صدى سوريا: حذر مراقبون سوريون من مناورات عسكرية بالنيران الحية للقوات الإسرائيلية في الجولان المحتل أمس الثلاثاء، وفي تصريح لصحيفة الوطن القطرية أكد هؤلاء أن هذه المناورات والتحركات العسكرية، تؤدي إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، مشيرين أنها تتعارض كليا مع توجهات السلام، ولفت الخبراء أنه مما يزيد من خطورة هذه المناورات هو أنها تجري قريبة من خطوط وقف إطلاق النار مع سوريا، ويحضرها ويشرف عليها وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك ورئيس الأركان الجنرال اشكنازي، مؤكدين ان الامر يتجاوز بالفعل استخلاص الدروس والعبر من حرب يوليو عام 2006، التي شنتها اسرائيل على حزب الله الى استعدادات وتحضيرات تقوم بها لشن عدوان جديد على سوريا ولبنان، وذكرت مصادر سورية مطلعة للصحيفة نفسها، ان القيادة السورية اتخذت اجراءات وقائية عاجلة ورادعة، خشية ان تقوم اسرائيل بتحويل مناورات الجولان الى مشروع لعدوان عسكري مبيت ضد سوريا.
من جانبه أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أثناء المناورات العسكرية أمس في الجولان السوري المحتل، إن التدريبات بالنيران الحية في الهضبة ليست "عبثا. فما ينبغي أن نفعله في ميدان الجاهزية سنفعله، وأفضل عدم التحدث عن بقية المسائل"، وأضاف "ليس بالصدفة نتدرب هنا في الجولان بهذه الكثافة وبالذخيرة الحية"، في مناورة لتدريب قادة سرايا وقادة كتائب"، مشيرا إلى أن إسرائيل تراقب عن كثب تعاظم قوة "حزب الله" في لبنان، كما شدد على أن إسرائيل لا تمتلك ترف المساس بميزانية الدفاع، وأضاف باراك "إننا نراقب عن كثب الإخلال بالتوازن من جانب حزب الله وسوريا وتعاظم القوة لديهما خلف الحدود"، وسئل باراك عن احتمالات المواجهة العسكرية مع كل من حزب الله وسوريا، فأجاب أنه "مجرد التدرب بالذخيرة الحية والصواريخ، ومع كل هؤلاء المحاربين والآليات والقادة في هذه الدورات، هو جزء من عمل حيوي يقوده رئيس الأركان داخل الجيش منذ عام ونصف العام. فالتدريبات تغير من الأساس حالة الجاهزية والاستعداد وقدرة الوحدات على تنفيذ المهمات القتالية لاحقا، إذا ما فرضت علينا".
باراك أشار أن حزب الله وسوريا عززا مواقعهما مؤخرا، وقال أن ذلك هو ما دعا لهذه المناورات الواسعة النطاق في الجولان. وألمح إلى أن »حزب الله« قد يكون امتلك مؤخرا أسلحة مضادة للطائرات، مشيرا إلى تهريب سلاح من سوريا للبنان يخل بالتوازن العسكري القائم. وقال إن القرار ١٧٠١ لم يفلح في تحقيق أغراضه، »فهناك تعاظم جوهري جدا لحزب الله في السنوات الأخيرة. ونحن نراقب عن كثب احتمالات الإخلال بالتوازن عن طريق تسليم سوريا لحزب الله منظومات سلاح متطورة«.
وهاجم باراك التقليص المتوقع في ميزانية الدفاع، قائلا »فنحن نعيش في دولة يتكون الأمن فيها ليس فقط من الدبابات والطائرات، وإنما أيضا من تعزيز التميز، التعليم والرفاه. وفي دولة كدولتنا ليس لدينا ترف لتقليص ميزانية الدفاع".
رافق باراك في زيارته للقوات الإسرائيلية في الجولان، رئيس الأركان غابي أشكنازي وقائد القوات البرية الجنرال آفي مزراحي.