سواء أكان العنوان طرفةً أم حقيقة، فلم يُطلقه المواطنون عن عبث، فمؤشرات السوق العقارية في حماة تؤكده فعلاً، وواقع عمليات البيع والشراء، وصعوبة الحصول على مسكن حتى لو كان مؤلفاً من غرفتين صغيرتين ومنتفعاتهما، فالمهندس يحيى الخطيب رئيس الاتحاد التعاوني السكني بحماة، يرى أن أسعار الشقق السكنية بحماة من أعلى الأسعار، والسبب عدم توافر الأراضي اللازمة للجمعيات السكنية، التي تحمي مشروعاتها المواطن من تجار العقارات ومضارباتهم، وعدم لحظ مساكن شعبية في المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية.
على حين يرى مدير المصرف العقاري مطانيوس العبد الله، أن أسعار العقارات في حماة إلى ارتفاع رغم سبات سوق العقارات، والسبب برأيه غلاء الأراضي، والتوسع الأفقي في البناء، والشروط الصعبة للبناء الشاقولي إذا سمح به، ولهذا يلجأ المواطنون إلى المصرف العقاري ليمولهم بالقروض الضرورية لهم. أما رئيس مجلس المدينة المهندس مختار حوراني، فيرى أن الأزمة مفتعلة في 80 % منها، حيث يتحكم التجار بسوق العقارات، التي أصبح يعمل بها كل من هب ودب، لاعتقادهم أن تجارة العقارات ذات أرباح مضمونة وسريعة. ولم ينفِ المهندس حوراني وجود أسباب أخرى مثل: عدم توسيع المخطط التنظيمي للمدينة، بل أكد أن هذه الأسباب مجتمعة جعلت سعر الشقة التي تتراوح مساحتها ما بين الـ130–150 م2 أكثر من 5 ملايين ل.س فقط لا غير. وأكد حوراني وجود عدد كبير من الوحدات السكنية المنفذة وغير المشغولة بالسكان، وهي تكفي حاجة المواطنين من طالبي السكن. ويرى أصحاب المكاتب العقارية أن التأخر في إفراز الأراضي، وتراجع قدرة المواطن الشرائية، وعدم توافر مناخ استثماري واضح، والمضاربة بين التجار، وعدم توسيع المخطط التنظيمي للمدينة، كل ذلك جعل من العقارات في حماة أغلى من مثيلها في سويسرا!!.