السعودية ومصر تتقربان من دمشق وأنباء عن اتصالات حول قمة خماسية تجمع الأسد ومبارك والملك عبد الله لبحث عملية السلام
صدى سوريا: كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية اليوم الخميس أن ما يسمى معسكر "الاعتدال العربي" يخشى من فقدان الأمل بإحداث تقدم في عملية السلام وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي، ولذلك تبحث دول هذا المعسكر وبشكل خاص مصر والسعودية لإعادة تغليف المبادرة العربية، واشارت المصادر في تصريح لصحيفة المنار الفلسطينية الى ان العلاقات بين القاهرة ودمشق والرياض سوف تشهد تطورا خلال الايام القادمة بهدف اشراك سوريا الرئيسة الحالية للقمة العربية في الجهود التي تبذل لاعادة طرح المبادرة العربية للسلام بشكل جديد، مشيرةً إن السعودية ومصر سوف تحاولان الحصول على تأييد غالبية الدول العربية للمبادرة في شكلها الجديد التي ستعرض على الادارة الامريكية الجديدة فور دخولها البيت الابيض، وذكرت المصادر أن الدول العربية المعنية ستعمل على دفع الادارة الامريكية القادمة الى لعب دور كبير في رعاية عملية السلام في الشرق الاوسط منذ لحظة دخولها البيت الابيض، وانها لن تنتظر حتى تطرح هذه الادارة مبادرة سلام جديدة، وترى المصادر أن هذا التوجه لدى الدول العربية، يأتي في اعقاب تأكيدات بفشل المبادرة الامريكية للسلام التي انطلقت في انابوليس، الا ان فكرة ادخال تغييرات وتعديلات على المبادرة العربية ليس بالامر الجديد وان العديد من الاطراف العربية اقترحت ذلك في السابق.
بدورها تحدثت مصادر عربية واسعة الاطلاع أن اتصالات سرية مكثفة تجري منذ ايام بين عدد من العواصم العربية لعقد لقاء قمة خماسي تبحث فيه عملية السلام التي وصلت الى نهايتها دون تحقيق اي تقدم، وقالت المصادر للصحيفة نفسها أن القمة الخماسية قد تضم الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني عبد الله الثاني والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الفلسطيني محمود عباس وقد يدعى الى هذه القمة الرئيس اللبناني ميشيل سليمان واشارت المصادر الى ان القمة المصغرة قد تعقد في الرياض او القاهرة، واكدت المصادر ان الرياض والقاهرة اتصلتا مؤخرا مع دمشق بشأن المواضيع التي ستبحث في هذه القمة ومحاولة احياء المبادرة العربية وما اسمته المصادر باعادة تغليف هذه المبادرة وطرحها على الادارة الامريكية القادمة الى البيت الابيض، وكان وزير الخارجية المصرية أحمد ابو الغيط أكد في حورا نشرته صحيفة اللواء اللبنانية اليوم ان الاتصالات بين القاهرة ودمشق لم تنقطع، وهي مستمرة على المستوى الامني، لافتا الى أن لا موعد محدداً لزيارة محتملة له الى دمشق قريباً.