لم يصدر أي رد فعل رسمي سوري تجاه كلام وليد جنبلاط، وبانتظار قرار الرئيس بشار الأسد الذي وحده سيقرر إن كان كلام جنبلاط كافياً لاستقباله في دمشق أم لا، وذكر عدد من المحللين السوريين واللبنانيين الذين رفضوا أن يتم الكشف عن أسمائهم في الوقت الحالي، أن جنبلاط لم يكن صريحاً في المواقف التي صدرت عنه وبقيت تتأرجح بين 14 آذار و8 شباط وكأنه لا يريد أن يخسر أي طرف من الأطراف ولو كان من بين أحدها من يؤيد إسرائيل ويدافع عنها.
ولفت المحللون إلى أن معادلة «واحدة بواحدة» التي حاول جنبلاط فرضها على السوريين لم تكن موفقة على الإطلاق لأمرين: الأول أنه اتهم سورية مباشرة باغتيال والده عام 1977 والثانية أنه سبق لسورية أن سلفت جنبلاط مئات المواقف في السابق ووفرت له الحماية في لبنان وفي سورية حين كان مهدداً من جهات لبنانية مختلفة كما زودته بالمال والعتاد والرجال للدفاع عنه وعن طائفته ولم تبخل يوماً في تلبية كل طلباته حتى حين كانت «غير مقبولة بالنسبة للسوريين».
وأشار المحللون إلى أن كلام جنبلاط كان «متعالياً» واستخدم كلمات مثل «سنختتم» و«سأنسى» وكأن زيارته مصلحة لدمشق فقط وليست برجاء منه. وحول نفي جنبلاط ما نشرته «الوطن» قال المحرر السياسي للصحيفة إنه صحيح أن جنبلاط توجه عبر الإعلام لأنصاره بعدم التعرض للسوريين في لبنان لكن الصحيح أيضاً أن جنبلاط كان جزءاً من منظومة سياسية متكاملة عملت على قتل السوريين في لبنان والاعتداء عليهم ولم نسمع أي اعتراض منه على ممارساتها، كما كان جنبلاط من أكثر المحرضين في خطاباته التي كانت في «لحظات من غضب» تجاه السوريين، ما شجع الاعتداء عليهم وكنت أتمنى كما الكثير أن نستمع إلى كلمة «آسف» لذوي من قتل أو جرح في لبنان. وتساءل المحرر السياسي: لماذا لم يجب جنبلاط على كل ما نشرته «الوطن» وخاصة موضوع شهادته المزيفة التي قدمها لديتلف ميليس في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وسكوته عن «فبركة» شهود مزيفين في القضية ذاتها، علماً أن من قام بها هو أقرب المقربين إليه؟