صدى سوريا: تسلمت السيدة أسماء الأسد أمس الأربعاء جائزة السيدة العربية الأولى لعام 2008 التي يقدمها مركز دراسات مشاركة المرأة العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وذلك تقديراً وتكريماً لجهودها في رعاية ودعم العديد من المشاريع الوطنية التي تهتم بشكل خاص بقضايا المرأة والطفولة وتنمية المجتمع، ولمبادرتها في تأسيس وإقامة مشاريع بمجالات مختلفة كالتعليم والتنمية الريفية والثقافة والتراث، وجاء تسليم الجائزة للسيدة أسماء الأسد العام الحالي بناء على ترشيح مجلس إدارة مركز دراسات مشاركة المرأة العربية ثم إرسال استبيان رأي إلى 500 شخصية مختارة من الرجال والنساء العاملين في حقول ذات صلة بتنمية المرأة والمجتمع وشخصيات نسائية قيادية وأخرى تنتمي إلى حقول الأدب والتعليم والأبحاث من كافة البلدان العربية، وأجمعت الإجابات والردود بنسبة 94% على اختيار السيدة أسماء الأسد لهذه الجائزة بعدها صادقت عضوات المجلس الاستشاري للمركز ثم اعتمد الترشيح من راعي هذه الجائزة السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية.
من جانبها شكرت السيدة أسماء الأسد المركز على منحها جائزة السيدة العربية الأولى لعام 2008 معتبرة ان هذه الجائزة والجوائز الاخر لسيدات أول وسيدات عربيات متميزات تؤكد أهمية الدور الذي تستطيع المرأة العربية القيام به بالمشاركة بمجالات الحياة العامة ولاسيما بمجال السياسة وصنع القرار، ورأت السيدة أسماء الأسد أن هذه المشاركة للمرأة هي القمة بين انواع المشاركات الأخرى بالحياة العامة وأن تعزيز ذلك يقتضي تمتين البنية التحتية أولاً بمجال فرص العمل والتعليم وتوسيع هذه الفرص وتطويرها, وثانياً دمج المرأة بالحياة الاقتصادية ووضع ما يتعلق بها كجزء اساسي بخطط التنمية، وأكدت السيدة أسماء الأسد أن الانسان لا يستطيع أن يصل الى أعلى درجات السلم إلا إذا صعد درجاته جميعاً واحدة فواحدة, والمشاركة في القرار, ورسم السياسة هي التعبير الصحيح عن مدى ما وصلت اليه المرأة من تقدم ومقدرة على اداء واجبها كإنسان وكمواطن والقدرة على اداء الواجب تعني الحق في القيام به لأن الحق والواجب مترابطان فنحن نملك من الحقوق بمقدار ما نستطيع أن نقوم به، وأضافت السيدة أسماء الأسد ان نتمكن من الوصول الى أعلى درجات السلم هي مسألة لاتخص المرأة وحدها وإنما هي مسألة وطنية بامتياز, إنها مسألة تنمية الموارد البشرية في إطار المجهود التنموي الشامل، وأردفت قائلة: لقد قطعت المرأة العربية شوطا جيدا في المشاركة بالمجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية ولكن ماوصلنا اليه غير كاف وهو أقل بكثير مما نستطيع ان نفعله وعلينا ألا نرضى بما انجزنا وألا نعتبر أن الحاضر هو شبيه بالماضي, فنكرر أنفسنا في استرخاء فاليوم يختلف عن الامس ونحن نعيش في عصر يتميز بالسرعة والتسارع, وحركة الربح والخسارة كانت في الماضي بطيئة اما الان فهي سريعة كسرعة حركة عصرنا وما لانربحه اليوم سوف نخسره غدا، وخلصت السيدة أسماء الأسد للتأكيد على أن التقدم الحقيقي بمجال المرأة يقتضي التعامل مع الواقع بهدف تغييره لا الخضوع له لأن هذا الواقع ليس واحداً في كل البلدان العربية بل يتفاوت افقيا وعموديا مما يعني ان التقدم المأمول في الدور المطلوب للمرأة سيتأثر سلبا بهذا التناوب لان المعيار الذي يتم الأخذ به لدى صنع ما نعتبره انجازاً يتم تجديده عادة من خلال واقع البلد الاقل تقدما في المجال المقصود.
بدوره أكد رئيس مجلس ادارة مركز دراسات مشاركة المرأة العربية الدكتور كريم فرمان أن اسناد جائزة السيدة العربية الأولى في دعم قضايا التنمية الانسانية للعام الحالي للسيدة أسماء الأسد يأتي اعترافاً وتقديراً لمبادراتها واسهاماتها الكبيرة بمجالات عديدة. مشيراً الى أن السيدة أسماء الأسد استحقت الجائزة وعن جدارة لعدة اسباب أولها تأسيس الامانة السورية للتنمية كمظلة إدارية وقانونية للمشاريع التي تشرف على مساراتها وتفاصيلها اليومية وتتابع آليات العمل وصولاً لتحقيق أهدافها المرجوة وتتمثل هذه المشاريع في (فردوس وشباب ومسار) وثانيها أن مشروع مسار الذي انطلق قبل بضع سنوات بمبادرة وعناية من السيدة أسماء الأسد حظي بتقدير واعجاب الاوساط والمنظمات ومراكز الأبحاث العربية والدولية لما يحمله من معان ودلالات عميقة وثالثها عناية واهتمام السيدة أسماء الأسد بالموروث الحضاري والقيمة التاريخية لما أبدعه وسطره الأجداد الأوائل وسعيها الدؤوب على نشر المتاحف ومراكز الفنون التشكيلية وكل ماله علاقة بجمال الحياة وابداعها وإطلاقها أيضا مشروع وورلد لينك المتميز بحقل المعلوماتية.
ورابعها تقديمها صورة عصرية مشرفة عن المرأة العربية بالعالم الخارجي ونيلها تقدير واعجاب الأوساط المتابعة لمسيرتها.
حضر حفل التكريم الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية والدكتورة بثينة شعبان المستشار السياسي والاعلامي في رئاسة الجمهورية والدكتورة ديالا الحج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وحشد من المهتمين والعاملين بالحقل التنموي في سورية واعضاء مجلس ادارة مركز دراسات مشاركة المرأة العربية، وتعتبر هذه الجائزة الأرفع على صعيد الوطن العربي حيث تمنح سنوياً الى واحدة من السيدات الأول اللاتي يسهمن من خلال تبوئهن موقع المسؤولية الأولى في تقديم مساندة واضحة لدعم مشاركة المرأة.