توجت العلاقات السورية اليمنية بالتوقيع على 12 اتفاقية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين والارتقاء بها إلى المستوى المنشود في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والنقل والطاقة والسياحة التي كانت محور مناقشات أعمال اللجنة العليا السورية اليمنية المشتركة أمس. رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري بيّن أن هذه الجلسات أتاحت لنا أن نناقش بروح من المسؤولية والرغبة المشتركة كل ما من شأنه أن يطور علاقات التعاون القائمة بين سورية واليمن، وأن ما تحقق من نتائج إيجابية سيكون منطلقاً لتعاون أوسع وأشمل لا تقتصر نتائجه على البلدين فحسب بل تمتد آثاره نحو هدف أكبر هو تحقيق التكامل الاقتصادي والثقافي العربي الذي بات إنجازه ضرورة تمليها مصلحة الأمة العربية ولاسيما في هذه المرحلة التي تحتم على العرب حشد الطاقات ووحدة الصف لمواجهة الضغوط والتحديات الخارجية التي تستهدف أمتنا العربية وزعزعة أمنها واستقرارها.
واعتبر عطري أن هذه الدورة كانت متميزة على صعيد بحث وتقويم علاقات التعاون وآفاقه وآليات التطوير مشدداً على ضرورة المتابعة المستمرة وعلى مختلف اللجان والمستويات والجهات المعنية لمعالجة أي صعوبات قد تعترضها بهدف تجسيد هذه العلاقات وترجمتها على أرض الواقع بما يصب في دعم وإغناء مسيرة التعاون السوري اليمني في جميع المجالات، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز عملية المتابعة واتخاذ لجميع الإجراءات اللازمة لتنفيذها وتطبيقها بما يحقق المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة. وأشار إلى أهمية تطوير العلاقات ودفعها للأمام للارتقاء إلى مستوى العلاقات الإستراتيجية النموذجية بين البلدين لافتاً إلى أن أهم ما يميز هذه المرحلة هو عملية التقييم الشاملة للمرحلة الماضية.
وإن ما نحتاجه اليوم هو آلية جديدة في وسائل النقل البري التي من المفترض أن تكون مؤمنة وإن انضمام اليمن إلى الشركة المشتركة سيكون عنصراً فاعلاً بين الموانئ السورية واليمنية لتحقيق الأهداف التي نسعى إليها.
ولفت عطري إلى ضرورة تفعيل دور مجلس رجال الأعمال وزيادة حجم التبادل التجاري والتدفق السلعي وتطوير منظومة النقل بما يحقق مصلحة البلدين.
بدوره رئيس مجلس الوزراء اليمني علي محمد مجوَّر أكد أن أهم ما يميز هذه المرحلة أن هناك تقييماً حقيقياً لما حصل في الدورات السابقة مؤكداً ضرورة التركيز على تطوير العلاقات التي تعود بأصولها إلى جذور قوية.
وأضاف: إنه لتطوير العلاقات لا بد من إزالة المعوقات التي تعوق تنمية التجارة اليمنية والتي ينبغي أن نبحث عنها من جميع الجهات المختصة ورجال الأعمال وأن يكون هناك تبادل لاستثمارات بين البلدين ولاسيما أن اليمن بلد خام داعياً رجال الأعمال السوريين لاستكشاف فرص الاستثمار في جميع مجالات النفط والغاز والثروة المعدنية... إلخ لما له من جدوى في تطوير العلاقات الاقتصادية السورية اليمنية.
أما الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الجانبين السوري واليمني حسب جريدة الوطن السورية فهي:
- التوقيع على البرنامج التنفيذي للتعاون الرياضي.
- التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين الاتحاد العام للفلاحين السوري والاتحاد التعاوني الزراعي اليمني.
- التوقيع على البرنامج التنفيذي الثاني لمذكرة التفاهم في مجال حماية البيئة.
- التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين الشركة العامة للطرق والجسور السورية والمؤسسة العامة للطرق والجسور اليمنية.
- مذكرة تفاهم بشأن انضمام حكومة اليمن للشركة المشتركة السورية الأردنية للملاحة البحرية.
- التوقيع على البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الكهرباء.
- التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال المعارض والأسواق الدولية.
- التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال حماية المستهلك.
- التوقيع على البرنامج التنفيذي بين هيئة تنمية وترويج الصادرات السورية والجهاز الفني للمجلس الأعلى لتنمية الصادرات اليمني.
- التوقيع على البرنامج التنفيذي لاتفاق التعاون السياحي.
من جهة أخرى أكد وزير النقل د. يعرب بدر في تصريح للإعلاميين حول توقيع اتفاقية بشأن انضمام اليمن للشركة المشتركة السورية الأردنية للملاحة البحرية أنه سيتم تقييم أصول الشركة المشتركة من قبل جهات خارجية ذات خبرة وبناء على هذا التقييم سيتم توزيع الحصص إلى ثلاثة أقسام بالتساوي مشيراً إلى أن اليمن ستنضم من خلال سفينة مأرب، وسيتم تقييمها من قبل الجهة نفسها التي تقيم أصول الشركة السورية الأردنية وستدخل اليمن بحصة أخرى بما يعادل الثلث من الشركة المشتركة للنقل البحري. وأضاف: إن لدينا سفينتين ومع دخول سفينة مأرب سيصبح عددها ثلاثاً، لافتاً إلى أن الشركة السورية الأردنية للنقل البحري بصدد إجراء تحديث أسطول السفن لديها للاستفادة من الظروف الحالية المتمثلة بانخفاض أسعار السفن حالياً. وحول رأسمالها أكد بدر أن هناك تقييماً سيتم من خلال جهة مختصة عالمية وبناء على هذا التقييم لأصول الشركة سيتم الاتفاق على رأس المال وتوزيعه على ثلاث حصص متماثلة بين سورية والأردن واليمن.