صدى سوريا: أكد مصدر سوري أن الشروط التي تطرحها الإدارة الأميركية الحالية لاستئناف الحوار السياسي مع سوريا، هي ذات الشروط السابقة التي كان وزير الخارجية الأميركي السابق - كولن باول - نقلها إلى الرئيس بشار الأسد عشية الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ورفضت آنذاك، وفي تصريح لصحيفة الوطن القطرية نشر اليوم السبت أكد المصدر أن من يرد الحوار، فعليه ألا يضع أي شروط، موضحاً أن هذه الشروط، هي بالمحصلة مجموعة من الاتهامات السياسية الاميركية الموجهة إلى سوريا، وهي مرفوضة من قبل القيادة السورية، مشيراً في الوقت نفسه استعداد دمشق للحوار مع واشنطن دون أي شروط، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الفرنسية، اكتشفت أن محاولات عزل سوريا غير مجدية، وشدد المصدر على أن دور سوريا الإقليمي، أصبح مفتاحا في ايجاد الحلول الواقعية لكل أزمات المنطقة ومشكلاتها، داعيا الولايات المتحدة إلى حوار هادئ ومعمق، من أجل بلورة مشاريع حلول منصفة لما هو قائم.
حول الشروط الأميركية على دمشق لبدء الحوا اعتبر المصدر أنها تنطوي على تناقضات ومفارقات، مشيراً إن الحديث يجري عن «وقف التدخل السوري في شؤون لبنان الداخلية» في الوقت الذي ثمنت فيه معظم الدول، بما في ذلك فرنسا ودول الاتحاد الاوروبي الدور الايجابي الذي لعبته سوريا في التوصل إلى اتفاق الدوحة، وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان، ووضع الأزمة اللبنانية على سكة الحل الوطني الشامل، وتابع المصدر أن الإدارة الأميركية تتهم سوريا بدعم الارهاب، لمجرد وقوفها إلى جانب المقاومة اللبنانية والفصائل الفلسطينية، واصفا الأمر بأنه اتهام سياسي بامتياز، لأن واشنطن تدرك أن هناك أكثر من 500 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا وهؤلاء لهم الحق أن تكون لهم تنظيماتهم السياسية الخاصة بهم، مؤكدا أن ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، سيؤدي إلى إزالة الأسباب الموجبة للفصائل والمنظمات الفلسطينية.
يذكر أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية، روبرت وود، كان أعلن الخميس الماضي ان الولايات المتحدة ترفض حذو حذو فرنسا في التحاور مع سوريا طالما ان دمشق لا تقوم ب"دور ايجابي" في العالم، وجدد المتحدث القول ان الولايات المتحدة ستبدأ حوارا مع سوريا في حال "لعبت دمشق دورا ايجابيا وامتنعت عن التدخل في شؤون لبنان واوقفت دعمها للارهابيين وتحولت الى لاعب منتج على الساحة العالمية"، وقال وود "ليس هذا هو الوضع اليوم" مضيفا "طالما انها لا تلعب دورا ايجابيا وبناء فانها تواصل عزل نفسها"، وكان الرئيس الفرنسي اعلن الاربعاء انه سيزور سوريا "لمواصلة حوار ضروري" معها رافضا تمديد "عزلة" سوريا.