صدى سوريا: في أعقاب التحذيرات السورية من مناورات عسكرية إسرائيلية بالنيران الحية في الجولان المحتل الأسبوع الماضي التي قوبلت بتحذيرات واستنفار سوري خشية تحولها إلى مشروع لعدوان عسكري مبيت ضد سوريا.
تحدثت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أمس الاثنين عن مناورة عسكرية سورية، قالت القناة الإسرائيلية أن سوريا أطلقت خلالها سلسلة من صواريخ ارض ـ ارض والقذائف الصاروخية، ونقلت صحيفة هآرتس عن القناة أن أجهزة الرادار الإسرائيلية التقطت الاختبارات الصاروخية السورية، بينها منظومتا "الصنوبرة الخضراء" و"الصنوبرة الرائعة"، اللتان تجهّزان أنظمة الدفاع الصاروخي الاسرائيلية من طراز »آرو« (السهم)، وتابعت الصحيفة ان "سوريا تمتلك حوالي ألف طراز من صواريخ سكود، يبلغ مداها بين ٣٠٠ و٧٠٠ كيلومتر. الصواريخ السورية قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في إسرائيل. ويمكن للجيش السوري ان يحمّل الصواريخ برؤوس كيميائية".
هآرتس قالت "إن دمشق تمتلك أيضاً صواريخ (أس أس ٢١) روسية الصنع، التي يبلغ مداها ٨٠ كيلومترا، وتمتاز بدقة في التصويب أكبر من صواريخ سكود"، ورأت الصحيفة ان "اكبر خطر يتهدد اسرائيل، هو ترسانة سوريا من آلاف الصواريخ التي يبلغ مداها حوالى مئة كيلومتر، بعضها يمكن ان يصل الى ميناء حيفا، وهي أكثر دقة من صواريخ سكود".
هآرتس قالت إن الجيش الاسرائيلي ووحدة الدفاع الجوي في سلاح الجو تدربا، ردا على المناورة السورية، على مواجــهة هجوم صاروخي سوري محتمل على اسرائيل.
تأتي الأنباء الإسرائيلية بعدما أعرب محللون سوريون عن مخاوفهم من أن تؤدي مناورات إسرائيلية بالنيران الحية في الجولان السوري المحتل الأسبوع الماضي إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، وفي تصريح لصحيفة الوطن القطرية أشار الخبراء السياسيون ان هذه المناورات تتعارض كليا مع توجهات السلام، لافتين أنه مما يزيد من خطورة هذه المناورات هو أنها تجري قريبة من خطوط وقف إطلاق النار مع سوريا، ويحضرها ويشرف عليها وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك ورئيس الأركان الجنرال اشكنازي، مؤكدين أن الأمر يتجاوز بالفعل استخلاص الدروس والعبر من حرب يوليو عام 2006، التي شنتها اسرائيل على حزب الله الى استعدادات وتحضيرات تقوم بها لشن عدوان جديد على سوريا ولبنان، وذكرت مصادر سورية مطلعة للصحيفة نفسها، ان القيادة السورية اتخذت اجراءات وقائية عاجلة ورادعة، خشية ان تقوم اسرائيل بتحويل مناورات الجولان الى مشروع لعدوان عسكري مبيت ضد سوريا، سيما أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أكد أثناء المناورات العسكرية في الجولان السوري المحتل، إن التدريبات بالنيران الحية في الهضبة ليست "عبثا"، وأضاف "ليس بالصدفة نتدرب هنا في الجولان بهذه الكثافة وبالذخيرة الحية".
يذكر أن المناورات والتقارير الإسرائيلية تأتي في ظل مفاوضات سورية إسرائيلية غير مباشرة، سعت إسرائيل لتحويلها إلى مفاوضات مباشرة فيما ترفض سوريا ذلك للتحقق من النوايا الإسرائيلية.