عارض وزير الصناعة د.فؤاد عيسى الجوني وبحزم رفع أسعار سيارة شام التي تنتجها شركة سيامكو المشتركة السورية- الإيرانية وأعلن أنه في حال تم إثبات زيادة السعر بـ3 آلاف دولار كما هو مقرر من شركة إيران خودرو فإننا لن نستطيع أن نبيع أي سيارة في سورية مطالباً بضرورة إعادة النظر بهذا القرار الذي جاء مفاجئاً من الشركة في الوقت الذي نشهد فيه كساداً حقيقياً لسوق السيارات في العالم نتيجة الأزمة العالمية التي تقوم بعض الشركات بتخفيض أسعارها إلى نسبة 50%.
الأمر الذي تعارضت فيه وجهات النظر بين الجانبين كما أكد الجوني ضرورة أن يبقى سعر سيارة شام منافساً للسيارات المستوردة إلى السوق السورية معرباً عن الامتنان للجانب الإيراني لتأسيس هذه الصناعة في سورية مشيراً إلى أهمية أن تستمر وتتطور خاصة بعد أن تم تدشين خط دهان هيكل سيارة شام ومن ثم وجد الآن شركة متكاملة تنتج قيمة مضافة تصل إلى 40%.
وأكد ضرورة إيجاد حل مجد اقتصادياً لكلا الطرفين ولاسيما أنه لا يمكن تخفيض رسم الإنفاق الاستهلاكي وأنه تم العمل على مدى عامين حتى استطعنا أن نؤجل دفع رسم الإنفاق إلى ما بعد مبيع السيارة.
وأضاف: إنه بالنسبة للرسوم الأخرى على مكونات السيارة فيها لا تتجاوز 1% وبعض القطع قد تصل إلى 5% وفي حال كان هناك قطع عليها رسوم جمرك بنسب أكبر نرجو تزويدنا بالبند والرسم الجمركي. بدوره وزير الإسكان وإنشاء المدن في إيران محمد سعيد كيار قال: بالتأكيد يجب أن يكون سعر سيارة شام منافساً كبقية المنتجات وإذا لم يكن منافساً فلماذا تنتج سيارة ولا نستطيع بيعها ومشيراً إلى ضرورة دراسة الموضوع من الجهتين على أن تقوم إيران خودرو بتخفيض السعر من المنشأ على المكونات بالمقابل تخفيض الرسوم الجمركية المترتبة على سيارة شام في سورية البالغة نحو 4000 دولار ليبقى سعر السيارة منافساً لبقية المنتجات.
2500 دولار خسارة لإيران خودرو
مندوب الشركة في إيران قال: إن تغير وارتفاع الأسعار جاء بناء على دراسة مالية جديدة أجريت من الشركة على مكونات السيارة من قبل المدير الجديد للشركة حيث توصل إلى أن إيران خودرو تخسر 2500 دولار من تكلفتها في مكونات السيارة التي ترسلها إلى سورية.
ومن جهة أخرى كان هناك تطابق في وجهات النظر بين الجانبين وفق ما أكده الجوني مبيناً أن التعاون الصناعي مع إيران يسير بخطا جيدة وأنه تم التوصل إلى نتائج مرضية في معمل إسمنت حماة الذي بدأت التجارب للاستلام الأولي التي بدأت في نهاية الشهر العاشر 2008 وسيتم الاستلام النهائي بداية الشهر التاسع من عام 2009 لافتاً إلى أن شركة سيارة شام قد باعت حتى الآن أكثر من 10 آلاف سيارة في السوق السورية الأمر الذي يؤكد نجاح الجانبين ومن ثم هذا الانسجام يجب أن نبني عليه مشروعات للدخول في صناعات أخرى.
وأضاف: إن اللجان الفرعية قامت بمناقشة جميع الموضوعات المشتركة في المجال الصناعي السوري الإيراني وتوصلت إلى نتائج مرضية من حيث المبدأ ونحن موافقون عليها ويبقى هناك موضوعات لا بد من الإشارة إليها، التعاون في مجال صناعة الحديد الذي تمت مناقشته مع الجانب الإيراني وأن الهدف ليس تطوير معمل الدرفلة وهو الجزء الأهم بالنسبة لسورية لأن ذلك قد يأتي لاحقاً ولكن المهم هو تطوير عملية إنتاج الخلائط الفولاذية في معمل الباسل وقد تم مناقشة هذا الأمر مع وزير الصناعة الإيراني خلال زيارته الأخيرة إلى سورية لذلك ولدى مناقشة معمل حديد أصفهان أجريت عدة مراسلات بهذا الخصوص ولم ترد حتى تاريخه أي إجابات واضحة بهذا الخصوص. وإن ما نريده المساعدة في الإنتاج.
الوزير الإيراني بدوره أشاد بالأعمال التي تنجز في سورية وتسير بشكل جيد على الرغم من بعض المشكلات التي بدأت تطفو على السطح والتي سيتم تجاوزها بحسن المتابعة والعمل، مشيراً إلى أنه تمت زيارة محطة تشرين لتوليد الطاقة وتبين أن العمل فيها يسير بخطا جيدة وأنه من المحتمل أن يتم إنجاز المشروع قبل الموعد المحدد له بشهرين كذلك الأمر في شركة «زجاج شاوا» التي ازداد الإنتاج فيها إلى 220 طناً أي إنها تنتج أكثر مما تم الاتفاق عليه.
إسمنت حماة:
وبالنسبة لمشروع إسمنت حماة قال مندوب الشركة الإيراني: إنه يعمل بشكل جيد من حيث الحجم والجودة مشيراً إلى أن النفقات قد ازدادت أكثر مما قد تم الاتفاق عليه نظراً إلى ارتفاع سلع المنشآت والتجهيزات وأسعار العملة التي هي بدورها رفعت أسعار الكلف عما كان مقرراً في الجدوى الاقتصادية. وبالنسبة لقطع الغيار وحسب العقد اشترينا بقيمة 1.5 مليون دولار وتقرر عقد اجتماع مع الجانب السوري حتى يتم الاتفاق على ذلك، إضافة إلى أن هناك تأخراً في إنجاز المشروع والأمر الأهم هو ضرورة دراسة الخسائر وفرق الأسعار والاتفاق عليها من الجانبين قبل الوصول إلى المرحلة النهائية مطالباً بتشكيل لجنة لدراسة هذه الموضوعات قبل الاستلام النهائي وبعد الاستلام يتم الاتفاق على ما تقرره اللجنة المشتركة ولضمانات حسن العمل يجب أن تحرر بعد الاستلام النهائي، الأمر الذي عارضه الجوني قائلاً: لا داعي لتشكيل اللجنة قبل التسليم وتأجيله إلى ما بعد التسليم لأنها قد تظهر هناك مشكلات بعد التسليم النهائي لذلك لا نريد تشكيل لجنة قبل وأخرى بعد.
بدوره مدير عام مؤسسة الإسمنت المهندس عدنان عفارة قال: هناك الكثير من النقاط والتوريدات والتجهيزات لم تورد حتى الآن وإن هناك وحدات عمل لم تجرب حتى تاريخه وهذه الوحدات التي لم تجرب بالتأكيد لا تؤثر على خط إنتاج الإسمنت ورغم ذلك وافقنا على التسليم الأولي وتحملنا بذلك مسؤولية كبيرة.
ونفى عفارة وجود أي خلاف مع الجانب الإيراني على موضوع الكفالات مبيناً أنه تم وضع برنامج لتحرير الكفالات وأثبت ذلك بالمحضر ونحن ملتزمون بذلك.
جريدة الوطن