هذا الرقم لا يتعلق بالزيادة المستحقة لأجور العاملين في المؤسسات والجهات العامة والتي لم تدفع إلى اليوم ... وهو أيضاً لا يتعلق بقيمة دعم جديد تود الحكومة تقديمه لذوي الدخل المحدود بعدما حركت أسعار الوقود ورفعت تعرفة الكهرباء ....الخ
باختصار ..هذا الرقم يتعلق بقيمة القسائم التموينية من مادة الأرز التي لم تصرف إلى اليوم فكما هو معلوم فقد أدى بطء الحكومة خلال السنوات السابقة في رصد اعتمادات كافية لاستيراد مادة الأرز وممارسات بعض الإدارات السابقة إلى تأخير صرف عدد من القسائم التموينية وبالتالي تراكمها مع العلم أن وزارة الاقتصاد والتجارة كانت تجدد تلقائياً صلاحية هذه القسائم بحيث لا تفقد قيمتها مطلقاً لكن وعلى مبدأ (إلك معنا وما معنا) فإن هذا التأخير كان يترك تأثيراته السلبية على العائلات الفقيرة التي كانت وما تزال تجد في القسائم عوناً لها في توفير أدنى احتياجاتها الغذائية .....
وتؤكد المعلومات الخاصة أن عدد القسائم التموينية الخاصة بمادة الأرز والتي لم تصرف بعد يبلغ نحو 10 قسائم إضافة إلى القسيمة المعمول بها حالياً....
وتعقيباً على تلك المعلومات أكدت مصادر في المؤسسة العامة الاستهلاكية أن المؤسسة طرحت كمية 24 ألف طن من مادة الأرز لصالح القسيمة التموينية رقم 26 بيع منها بحدود 15400 طن على القسيمة 26 علماً أنه في عام 2008 بيع منها بحدود 9 آلاف طن وبالتالي فإن القسيمة 26 شبه مغطاة
وأضافت إن احتياجات القسيمة من مادة الأرز خلال الربع الواحد بحدود 27 ألف طن وتبعاً لذلك فإن حاجة المؤسسة من مادة الأرز لتغطية القسيمة التموينية لمادة الأرز لأعوام 2010,2009,2008 , إضافة إلى الربع الأول من العام 2011 والاحتياطي الاستراتيجي تقدر بنحو 402 ألف طن
وتبعاً لأسعار الأرز حالياً فإن التقديرات تشير إلى أن قيمة تلك الاحتياجات تصل إلى أكثر من 16 مليار ليرة سورية وهذا يعني أنه أمام الحكومة امتحان لتوفير هذا المبلغ لاسيما أن عائلات كثيرة ما تزال تعتمد على هذه القسائم لتوفير بعض من احتياجاتها الغذائية....