بدأت أمس عملية استجرار التفاح الجولاني إلى وطنه الأم المستمرة منذ عام 2005 والتي تساهم بشكل جاد في إنقاذ الزراعة الجولانية من حالة الكساد والركود الاقتصادي إضافة إلى انتشالها من سياسات التمييز الإسرائيلية والتي تحاول التضييق على أبناء الجولان بشتى السبل مقابل دعم غير محدود للمستوطنات والتجمعات الزراعية اليهودية.
وفي بيان أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تقوم بنقل التفاح بين الجولان المحتل والوطن الأم سورية: إن عملية نقل محاصيل هذه السنة أكبر عملية في سلسلة عمليات من هذا النوع بدأت في عام 2005 وسيتم نقل ما يصل إلى عشرة آلاف طن من التفاح في عملية يتوقع أن تستغرق ثمانية أسابيع تقريباً.
وقال أمين فرع حزب البعث في القنيطرة محمد العفيش إن السياسات العدوانية التي تمارسها إسرائيل بحق أهلنا في الجولان عبر إكساد محاصيلهم التي تشكل مصدر الرزق الأساسي لهم لن يكون لها أي أثر على صمودهم ومقاومتهم وموقفهم الوطني المشرف، واستقبالنا اليوم لأول دفعة من تفاح الجولان يأتي في إطار التواصل والدعم لأبناء الجولان الذين يعانون من الاحتلال، بدوره أشار محافظ القنيطرة الدكتور رياض حجاب إلى أن استجرار إنتاج أهلنا في قرى الجولان من مادة التفاح يأتي دعماً لصمودهم المشرف في مواجهة الاحتلال الصهيوني, وكانت المؤسسة العامة للخزن والتسويق قد أنهت جميع استعداداتها لاستلام التفاح وتسويقه في الأسواق المحلية والخارجية حيث أوضح المهندس نادر عبد الله المدير العام للمؤسسة اتخاذ جميع الترتيبات لتوزيع المادة داخل سورية وخارجها وبما تلقاه هذه الثمرة من جودة ونوعية ممتازة سننافس فيها بالأسواق الخارجية والمؤسسة مستعدة بكل طاقاتها لطرح التفاح الجولاني في جميع الأسواق.
أما رئيس لجنة استلام التفاح نائب محافظ القنيطرة المهندس محمد خنيفس فقد أكد أن مهمة اللجنة تسهيل استجرار التفاح وتسليمه إلى المؤسسة العامة للخزن والتسويق والمتوقع وصوله نحو 150-200 طن يومياً. وينتج الجولان سنوياً نحو 40 ألف طن من التفاح إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تسمح بعبور سوى عشرة آلاف طن منه إلى أرض الوطن هذا العام.
وهذه هي المرة الخامسة التي يتم فيها استجرار التفاح من الجولان إلى الأسواق السورية حيث تم نقل 8000 طن عام 2009 و2007 و5000 طن عام 2006 و4000 طن عام 2005.