قال الأمير السعودي تركي الفيصل إن بلاده «لن تعطي إسرائيل أكثر ما ترغب فيه وهو الاعتراف الإقليمي» إلا بعد تحقيق السلام في المنطقة.
وجاءت مواقف الفيصل الذي شغل منصب رئيس المخابرات وسفير المملكة السابق لدى واشنطن ولندن، بعد الضجة الإعلامية التي أثيرت لمصافحته نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون في إحدى جلسات مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية قبل يومين.
وقال الفيصل في بيان صادر عنه إن مصافحته إيالون لم تتم إلا بعدما قام الأخير بالاعتذار عن أمور احتج عليها الأمير السعودي.
وأضاف الفيصل إنه «يجب ألا يتم إخراج هذه الواقعة من إطارها أو إساءة فهمها (..) اعتراضي القوي وإدانتي لسياسات إسرائيل ضد الفلسطينيين تبقى على ما هي عليه».
ورأى أنه «من الواضح أن جيران إسرائيل العرب يريدون السلام، إلا أنه لا يمكنهم أن يتحملوا تصرفات تندرج في إطار السرقة، كما أنه لا يجب الضغط عليهم لمكافأة إسرائيل على إعادة أراض لم تكن لها في الأساس».
وتابع الفيصل في بيانه: «إلى أن تلبي إسرائيل نداء الرئيس الأميركي باراك أوباما لإزالة كل المستوطنات، على الإسرائيليين ألا يتوهموا بأن السعودية ستعطيهم أكثر ما يرغبون فيه وهو الاعتراف الإقليمي».
واتهم أيالون الأمير تركي بتدبير قرار لإبعاده عن لجنة تضم قوى إقليمية أخرى لمناقشة أمن الشرق الأوسط، وكان من المقرر أن تضم اللجنة متحدثين من السعودية وإسرائيل وتركيا ومصر وروسيا والولايات المتحدة. وخلال المؤتمر انقسمت اللجنة إلى جزأين الأول يضم الأمير تركي والدبلوماسي المصري حسام زكي ووزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو والثاني يضم ايالون والأكاديمي الروسي ايجور يورجينز والسناتور الأميركي جوزيف ليبرمان.
وبدأ ايالون حديثه بالقول بأنه يبدو أن «مبعوث دولة لديها الكثير من النفط» قد ضغط على المنظمين لتقسيم اللجنة لأنه «لم يرد أن يجلس معنا»، مضيفاً: أن «هذا يوضح غياب الاحترام المتبادل والتسامح وهي نقطة ضعف في صلب مشكلات المنطقة».
وفي جلسة الأسئلة والأجوبة التالية وقف الأمير تركي أمام الحاضرين وقال: إنه ليس هو الذي اعترض وإن انقسام اللجنة كان على الأرجح بسبب سلوك أيالون الفظ مع سفير تركيا لدى إسرائيل، في إشارة إلى المعاملة الفظة من جانب ايالون للسفير التركي لدى إسرائيل اوجوز شيليخول في كانون الثاني الذي أشعل أزمة دبلوماسية بين البلدين تداركتها إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي لتركيا.
ورد ايالون على الأمير تركي بالقول: «إذا لم يكن في الواقع هو الذي اعترض على وجودي هنا معه فإنني أدعوه إلى مصافحة يدي الممدودة»، واستجاب الأمير السعودي باقترابه من المنصة ونزل أيالون من عليها لينتهي «الخلاف» بالمصافحة.