جهدت شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية "زين" طوال الفترة الماضية في إطلاق تصريحات مفادها اهتمامها بدخول السوق السورية دون أن تكشف عن ماهية هذا الدخول ودون أن تسمي أن هذا الدخول سيكون عبر المشغل الثالث .
فقط... كان مسؤوليها يُطلقون تصريحات برغبة زين دخول السوق السورية دون تحديد شكل هذا الدخول.
وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها فإن رغبات زين لم تكن عملياً بدخول المشغل الثالث وإنما بشراء حصص من الشركتين القائمتين حالياً وتحديداً سيريتل ومعروف أن سياسة زين التوسعية تقوم أصلاً على شراء حصص في شركات قائمة أو شركات قائمة في الأسواق التي تدخلها أو ترغب بدخولها.
ويبدو أن زين لم تتوصل إلى اتفاق لشراء حصص لذلك اختارت أن تطلق تصريحاتها بشأن عزوفها عن السوق السورية بعد إعلان الحكومة السورية عن البدء باستدراج عروض للمشغل الثالث لتبرر ربما فشلها في دخولها السوق السورية وفقاً لما هو مخطط من قبلها أو لغاية في نفس يعقوب.
على كل هناك شركات كبرى تعتزم دخول السوق السورية بل ستنافس بقوة من أجل تحقيق الغاية في مقدمتها الاتصالات الإماراتية واتصالات السعودية وتركسل التركية وحيث تبدو الشركات الثلاث أبرز المنافسين على رخصة المشغل الثالث.
فالشركات الثلاث تدرك جيداً أن معدل انتشار الخليوي في سورية متدن جداً في سورية قياساً ببلدان المنطقة.
بلغ انتشار الخليوي في سورية 45% في حين أنه يصل إلى 80% في دولة كـ مصر و 90% في دولة كتركيا وهذا يعني أن دخول مشغل ثالث يعني وجود جدوى اقتصادية عالية ويعبر عن زيادة المنافسة في السوق السورية.
هذا وكانت صحيفة القبس الكويتية نقلت عن مصادر لم تسمها أن شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية "زين" صرفت النظر في الوقت الحالي عن دخول مزايدة رخصة المشغل الثالث للهاتف النقال في سوريا، فيما أبدت "زين" اهتمامها بشراء إحدى رخصتي الخليوي التي ستطرحها الحكومة اللبنانية.
وأرجعت المصادر هذا التوجهاته من جانب "زين" إلى عدم رغبة الشركة بالمخاطرة بالدخول الى اسواق عمل جديدة تحملها نوعا من المخاطر، حيث ان دخولها على رخصة جديدة سيحمّل ميزانية الشركة خسائر خلال فترة السنوات الثلاث الأولى، هو ما ينطبق على الحالة السورية.
اما اهتمامها برخصة لبنان فجاء نتيجة تواجدها بالفعل هناك من خلال تشغيلها حاليا لشبكة ام تي سي تاتش اللبنانية، وحققت ارباحا جيدة خلال سنوات العمل الماضية، ونموا كبيرا في عدد المشتركين، وسيساعدها ذلك على ترسيخ قواعدها للحصول على رخصة تشغيلية جديدة عند طرحها.
وفي سياق متصل، قالت الصحيفة إن مجموعة زين كلفت بنكين كبيرين من البنوك العالمية الرائدة لدرس مسألة جدوى اكتتاب الشركة في زيادة رأسمال شركة زين السعودية، وسيجتمع مجلس الادارة خلال ايام للنظر في توصيات وملاحظات البنكين وابداء الرأي الفني في هذا الشأن.
وأشارت المصادر إلى ان هناك مبالغ ستدفعها الشركة في الزيادة وعلاوات للاكتتاب، لذا يجب ان تكون لديها مبررات استثمارية مقنعة وتوصيات فنية بجدوى المضي في هذه الخطوة اولا وعرضها على مجلس الادارة للحصول على موافقته.