أكد الرئيس بشار الأسد في دمشق أمس عدم وجود طرف إسرائيلي يرغب بتحقيق السلام «رغم وجود وسيط تركي نزيه يعمل مع سوريا على إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة»، بينما أعرب وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو عن ثقته في أن لبنان وسوريا سيتخطيان أي «سوء تفاهم» بينهما، في وقت تلقى الأسد رسالة شفهية من الملك السعودي عبد الله تتعلق بالتحضيرات للقمة العربية المقبلة، بعدما تسلم رسالة قطرية مماثلة.
وتكثفت الحركة الدبلوماسية في العاصمة السورية خلال اليومين الماضيين، حيث شهدت دمشق استقبال وفود تركية وسعودية وقطرية وموريتانية وسودانية، وعلى مستويات مختلفة، إضافة إلى وفد برلماني دنماركي. وجاءت أبرز عناوين هذه اللقاءات في إطار التطورات الإقليمية، والتحضير للقمة العربية في ليبيا في أواخر شهر آذار الحالي، التي يبدو أن الجانبين القطري والسوري يقومان بجهد استثنائي لتوفير احتمالات نجاحها، ولا سيما على الصعيد الفلسطيني الداخلي والعلاقات العربية العربية.
وعلى مدى ساعة وثلاثة أرباع الساعة، بحث الأسد وداود أوغلو العلاقات الثنائية، وملفات إقليمية بينها لبنان والعراق وعملية السلام وإيران.
أكد الأسد عدم وجود طرف إسرائيلي يرغب بتحقيق السلام «رغم وجود وسيط تركي نزيه يعمل مع سوريا على إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة».
ورداً على سؤال لـ«السفير» عما إذا كانت هناك محاولات أميركية لاستئناف المحادثات السورية الإسرائيلية، قال داود أغلو إن الرئيس الأميركي باراك اوباما أعرب عن ترحيبه باستمرار هذه المحادثات بوساطة تركية، وقال «إن الوساطة التركية تتم مباشرة بين الطرفين السوري والإسرائيلي، من دون تلقي أي ضغوط أو أي شيء من أي طرف آخر»، وأن تركيا تقوم بهذه الوساطة «لأنها معنية بها، وستقوم بمبادرة جديدة عندما يستعد الطرفان لذلك».
وعن العلاقات اللبنانية السورية، قال داود اوغلو «نعرب عن سعادتنا لما آلت إليه هذه العلاقات.. كما أكد الرئيس الأسد على الدور التركي في ذلك، وبالطبع، يسر تركيا أن تتعزز العلاقة بين البلدين، وربما كان هناك سوء فهم (بين الجانبين)، ورؤية الرئيسين (سعد) الحريري والأسد ستتجاوز هذا الأمر». وكانت صحيفة «أكشام» التركية ذكرت امس الأول أن داود اوغلو يعمل على «تخفيف التوتر» بين الأسد ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.
وفي وقت سابق، تلقى الرئيس السوري رسالة شفهية من الملك السعودي عبد الله، نقلها مستشاره الأمير عبد العزيز بن عبد الله، تتعلق «بالعلاقات الثنائية المتميزة» بين سوريا والسعودية، وآخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والتحضيرات للقمة العربية. وكان الأسد تلقى رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، نقلها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، وتتعلق بآخر التطورات في المنطقة، وخصوصاً على الساحة الفلسطينية.
وذكر بيان رئاسي أن الأسد والشيخ حمد على أهمية العمل لتعزيز التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. وقبيل مغادرته، التقى الشيخ حمد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق.