددة من الاسمنت بغض النظر عن حصته في الزيادة وهل يستحق فعلا ام تبعا لأرقام الانتاج وهذه مسألة هامة يجب إعادة النظر فيها واحتساب الفوائد القانونية في حال لم يتمكن الفريق الثاني من تحقيق ارقام انتاجية وتغطية ما استجر من اسمنت.
يذكر انه كانت إحدى الشركات التركية قدمت عرضا لاستثمار المعمل وقدمت ميزات قد تكون افضل مما قدمته المجموعة المتعاقد معها حيث ان الأتراك لم يطلبوا من اسمنت عدرا تزويدهم بالمحروقات والاليات والمواد الأولية للمقالع بينما استشمل عقد الشركة المطورة على تقديم كافة مواد الطاقة ووسائط نقل العمال وتقديم مواد اولية من المقالع على نفقة شركة اسمنت عدرا إضافة إلى التزام عدرا بتقديم القطع التبديلية من شركات محددة بعينها اوروبية .
ومن المتوقع ان تناقش اللجنة الاقتصادية اليوم مع مؤسسة الاسمنت العقود التي نفذتها ومنها هذا العقد.