قبل أيام من إجراء آخر انتخابات تشريعية عراقية في ظل الاحتلال، أكد الرئيس بشار الأسد أثناء استقباله نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اليوم حرص بلاده الدائم على إقامة أفضل العلاقات مع العراق.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن الأسد أكد «حرص سوريا الدائم على إقامة أفضل العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وشعبه». وأعرب عن أمله أن «تمثّل الانتخابات المقبلة مفصلاً أساسياً في استعادة العراق لأمنه وعودة الوفاق بين مكونات شعبه».
وتشهد الانتخابات العراقية المقررة الأحد المقبل تنافساً حاداً بين «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي و«الائتلاف الوطني العراقي» بقيادة عمار الحكيم و«الكتلة العراقية» الليبرالية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.
في المقابل، عبّر الهاشمي الذي نقل «رسالة شفهية من الحكومة العراقية تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتؤكد حرصها على تطوير هذه العلاقات في كل المجالات» عن «تقدير بلاده الكبير لما تقوم به سوريا من دعم ومساندة للشعب العراقي، وخاصة عبر احتضانها المهجرين العراقيين الموجودين على أراضيها».
وتناول اللقاء بين المسؤولين «تطورات الأوضاع على الساحة العراقية والإعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة هناك والجهود المبذولة لعودة الأمن والاستقرار إلى العراق»، بحسب «سانا».
وكان الهاشمي، الذي يشارك في الانتخابات ضمن «الكتلة العراقية» الليبرالية، قد وصف لدى وصوله إلى دمشق أمس الخلافات القائمة بين سوريا والعراق بأنها «خلافات بين العائلة الواحدة، لأن ما يجمع بين البلدين هو أكثر بكثير مما يفرقهما».
والتقى مساء أمس أبناء الجالية العراقية في دمشق ووجه اتهاماً إلى «أصحاب الشأن والذين لديهم المال والقرار بالتباطؤ في اتخاذ قرار يمثل حلاً لقضية المهجرين العراقيين»، شاكراً سوريا على موقفها التاريخي باحتضان المهجرين رغم الخلاف السياسي بين البلدين.