عادت أجواء «سيرة الدعم ومستحقيه» إلى التداول مجدداً بعد أن فضحت بعض الأخبار الصادرة من المحافظة، أسماء وعناوين غير المستحقين للدعم، ونفذت ما وعدت به، في رسالة أخيرة علّ من غامر أن يتعظ ويعيد ما هو غير مخصص له.
ورغبت مصادر مقربة من محافظ درعا فيصل كلثوم بتسريب الأحرف الأولى من الأسماء في حين تفاوتت «الشائعات والتكهنات» حول ما ستؤول إليه أمورهم بين نية المحافظة التسامح المشروط بإعادة كامل مبالغ الشيكات، وبين محاولات لتقديم مزيد من المبررات المبيحة للحصول على الدعم.
ورغم استياء بعض الأطباء ممن «كشف» عدم استحقاقهم للدعم، تكشف مؤشرات المحافظة عن وجود أكثر من 30 طبيباً، من بينهم 6 من أطباء الأسنان إلى جانب 17 تاجراً، ممن حصلوا على الدعم رغم عدم استحقاقهم، في حين تكشف القيود عن قوائم أخرى في مناطق المحافظة بعمومها وسط تخوف الكثير من الموظفين من جدية المحافظة واحتمال أن تنالهم حساباتها المفاجئة وغير المتوقعة.
وحسب المعلومات التي رغبت المحافظة بإعلانها فقد أصدر محافظ درعا قراراً بتشكيل لجان مهمتها اتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد الأموال من المواطنين غير المستحقين للدعم النقدي وتدرس اللجان المشكلة عدداً من المخالفات بعد أن وصلتها قوائم النقابات المهنية التي بدأت التدقيق بها في حين ارتفع عدد المواطنين المخالفين إلى 24 مواطناً نظرا لحيازتهم أملاكاً وسيارات وهو ما يوجب استرداد الأموال.
كما يستمر انتشار شائعات «مضخمة» حول نية المحافظة إجراء حجز على أموال غير المستحقين للدعم واسترداد ضعفي المبالغ المستلمة الأمر الذي يرجح استمرار النقاش «المحتدم» حول الدعم وآلياته ومستحقيه.
وقالت مصادر في المحافظة: إن محافظ درعا اعتبر أن مساعدة أشخاص في الحصول على الدعم وحيازة حقوق الآخرين دون وجه حق أمر يستوجب بحد ذاته التوقف عنده مطولاً، لافتة إلى أن المحافظة لديها الوسائل والإمكانات للتأكد قبل أن تظلم أحداً. ونقلت المصادر عن المحافظ قوله: «من غير المعقول أن يصدقنا أحد إذا قلنا إن طبيباً وسط مدينة درعا لا يتجاوز دخله 400 ألف ليرة سنوياً ولاسيما أن الجميع يعرف واقع عياداتهم وتقاضيهم أجور عمليات في المشافي الخاصة إضافة لدخلهم الوظيفي من مشافي الدولة»، واصفاً الأمر على أنه «اعتداء على أموال الدولة بغير وجه حق».
وتوقعت بعض المصادر أن تعطي المحافظة مهلة «سماح» لرد الشيكات ممن يثبت لديها عدم استحقاقهم، لكن مصادر أخرى رأت أن لا نية لمثل هذا الإجراء فقد رفعت المحافظة شعارها «سبق السيف العذل» وعلى مبدأ «أعذر من أنذر» ستتخذ الإجراءات القانونية الواجبة.
وأشارت المصادر إلى احتمال أن تقوم السلطة التنفيذية باتخاذ إجراءات أخرى في سياق إيصال كل أنواع الدعم الحكومي إلى مستحقيه سواء في قطاع المشافي أو قسائم المواد التموينية، رافضة تحدد الإجراءات، واكتفت بالإشارة إلى برنامجها الحالي وهو التدقيق بالحالات الواردة إليها.