تقدم المدعو(ق/م) وزوجته بشكوى أن ابنهما الحدث (البالغ من العمر 16 عاماً) أعلمهما أن المدعو حسني يتعرض له بالشارع منذ قرابة 15 يوماً ويتحرش به وقد حاول استدراجه إلى منزله لإجراء الفعل المنافي للحشمة به وبأن المذكور قد قام بخطف ابنهما فعلا، وأخذه لمنزله من أجل هذه الغاية تم تهديده بالقتل بواسطة ساطور كان يضعه على عنقه وبأنه من شدة خوفه بلل ثيابه فتركه مؤقتاً، وتمكن ابنهما من الافلات منه...وقد نظم الضبط اللازم بهذه الحادثة وبعد فترة اتصل والد الحدث هاتفيا بفرع الأمن الجنائي عند الثانية عشرة ليلاً ليعلمهم أن ابنه مهدد بالخطف من قبل حسني وشقيقه اللذين كانا ينتظرانه خارج صالة ألعاب بلياردو بحرستا... وحضرت دورية إلى المكان وألقت القبض على شقيق حسني وهو بحالة سكر علني بينما لاذ حسني بالفرار...
ولدى التوسع في التحقيقات زعم حسني أنه بريء من الجرم المنسوب له وأن القاصر قد عمل عنده في ورشة دهان مدة ثلاثة أشهر وهو مديون له بمبلغ من المال... وأن الادعاء على هذا النحو هو بقصد الابتزاز..هذا ولقد أكد القاصر أن حسني من ذوي السمعة السيئة وقد حاول استدراجه إلى منزله عدة مرات دون جدوى حيث كان يرسل بطلبه مع بعض الأطفال، وفي إحدى المرات حاول خطفه على دراجته بينما كان ذاهباً ليلاً لتبديل شريط فيديو من محل بنفس الحارة... وقد أمسك بيده بعد ثنيها وأغلق فمه وأخذه عنوة إلى منزله... وفي تلك الأثناء مرت سيارة والده فدفع برأسه داخل فتحة ضمن الجدار ليشاهده وهو يهدده بحرق الأخضر واليابس وقتل والديه إن لم يمتثل لرغباته...كما أشهر مرة ساطوراً وضعه على رقبته من الخلف بعد أن شده نحو بستان فتبللت ثيابه من شدة روعه فتركه على أن يحضر إليه من تلقاء نفسه في اليوم التالي وعندما لم يحضر صار يترصده ويتعقبه بقصد خطفه وقد حضر مع شقيقه إلى صالة البلياردو التي علم بأنه يلعب بها لهذا الغرض... هيئة محكمة الجنايات الثانية بريف دمشق اعتبرت أقوال القاصر دليل إثبات رئيسي في حين اعتبرت انكار المتهم للجرم المسند إليه محاولة للتملص من المسؤولية الجزائية والإفلات من العقاب ...
وبناء عليه قررت بالاجماع تجريم المتهم حسني تولد 1973 بجناية الشروع الناقص بإجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر بالعنف والتهديد المنصوص عنها والمعاقب عليها بالمادة 493/1 من قانون العقوبات العام وبدلالة المادة 199 منه.... ومعاقبته بالأشغال الشاقة مدة 12 سنة لأجل ذلك ونظراً لبقاء فعله في حيز الشروع الناقص تخفيض عقوبته إلى الأشغال الشاقة مدة 4 سنوات وإسقاط دعوى الحق العام عن المتهم حسني وشقيقه لجهة جرم التهديد بالقتل والسكر العلني المسند للثاني تبعاً لشمولهما بقانون العفو العام..