صدى سوريا: بعدما أصبحت قصة اختفائه رواية الألسن في محافظة إدلب، وفيما هزت حادثة العثور على جثة متفحمة محافظة حماه؛ حيث وُجدت الأسبوع الماضي جثة متفحمة من أعلى الرأس حتى باطن القدمين في إحدى قرى منطقة مصياف قضاء محافظة حماه فيما اختفت ملامح الوجه تماماً ولم تبق النار منها ما يمكن لفنيي المباحث الجنائية والطب الشرعي أن يسجلوه.
كشفت التحقيقات أن المغدور«م ـ ع ـ د» 42 عاماً من أهالي مدينة إدلب متوسط الطول عريض البنية في العقد الخامس من العمر يعمل صائغاً ويملك محلاً في سوق الصاغة بمدينة إدلب بالإضافة إلى تجارة السيارات والعملة ومنذ تاريخ 17/8/2008 غاب عن الأنظار، وحسبما أفادت صحيفة تشرين المحلية في عددها الصادر اليوم الأحد، فإنه تبين وبالتحقيق مع الموقوفين على خلفية التحقيق أن زوجة المغدور «ف ـ ع» اتفقت وثلاثة شركاء هم «ك ـ ع ـ د» ابن عم المغدور و«غ ـ ح» و«أ ـ ح» على قتله وبدلالة الفاعلين عثر على جثته بتاريخ 23/8/2008 جثة متفحمة بين الأشجار في منطقة مصياف؛ حيث نقلت جثته إلى مركز الطبابة الشرعية بإدلب حيث تعرف الدكتور نجيب كلاوي الأخصائي بالطب الشرعي عليها وحدد هويتها ومن ثم زمن الوفاة وأسبابها.
يوضح التقرير الشرعي الصادر عن الدكتور كلاوي أن سبب الوفاة ليس سكب مادة مشتعلة على الجسم بالكامل ثم استخدام أداة اشتعال فاحترق الجسم بالكامل بل بسبب آخر؛ حيث كشفت الصور الشعاعية التي أخذت للمغدور أنه تعرض للضرب وطلق ناري قبل حرقه ما أدى إلى كسر فكه وجمجمته ووفاته.
التحقيقات بينت أن أسباب قتل المغدور «ع» تتلخص في علاقة زوجته «ف» غير الشرعية مع ابن عمه المدعو «ك» بالإضافة إلى الديون المترتبة على كل من «ك» و«أ» و«غ» وأن الزوجة كانت تخطط لتكون أحد الورثة المهمين لزوجها وهكذا تكون قد ضربت عصفورين بحجر واحد الأول أنها تتخلص من زوجها والآخر تربح المال والحبيب معاً، وفي تفاصيل الحادثة اوضحت التحقيقات أن المدعو «أ ـ ح» كان قد اصطحب المغدور من منزله صباح يوم السابع عشر مستدرجاً إياه إلى شقة في جبل الأربعين بمدينة أريحا معدة للراحة الشخصية وأشياء أخرى يكون الشيطان شريكاً فيها حينها فوجئ المغدور عندما شاهد في الشقة «ك» و«غ» وبعد جدال وسجال وأخد ورد أجبره الثلاثة قبل قتله على توقيع سندات أمانة فارغة، وقد توسل إليهم بعدم قتله مقابل إعطائهم ما يرغبون وأنه لن يكشف سرهم لأحد إلا أن توسلاته لم تجد نفعاً فذهبت أدراج الرياح عندما قام الثلاثة بضربه وتعذيبه وإطلاق النار عليه من مسدس كان مع أحدهم فارق على أثرها الحياة، وعادوا إلى مدينة إدلب لكي يزفوا البشرى لزوجته طالبين منها مفاتيح محل زوجها في سوق الصاغة والخزنة الحديدية فأبت ذلك حتى تتأكد من موته فما كان من أحدهم إلا أن قدم صورته لها عبر جهازه الخليوي جثة هامدة فكان لهم ما طلبوا مفاتيح المحل والخزنة في وضح النهار لكون المحل مزوداً بجهاز إنذار ليلي دخلوا المحل ووجدوا فيه ما هبّ ودبّ من مال وذهب ووثائق ومستندات حملوها وخرجوا عائدين إلى أريحا حيث الشيطان ينتظرهم، وخشية افتضاح أمرهم قاموا بحمل جثة المغدور إلى منطقة مصياف بعدما وضعوها في كيس نايلون أسود ومن ثم كيس خيش وهناك رشوا عليها مادة البنزين وأضرموا النيران فيها وعادوا أدراجهم وكأن شيئاً لم يكن.
في تفاصيل الحادثة أشارت التحقيقات إلى أن أحد أبناء المغدور أفاد بأن والدته طلبت منه شراء كيس ونقل ما فيه إلى البيت بعد استلامه من أحد الأشخاص ولدى مواجهته مع الشخص الذي أعطاه الكيس كانت الصاعقة كبيرة عندما تبين أن هذا الشخص هو «أ ـ ح» أحد المتورطين في قتل والده حينها بدأت الاعترافات والأحداث تتوالى عاصفة، وبينت بعض الاعترافات أن المتورطين في قتل المغدور «ع» كانوا يخططون لقتله منذ ثلاثة أشهر وتوريط الشاب «م ـ ك ـ ب» في جريمة القتل ولكن لسوء طالعهم كان الشاب خارج القطر وقبل ارتكاب الجريمة.
بدورها أوعزت النيابة العامة يوم الأربعاء الماضي إلى مركز الطب الشرعي تسليم جثة المغدور إلى ذويها أصولاً والتي دفنت وسط استهجان وشجب الأوساط الاجتماعية للطريقة التي ارتكبت بها هذه الجريم
على هذه الحالة انتهى الأمر بالمغدور، وأفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة بإدلب طلبت من الجهة المعنية بالتحقيق التوسع في تحقيقاتها بغية الكشف عن المزيد من ملابسات القضية التي استحوذت على اهتمامات الرأي العام في إدلب بعدما تحولت إلى حديث الساعة.