شدَّدَ محافظ حماة عبد الرزاق القطيني، على رؤساء البلديات، خلال لقائه المواطنين في قرى ريف حماة ومصياف (أم الطيور ودير الصليب وربعو وبقراقة) صباح أمس، على ضرورة تقديم أفضل الخدمات للمواطنين ومعالجة كل همومهم ومتاعبهم، بشكل منطقي وبسرعة قصوى، والعمل قدر المستطاع على توفير البنية التحتية للتجمعات السكانية في تلك البلديات، وتحسين واقع الناس الخدمي باستمرار، ومعالجة الشكاوى في حينها.
كما شدَّدَ المحافظ على ضرورة الإسراع بنقل أملاك الدولة إلى البلديات المذكورة، وزيادة نسب التحصيل المالي، وتحقيق الجباية المطلوبة مع نهاية الشهر العاشر، وإفادة المواطنين من مرسوم الإعفاء من غرامات التأخير. وفي قرية أم الطيور، التي يبلغ مساحة مخططها التنظيمي بعد التوسع 275 هكتاراً، والمخدمة بالصرف الصحي بنسبة 85 %، والمنفذ فيها محور إقليمي بكلفة 18 مليون ل. س، وافق المحافظ على إحداث مستوصف فيها، وعلى تعبيد وتزفيت طرق بطول 3 كم.
وفي قرية دير الصليب، التي يبلغ مساحة مخططها التنظيمي 110 هكتارات، والتي تعاني من نقص شديد في مياه الشرب، ومن الطرق الترابية، وجه المحافظ مديري مؤسسة المياه والخدمات الفنية، بتوفير المياه للمواطنين بشكل عاجل، واستبدال مضخات الآبار بأخرى أقوى، وحفر بئر جديدة، وتزفيت الشوارع والطرقات في القرية حسب الواقع لا حسب التنظيم.
وشجع البلدية على إقامة مهرجانات سياحية في هذه القرية التي تعدُّ سياحيةً بامتياز، وطلب فصل خطوط الصرف الصحي الرئيسة عن الفرعية في الإضبارة الفنية المتعلقة بهذا المجال، ووجه مدير الاتصالات بتنفيذ مجمِّعة ضوئية سعة 300 خط هاتفي لتخديم مزرعة الأمل بالخدمة الهاتفية. وفي قرية ربعو، وافق المحافظ للبلدية على تنفيذ مشروع صرف صحي، بقيمة 20 مليون ل. س، وبأسرع وقت ممكن، وعلى تعبيد وتزفيت طريق مزرعة الينبوع بطول 3 كم، وتنفيذ مجمِّعة ضوئية سعة 900 خط هاتفي. وفي بقراقة، التي يعاني مواطنوها من عدم توافر صرف صحي، قدَّم المحافظ منحة للبلدية مقدارها 1 مليون ل.س، ووجه مؤسسة المياه بتقديم 1.5 مليون ل.س للبلدية لتركيب محولة كهربائية، على بئر المياه التي يصل عمقها إلى 300 م، لزيادة الضخ، ووافق المحافظ على تزفيت طرق بطول 500 م، وعلى تزفيت الطريق المؤدية إلى المقبرة والتي يبلغ طولها 300م.
ويخطر على بال المتابع لجولات المحافظ على القرى المتناثرة في ريف المحافظة، التي لم تنلْ قسطها الوافر من الخدمات العامة بعدُ، التساؤل عن جدوى تلك الجولات، التي يطَّلع فيها المحافظ ميدانياً على هموم المواطنين ومتاعبهم، من عدم توافر البنية التحتية لهم بالشكل الكفيل بتحسين واقعهم الخدمي وخصوصاً المجتمعي عموماً، لقلة الموارد المالية في البلديات الفقيرة أصلاً، ولعدم قدرة مواطنيها على المساهمة بالعمل الشعبي المساهمة المنشودة، التي تجعلهم شركاء حقيقيين في تنفيذ المشاريع الخدمية التي يحتاجونها، وفي حمايتها وصيانتها.
ويخطر على بال المتابع أن يسأل أيضاً، هل تؤتي تلك الجولات أُكُلها، وتقدم للمواطنين بعضاً مما يطمحون إليه من خدمات، حتى لو كانت بحدها الأدنى؟! في الحقيقة، هذه الأسئلة كانت تشغلني بعد كل جولة للمحافظ على قرى المحافظة، التي كان يَعِدُ خلالها مواطنيها بتنفيذ ما يلزمهم من خدمات، وقد حاولت الإجابة عنها بعد جولة للمحافظ على قرى ريف سلمية الشرقي، بتاريخ 24 الشهر الماضي، من خلال ما نفذته مديرية الخدمات الفنية، ومؤسسة المياه– على سبيل المثال لا الحصر- من توجيهات المحافظ لتقديم الخدمات للمواطنين في تلك الجولة.
فقد أكد مدير الخدمات الفنية المهندس محمد مشعل، أنه تم تلزيم مشروع مدخل قرية تلدرة، بكلفة 10 ملايين و658 ألف ل. س، ، وتكليف ورشات الصيانة باستكمال أعمال الصيانة العامة في قرية تلجديد، مع تنفيذ طريق بطول 250 م، وزج عدة آليات لترحيل الأنقاض في قرية بري الشرقي، وأنه بوشر بتنفيذ تعبيد طريق بطول 500 م، في قرية بري الغربي، وأُعدت الدراسة اللازمة لمدخل الكافات، وستُعلن قريباً.
المصدر : الوطن السورية