مصادر دبلوماسية: القيادة السعودية تشهد انقسامات حول سوريا
صدى سوريا: كشفت مصادر دبلوماسية أن هناك "خلافات جدية داخل القيادة السعودية حول طريقة التعامل مع سوريا"، مشيرة إلى أن النقاش يتصل بالموقف من ملفات العراق وفلسطين ولبنان، وأوضحت المصادر، حسبما نقلت تقارير صحفية، أن النقاش داخل القيادة السعودية "يتصل أولاً بالمشكلات الناجمة عن الحملات الإعلامية المتبادلة بين الجانبين، والتي جرت محاولة لاحتوائها. لكن الذي حصل أن الاتصالات ظلت على مستوى أقل من سياسي"، وكشفت المصادر أن "في الرياض من حاول رسم علاقة مع سوريا وفق حسابات لا تقبل بها دمشق، منها القول بأنه يمكن التباحث مع الوزير وليد المعلم بوصفه الإنسان الجيد واستبعاد نائب الرئيس فاروق الشرع باعتباره الوجه السيئ، وذلك بعد التصريحات الأخيرة للشرع التي قال فيها إن السعودية مشلولة"، كما تحدثت المصادر عن "إشارات خاطئة حصلت قبل مدة، حين بعث المعلم برسالة اطمئنان إلى نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، الذي كان في مرحلة علاج، والذي بادر إلى الرد عليها برسالة قيل إنها كانت غاية في الودّ. لكن حقيقة الأمر أن الخلاف المحتدم الآن يتركز على الموقف من مؤتمر واشنطن، الذي قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس أمام شخصيات عربية إن الجامعة لن تحضره إذا استبعدت سوريا"؛ حيث أشارت المصادر نفسها إلى أن "النقاش الأكثر سخونة يتعلق أيضاً بالموقف من المؤتمر الخاص بالشرق الأوسط، الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش، واستُبعدت سوريا عنه"، ولفتت المصادر إلى أن "المشكلة لا تتعلق بحضور المؤتمر أو الغياب عنه، بل في جدول أعماله"، محذرةً من "وجود ضغوط لتأمين حضور لبناني بغية تكريس ما تراه الولايات المتحدة من إنجاز لناحية القول بأنه تم فصل المسار اللبناني عن المسار السوري، علماً بأنه ليس هناك من مؤشرات تدل على رغبة سوريا في حضور المؤتمر أصلاً".
من جانبه صرح مصدر سعودي رسمي لوكالة "فرانس برس"، أن الجديد في العلاقات بين دمشق هو إلغاء زيارة وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إلى السعودية، التي كانت مقررة أمس (الثلاثاء)، وقالت المصادر ديبلوماسية سعودية إن الزيارة، التي كانت تهدف إلى الحد من التوتر ألغيت، دون أن توضح السبب، مشيرة إلى انّه كان من المفترض ان يسلم المعلم رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى الملك السعودي عبد الله، وان يجري محادثات مع نظيره الأمير سعود الفيصل، وفيما رفضت وزارة الخارجية السعودية التعقيب رسمياً على هذه المعلومات، قال مسؤول سعودي لوكالة "رويترز" "لم نخطر رسميا بهذه الزيارة، هناك بروتوكول لمثل هذه الزيارات"، فيما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر رسمي في دمشق نفيه "ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن زيارة المعلم إلى السعودية".