جريمة قتل وقعت منذ شهر و بضعة أيام في جرمانا بريف دمشق راح ضحيتها شاب في العقد الرابع من العمر متأثرا بإصابته بعدة طلقات أطلقت عليه من بندقية صيد و بطعنات " موس كباس" متفرقة في الصدر و الكتف، كما أصيبت فتاة في الثلاثين من العمر كانت برفقته بعدة طعنات بالسكين المذكور و تم إسعافها إلى إحدى المستشفيات حيث تمت معالجة جراحها و تم توقيفها بتهمة التغيب عن منزل ذويها و العمل بالدعارة.
و بعدما اكتشفت قوى الأمن هوية الفاعلين و هم شقيقا الفتاة المذكورة و ابن عمها و أحد أبناء بلدتها في ريف حلب، حضر إلى جنائية الريف أحد شقيقيها و سلم نفسه و سلاحيّ الجريمة على أنه الفاعل الوحيد .
و خلال التحقيقات بيّنت الفتاة أن من أطلق النار على المغدور هو شقيقها الذي سلم نفسه بينما قام شقيقها الآخر بطعنها و طعن المغدور بنواح مختلفة من جسديهما أما ابن عمها و ابن بلدتها فقد ساعدا في تسهيل الجريمة و راحا يحطمان السيارة التي كانت تستقلها و المغدور بالحجارة، و أضافت أنها أقامت في منزل أهلها بعفرين ثلاث سنوات بعد طلاقها من زوجها و أنها تعرفت إلى المغدور و هو أحد أبناء بلدتها، قبل شهر من وقوع الجريمة فحصلت بينهما علاقة عاطفية و جنسية و اتفقت معه على الهرب من منزل أهلها و أقامت في منزله بضاحية الأسد مدة عشرين يوما اصطحبها خلالها إلى " ديسكو " و طلب منها مرافقة أحد طالبي الجنس و قبض من الأخير خمسة آلاف ليرة بعد موافقتها، و في المرة الثانية التي اصطحبها فيها إلى المكان نفسه و بعد فشلهما في العثور على زبون جديد غادرا الديسكو على متن سيارته و اكتشفا بعد برهة أن شقيقاها يطاردانهما ضمن سيارة أجرة ،و استمرت المطاردة حتى وصلا إلى جرمانا و تبين أن هناك سيارتان تطاردانهما حيث توقفت إحدى السيارتين أمامهما و أطبقت الثانية على السيارة التي يستقلانها من الخلف و ترجل شقيقاها و من معهما و هاجموهما فرأت أخاها يطلق النار على المغدور أربع مرات ثم طعنه شقيها الآخر بالسكين طعنات متتالية في صدره فحاولت الهرب و لكن سكين شقيقها كان الأسر و هكذا إلى أن افاقت في المستشفى.
أما شقيق الفتاة الذي سلم نفسه لقوى الأمن طوعا فقد بين أن شقيقته جاءت من عفرين برفقة أمها لزيارة ابن عمه في القابون و أن أمه أخبرته بعد خمسة أيام أن أخته هربت برفقة المغدور المعروف من قبله و من قبل أهالي البلدة بأنه يعمل بتيسير الدعارة السرية و بالتالي اتفق و شقيقه على قتل أخته و من هربت معه فقصدا دمشق برفقة أحد شبان البلدة و مكثا في منزل ابن عمه و تحروا عن أختهما فعلما أن المغدور كان يصطحبها إلى أحد النوادي الليلية بشكل دوري فنصبوا كمينا لهما في النادي المذكور و طاردوهما إلى أن تمكنوا منهما .
و أضاف إنه سلم نفسه بعدما اتفق مع شركائه في الجريمة على أنه القاتل الوحيد ليتحمل النتائج بمفرده و أنه كان يعتقد و شركاؤه أنهم نجحوا في قتل الفتاة و لكنه علم بأنها لا تزال على قيد الحياة بعدما سلم نفسه.