بينما تتجه الأنظار إلى ما سيقوله الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمته التي سيلقيها اليوم بمناسبة انتهاء العمليات القتالية الأميركية في العراق ،وصل نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن بشكل مفاجئ إلى بغداد لإجراء مباحثات مع القادة السياسيين العراقيين بشأن الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية وإنهاء الأزمة التي عصفت بالعراق منذ أكثر من خمسة أشهر بسبب إخفاق قادة الكتل الفائزة في الاتفاق على رئيس الحكومة المقبلة على ما ذكرت وكالة «يو.بي.آي».
واستمرت العمليات القتالية للجيش الأميركي في العراق سبع سنوات ونصفاً، ويتوقع المحللون بأن يؤكد أوباما في كلمته أنه وفا بتعهده بالخروج من العراق، مع تجنبه القول عبارة «تم انجاز المهمة» أو «إعلان النصر»، ذلك بعد أن كان سلفه جورج بوش مادة للسخرية عندما وقف على حاملة طائرات علقت عليها لافتة كتب عليها عبارة «تم إنجاز المهمة» في أيار عام 2003 عندما أعلن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية للقوات الأميركية في العراق ثم استمر القتال بعد ذلك سنوات بحسب ما جاء في وكالة «رويترز».
لكن يبدو أن واشنطن دقت مسمار جحا في شمال العراق، من خلال إبقاء قوات أميركية ستقوم بدوريات على امتداد المناطق الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين حكومة بغداد وإقليم كردستان حفظاً للاستقرار، بحسب ما ذكرت وكالة «أ.ف.ب».
في الأثناء أكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي وفق ما ذكرت وكالة «د.ب.أ» أن عراق «ما بعد الاحتلال» سيكون عراقاً ضد «سياسة المحاور» وأن «ما نريده هو كسب الجميع، وإصلاح كل بادرة خلاف تؤثر في أمن المنطقة واستقرارها»، لافتاً إلى أن العراق سيكون أيضاً منفتحاً على جميع مكوناته، ويحترم جميع الأديان بلا تدخل أو تفضيل لطائفة على أخرى»، رغم تأكيده «أننا أمام رؤى متباينة لشكل الدولة وأسلوب إدارتها وهيكلية السياسة الأمنية والخارجية فيها».
في حين اعتبر وزير الداخلية جواد البولاني تهديدات تنظيم القاعدة والمجموعات الإرهابية ومخططاتها الأخيرة تشويشاً على خطط انسحاب القوات الأميركية وإفشالها وإيصال رسالة بأن العراق غير مستقر وغير آمن إلا بوجود القوات الأميركية، مؤكداً أن ثماني محافظات جاهزة لاستلام الملف الأمني وهنالك بعض المناطق تحتاج إلى تعزيزات من الجيش العراقي.
في المقابل أعلنت «القائمة العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أنها لن تشارك في أي حكومة عراقية جديدة يرأسها المالكي، مؤكدة أنها لا تزال «متمسكة بترشيح علاوي لمنصب رئيس الوزراء»، في وقت أكد «الائتلاف الوطني العراقي» بشقيه اللذين يتألف منهما أنه لا يزال متحفظاً على تولي المالكي رئاسة الحكومة الجديدة، محذراً من أن تأخير تشكيل الحكومة والسجالات السياسية بين الكتل السياسية سيؤثر في استقرار الوضع الأمني في البلاد.