تزايدت في الأسابيع الاخيرة التصريحات الصحافية التي أدلى بها رجل الأعمال السوري الشهير رامي مخلوف لوسائل الاعلام الفضائية والالكترونية لا سيما السورية منها، وكان لافتا الظهور المتكرر لرامي مخلوف خلال الأيام الفائتة متحدثا عن مشاريع جديدة او معلقا على ملفات اقتصادية محلية بالتزامن مع المؤتمرات الاستثمارية التي ازدحمت بها العاصمة السورية دمشق، وتحول ظهور رجل الأعمال السوري وابن خال الرئيس السوري بشار الاسد اعلاميا إلى حالة مألوفة بعد ان كان مقلا للغاية على هذا الصعيد حتى ان البعض كان يسميه الرجل الظل لندرة ظهوره الاعلامي على عكس رجال الأعمال.
وباتت تصريحاته تشكل ابرز المواد الصحافية لعدد من وسائل الإعلام السورية المتخصصة بالشأن الاقتصادي، وشكل رامي مخلوف الشخصية الدسمة لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش والتي اتخذت بحقه شخصيا عقوبات اقتصادية في أيار (مايو) من العام 2008 الأمر الذي علق عليه رامي مخلوف حينها بالقول: 'جورج بوش اتخذ العديد من القرارات الخاطئة ومنها القرار الذي اتخذ ضدي'، وقال ان العقوبات الامريكية التي صدرت ضده يجب إلا تنعكس على شركة سيرياتيل للاتصالات والتي يملك مخلوف معظم اسهمها.
وفيما لم يُجرِ رامي مخلوف حتى الآن اية مقابلة صحافية يتحدث فيها عن جوانب شخصية اسوة بجميع رجال الإعمال فان ظهوره الأخير وتصريحاته المتعددة تشكل حسب المراقبين نوعا من التواصل والحضور التي باتت تفرضها ضرورات اعلامية لا تنفصل عن عمله الاقتصادي، وكان رامي مخلوف علق مؤخرا ـ حسب مواقع الكترونية سورية تُعنى بالشأن الاقتصادي ـ على كلمة رجل الاعمال السعودي الشيخ صالح كامل خلال مؤتمر الاستثمار الذي عقد بدمشق، وطالب فيه كامل الرئيس السوري بحركة تصحيحية ضد الفساد والروتين وانتقد تعاطي الجهاز الحكومي مع عملية الاستثمار بالقول انها كانت قاسية لان هناك جهدا كبيرا من الحكومة لإزالة معوقات كبيرة لا يمكن ازالتها بيوم او شهر خصوصا عند تغيير العقلية.
واضاف مخلوف: ان صالح كامل كشخص يحب سورية وقادم من الخارج يريد ان تكون لها مكانة اكبر في الاستثمارات.
وتشكل شخصية رامي مخلوف وتحركاته وأعماله الواسعة مادة دسمة لوسائل الاعلام السورية والعربية والعالمية كما تشكل شخصيته مرمى للشائعات التي تطاله او تطال اعماله وتسري اخباره عادة في وسائل الإعلام بسرعة كبيرة، كما يشكل هذا الشخص محورا في عديد من جلسات السوريين ونقاشاتهم وتختلف حول دوره الآراء فيقول البعض انه ليس اكثر من جابي ضرائب يستحوذ على ما يريده من اعمال ويستطيع الدخول في قطاعات يعجز عنها اعتى تجار دمشق، فيما يشدد آخرون على انه يرصد مبالغ مالية ضخمة للعمل الإنساني داخل سورية لا سيما في المجال الصحي ويقولون ان اعماله توفر آلاف فرص العمل للشباب السوري الذي تجتاحه البطالة وندرة فرص العمل، ويُعتبر العمل في احدى شركات رامي مخلوف مغريا لعديد الشباب السوري المؤهل ذكورا واناثا نظرا للرواتب الجيدة التي يتقاضاها الموظفون في شركاته التي تكاد تشمل معظم جوانب العمل الاقتصادي.
وكانت قد سرت شائعات في سورية مطلع العام 2008 عن نية رامي مخلوف بيع حصته في شركة سيرياتيل للاتصالات الى شركة زين الكويتية، كما تحدثت شائعات اخرى عن انه غادر الى دبي ليستقر هناك ويبدأ مرحلة جديدة في عالم الاعمال لكنها كانت مجرد شائعات لا اساس لها من الصحة، وظهر رامي مخلوف منذ فترة قريبة عبر الفضائية السورية في اطلالة وصفها الاعلام السوري الخاص بالنادرة تحدث فيها عن اهمية العلاقات الاقتصادية السورية ـ التركية.
وعلقت وسائل إعلام سورية ايضا بان حضور رامي مخلوف كان لافتا في مؤتمرات الاستثمار لجهة إعطائه (للمرة الاولى) كما من اللقاءات للصحافة عن الاستثمار في سورية، الأمر الذي ينم عن رغبته في دفع عجلة الاستثمار إلى ابعد مدى حسب تلك الوسائل، ودخل مخلوف مؤخرا قطاع الاعلام والإنتاج التلفزيوني عبر شركة محدودة المسؤولية، وتتنوع اعماله بين الاتصالات والخدمات والعقارات والسياحة والمصارف والطاقة والاسواق التجارية وغيرها.