حذر الأمين العام لحزب اللـه السيد حسن نصر اللـه من كون رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يقرر ما يريد ومن ضم القدس إلى إسرائيل وضم مقدسات المسلمين إلى إسرائيل في ظل صمت عربي إسلامي، وصدور بعض البيانات الاستنكارية.
وفي كلمة له في الاحتفال المركزي الذي يقيمه حزب اللـه بمناسبة ذكرى المولد النبوي وأسبوع الوحدة الإسلامية، أكد السيد نصر اللـه أن لا أحد يدافع عن المقدسات إلا الفلسطينيون الذين يسقطون كل يوم، لافتاً إلى أن الإسرائيلي لا يهاب كل المسلمين بل يهاب القلة المقاومة في لبنان وفلسطين وسورية وإيران ويحسب لها حساباً ويهددها ويتوعدها ويخطط لمواجهتها، موضحاً أن ذلك لأن هذه القلة اكتشفت عنصر القوة ورفضت الخضوع ولم تخش الموت وطلبت الحياة بكرامة واستطاعت أن توقف الانحدار والانهيار في الأمة.
وأكد السيد نصر اللـه أن المقاومة في أفضل حالاتها، مشيراً إلى أن وقوف إيران وسورية إلى جانب المقاومة يعني القوة. وإذ أكد رفض أن تكون المساعدات الإيرانية والسورية لحركات المقاومة محط انتقاد، دعا العرب إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندة المقاومة كما تساندها إيران وسورية، وإلى أن تستعيد القضية عبر تحمل المسؤولية، لافتاً إلى وجود عواصم عربية وإسلامية لا تجرؤ على أن يجتمع قادة الممانعة في فنادقها خوفاً من التوبيخ الأميركي.
وأضاف السيد نصر اللـه إن الرسائل الأميركية وصلت قبل قمة دمشق وإن اجتماعنا أنا والرئيس الأسد ونجاد والفصائل الفلسطينية كاف للرد على كل الرسائل الأميركية، معتبراً أن الكلام عن تباعد سوري إيراني وسوري والمقاومة في لبنان مجرد كذب، ودعا سماحته إلى صمود رسمي بوجه التهويلات والضغوطات الإسرائيلية، ولفت إلى أن هناك أسئلة كثيرة مثل: من يردع إسرائيل عن اعتداءاتها وعن ضمها للحرم الإبراهيمي وعن انتهاك أجواء لبنان، مشيراً إلى أن المقاومة تستند إلى منطق وقانون وتجربة.
الأمين العام لحزب اللـه أكد بعد خطابه في ذكرى القادة أن خطابات التهديد تراجعت من قبل إسرائيل بل غير الإسرائيليون خطاباتهم، لافتاً إلى أن اعتراف إسرائيل بالخروج من لبنان نهائياً اعتراف بالهزيمة وقال: «أنا أقول لهم خرجتم من لبنان نهائياً وأنا أقول لكم لن تستطيعوا أن تعودوا إلى لبنان نهائياً».
وتحدث السيد نصر اللـه عن أن الكلام الإسرائيلي واضح عندما قالوا إن أي حرب مقبلة لا أحد سينتصر بها، مشيراً إلى أن الذهاب إلى الحرب ليس خياراً سهلاً بل كبير ومعقد، متحدثاً عن ضغط سياسي على الحكومة اللبنانية، حيث اعتبر موقفها ممتازاً وجيداً بالإضافة إلى موقف الرئيس سليمان وقال: «لكنهم سيتعرضون لضغوط من قبل السفيرة الأميركية التي تنقل رسائل إلى القادة اللبنانيين بنفسها وقد نقلت لطهران وسورية وهي كيف بإمكان المقاومة الحصول على سلاح يمكن أن يشكل رادعاً أو يحسب له حساب وهذا ما تتجند له أميركا وأوروبا التي تجندت بجوازات سفر قتلة محمود المبحوح وهذا تهويل ونعرفه لأنه جزء من السياسة الأميركية والإسرائيلية».
وإذا أشار السيد نصر اللـه إلى خط آخر سيعمل عليه الإسرائيلي وهو جمع المعلومات لأن الإسرائيلي لم يوقف حربه الأمنية على لبنان وغيره، لفت إلى أن قتل المبحوح أمر واضح، والإسرائيلي يريد بحربه الأمنية جمع المعلومات عن سلاح المقاومة ونوعيته وكميته، وقال: «عندما نحن نتحدث نخبئ بعض المعلومات لعنصر المفاجأة، ونحن ننبه الإسرائيلي لأننا نريد منع الحرب، الإسرائيلي سيفتش عن كمية ونوعية السلاح وأماكنه وتموضعه وكيفية إدارته وعن قادة المقاومة الميدانيين، فكلما تأخر الإسرائيلي في جمع المعلومات تأخرت الحرب وكلما حصل على المعلومات بسرعة قربت الحرب، لافتاً إلى أن جهل الإسرائيلي بالمعلومات عن المقاومة يؤخر الحرب وهنا نقطة قوة المقاومة»، وتابع: «ميزة المقاومة أنها مخبأة ونريد أن نرى كيف سيحل المتحاورون هذه المعضلة».
الأمين العام لحزب اللـه أكد أن إسرائيل ستحاول التنصت على المقاومة بالإضافة إلى المصادر البشرية إلى جانب المصادر التقنية، موضحاً أن هذه الأمور تحتاج إلى المواجهة. وحول موضوع العملاء توجه لكل العملاء قائلاً: «إن ما تقومون به ليس جريمة بحق أشخاص بل خيانة أمة بكاملها ولهذا يجب أن تنتبهوا لدنياكم وآخرتكم وتتنبهوا للإساءة لعائلاتكم بعد أن تنكشفوا». ودعا السيد نصر اللـه إلى الاستفادة من التجارب السابقة حيث إن كل العملاء الذين كشفوا هم إما مسجونون وإما مشردون أو ليس لهم في هذا البلد عبرة لأن التعامل مع إسرائيل هو خسارة للعائلة وللوطن والدنيا.