كشفت تقارير عسكرية غربية أن إسرائيل حشدت منذ أيام فرقة عسكرية مدرّعة دعماً لفرقة مماثلة موجودة أصلاً في مرتفعات الجولان وحول مزارع شبعا.
وأعرب خبراء عسكريون عن اعتقادهم أن وجود فرقتين بهذا الحجم يُعتبر كافيا لخوض حرب على الجبهتين السورية واللبنانية، إذا أرادت إسرائيل القيام بمثل هذه المغامرة.
وقالت مصادر أوروبية ذات خبرة عسكرية وتراقب الوضع عن كثب إن تحليق الطائرات الإسرائيلية من دون طيار بشكل كثيف في الأيام الأخيرة يؤشر إلى "احتمال قوي" بأن تقوم إسرائيل بعمل عسكري.
وكشفت تلك المصادر عن أن لدى إسرائيل نية منذ أمد لضرب المخازن الاستراتيجية التابعة لـحزب الله في سوريا، والتي تحوي عدداً كبيراً من الصواريخ الاستراتيجية البعيدة المدى، والموجودة في مناطق نائية داخل سوريا.
وأشارت المصادر عينها إلى أن الضربة الإسرائيلية المرجحة لن تقتصر على استهداف مخازن حزب الله بل ستشمل مصانع حديثة للسلاح تابعة له في سوريا، يصار إلى نقل "إنتاجها" مباشرة إلى لبنان.
ورأت المصادر أن إسرائيل تريد من "الاهداف المنتقاة" لعمليتها القول إن سوريا شريكة في الوضع القائم شمالاً من خلال إمدادها حزب الله بالسلاح، وتالياً فإنها تخرق القرار الدولي رقم 1701 وتستحقّ عقاب المجتمع الدولي.
ولفتت المصادر إلى ان الوضع مقلق فعلاً نتيجة الغموض الذي يحيط باحتمالات الرد السوري، الذي يمكن أن يكون "صامتاً" على غرار ردّ فعلها عقب قصف موقع دير الزور في الـ 2007 أو يمكن أن يكون "مفاجئاً"، من خلال اعتبارها الأمر "عملاً عدائياً"، ودفعها الوضع تالياً نحو منطقة الخطر.
وفي اعتقاد هذه المصادر أن الجيش الإسرائيلي يتحسب لرد الفعل السوري، خصوصاً أن الجيش السوري هو الآن في أتمّ الجهوزية، على عكس ما كانت عليه حاله في العام 2007 حين ضربت اسرائيل مشروع المنشأة النووية السورية المفترضة.
وأشارت المصادر إلى تقارير تتحدث عن رفع جهوزية الجيش السوري عبر وضعه بطاريات الدفاع الجوي في حال تأهب، إضافة إلى إجراءات أخرى تؤشر إلى حجم الريبة السورية من عملية إسرائيلية مباغتة.
وقالت مصادر معنية أن حزب الله الجاهز على الدوام، رفع من مستوى جهوزيته أيضاً في إطار التناغم مع المخاوف السورية وتحوّطاً لأي مغامرات إسرائيلية، ولأن أي ضربة لمخازنه ومصانعه في سوريا أو لسوريا ستكون بمثابة "إعلان حرب" وسيكون الحزب شريكاً أساسياً فيها.
وثمة مَن يعتقد إزاء ذلك أن القيادة العسكرية الإسرائيلية ستكون مضطرة للتفكير ملياً قبل الجنوج نحو أي مغامرة أو مشروع عسكري وإن كان محدوداً.