برعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري افتتح الملتقى الثالث للاستثمار في المناطق الحرة والذي يقام تحت عنوان «الفكر التنموي في اقتصادات المناطق الحرة» بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد اللـه الدردري ممثلاً راعي الملتقى ووزيرة الاقتصاد لمياء عاصي ووزير الدولة لشؤون المشاريع الحيوية حسين فرزات وسط حشد من رجال الأعمال والمستثمرين والرسميين العرب والأجانب من مختلف الجنسيات وأبرزهم وزير المالية العراقي ووزير الاقتصاد السوداني ومدير هيئة الاستثمار العماني والمدير العام للمناطق الحرة الأردنية.
وأشار الدردري في كلمته إلى أهمية الدور المناط بالمناطق الحرة السورية، ومساهمتها بتحقيق تنمية مستدامة وتحقق أعلى قدر من كفاءة استخدامها، ومن ذلك مساهمتها في خفض معدل البطالة إلى دون 7% بحلول 2015 وتحقيق معدل نمو يتجاوز 6% خلال سنوات الخطة ودورها في نمو الناتج الصناعي لأكثر من 20% كذلك تخفيض نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى ما دون 9% بحلول نهاية الخطة، معتبرا أن من كان جديراً بمسؤوليته وحقق ما نسعى إليه فله منا الدعم، أما من أثبت العكس فله منا إعادة النظر.
وطالب النائب الاقتصادي المعنيين والمشاركين بالملتقى لضرورة الحصول على أجوبة ناجعة ومفيدة لكل الطروحات والأسئلة التي تبحث عن أجوبة لها من خلال الدور الذي تقوم به المناطق الحرة.
وفي كلمتها قالت وزيرة الاقتصاد لمياء مرعي عاصي إن الاستثمار في المناطق الحرة له العديد من المزايا الإيجابية أهمها عدم الخضوع للضرائب والقوانين المالية والضريبية المعمول بها في البلد المضيف، كذلك عدم وجود قيود على جنسية رأس المال والاستيراد والتصدير المعفى من الرسوم الجمركية، ومن جهة أخرى لما لها من دور فعال في زيادة الصادرات والواردات، فضلاً عن تشغيل اليد العاملة الوطنية، ما يجعل الاستثمار في المناطق الحرة ذا جدوى اقتصادية كبيرة على مستوى الشركات والدول المضيفة لأن الإنتاج يستهدف التصدير إلى خارج الدولة.
أما على المستوى العالمي فإن أهم الفرص التي قدمتها المناطق الحرة للتنمية تتمثل بتطوير الصناعات المحلية وخلق فرص العمل، كما ساهمت في زيادة حجم التجارة العالمية وبالتالي فقد عمل الاستثمار في المناطق الحرة على تطوير الاقتصادات العربية، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية لإقامة المشاريع الإنتاجية فيما بينها وتحقيق التكامل الاقتصادي الذي نسعى إليه جميعاً.
من جهته قال المدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة عبد الحكيم القداح أن العقدين الأخيرين شهدا بروز الدور التنموي المتصاعد للمناطق الحرة بمسمياتها المختلفة والمتعددة مبيناً أن نجاح هذا الدور مرتبط بمجمل السياسات والإمكانات والقدرات التفاعلية للبلد المضيف.
من جانبه قال رجل الأعمال صائب نحاس في تصريح خاص لـ"الوطن أونلاين" أنبما تتمتع به سوريا من استقرار سياسي وموقع جغرافي متميز يؤهل المناطق الحرة السورية أن تعمل وتزداد نمواً بما يعطي دفعاً تنموياً هائلاً للاقتصاد السوري كله، إضافة إلى إمكانية أن تنمو وتساهم في الدخل القومي والناتج المحلي الإجمالي، بما يكفل معيشة ما لا يقل عن 40 مليون شخص.