أقيم في المركز الثقافي بالصنمين في محافظة درعا اللقاء الأول لهواة التقنية في سورية بالتعاون بين وزارة الاتصالات وهواة التقنية في السعودية بهدف ردم الفجوة الرقمية بين الريف والمدينة وإتاحة ثقافة المعلومات والاتصالات للأرياف وتعزيزها للمساهمة في التنمية الاقتصادية الاجتماعية المستدامة عن طريق تسهيل وصول المعرفة لأبناء المناطق الريفية.
وقال نور الدين شيخ عبيد مدير البرنامج الاستراتيجي لاستخدام تقانة الاتصالات والمعلومات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية: إن استخدام تقانة الاتصالات والمعلومات يحسن الوضع الاقتصادي والاجتماعي من خلال مراكز نفاذ المجتمع المحلي التي تغطي الريف في المحافظات السورية البالغة 40 مركزاً إضافة لخمسة مخابر متنقلة، لافتاً إلى قيام المراكز بأنشطة متعددة كالتدريب المعياري على استخدام الحاسوب والتدريب المتقدم المهني على برامج الأتوكاد والفوتوشوب للأطباء والمهندسين والمحاسبين إضافة إلى تدريب ذوي الحاجات الخاصة وكبار السن والأطفال ودورات تقوية مدرسية و البرنامج سيعمل على زيادة أعداد هذه المراكز لتصبح 80 مركزاً خلال السنوات القادمة.
وأوضح عبيد أن بوابة المجتمع المحلي تضم حالياً أربعاً وأربعين موقعاً من البلدات السورية من بينها 9 مواقع في محافظة درعا، وتقوم حالياً هذه المواقع بالتمويل الذاتي من خلال عرض المنتجات المحلية وإدارتها من قبل المتطوعين والتسوق عبر الانترنت وسيرتفع عدد هذه المواقع خلال الأشهر الثلاثة القادمة إلى مئة موقع.
بدوره قال طارق الإبراهيم مدير المخبر المتنقل في المركز الثقافي بالصنمين إن محتويات مواقع البلدات تهدف إلى إتاحة المعلومات والمعارف التي يحتاجها أبناء البلدات الصغيرة ويصعب الوصول إليها في بلداتهم فيما يتعلق بالزراعة والصحة والقانون ومواضيع تعليمية ومعلومات مختلفة ومكتبة إلكترونية إضافة إلى مشروع حماية ذاكرة الريف السوري ومعجم بوابة المجتمع المحلي الموسوعي و المكتبة الصوتية، مبيناً أن البوابة وفرت أكبر محتوى عربي للإرشاد الزراعي على الأنترنت حيث أرشفت ما يعادل 6 آلاف صفحة من وزارة الزراعة كما بلغ عدد زائري المنتدى الصحي 74 ألف زائر بمشاركة 60 طبيباً متطوعاً وستتابع البوابة إغناء مكتبة الموقع ونشر فصول من الكتب الجديدة وتطور العمل التطوعي.
وأضاف أن البوابة ستنشأ مستقبلاً خارطة سورية وواحدات القياس إضافة للبيت العربي ومشروع قريتي ومواقع البلدات ومدونات للأشخاص وإفراد صفحة خاصة بالبلديات والتحضير لخدمات البيع عبر رابط مشترك لجميع المواقع.
يذكر أن مشروع شبكة المعرفة الريفية بدأ في تموز 2002 بالتعاون بين وزارة الاتصالات والتقانة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حيث تقوم المراكز المنتشرة في مختلف المناطق بتأهيل 27 ألف متدرب وتؤمن فرصاً لعدد كبير من المشتركين.