قالت مديرية الزراعة والاصلاح الزراعي في الحسكة: ان المساحة المصابة بديدان اللوز في حقول القطن بلغت حتى تاريخه 41044 هكتاراً من أصل المساحة المزروعة البالغة 52012 هكتاراً.
وأوضحت المديرية في آخر تقرير لها مرفوع إلى وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي في دمشق أول من أمس الأحد برقم 7244/ص وتاريخ 29/8/2010 ان الديدان السائدة في الحقول حالياً هي دودة اللوز الشوكية بنسبة 90% ودودة اللوز الأمريكية بنسبة 10%، في حين لم تشاهد خلال هذه الفترة دودة اللوز القرنفلية. حيث وصل المجتمع الحشري لدودة اللوز الشوكية إلى الأوج، حسب قراءة المصائد الفرمونية مع حدوث نشاط كبير في طيران الفراشات. وثمة تداخل كبير في أطوار الحشرة، ونسب الاصابة في ارتفاع وخاصة منذ الاسبوع الثاني من شهر آب، أي بداية الجيل الرابع للحشرة. وتوجد الحشرة في باقي المساحة المزروعة في المحافظة بنسبة 12%.
وبلغت المساحة المكافحة بالمبيدات 277 هكتاراً، وصلت فيها نسبة الاصابة إلى 10%، وتوقفت المكافحة الكيميائية بدءاً من 25/8/2010 وفق مقررات مؤتمر القطن الأخير. كما بلغت المساحة المكافحة دون الرجوع إلى الوحدات الارشادية أو الدوائر الزراعية والتي وصلت فيها نسبة الاصابة إلى ما بين 810% بحدود 600 هكتار. ولم تتجاوز نتائج المكافحة بالمبيدات 45% لقتل اليرقات، علماً ان الاصابة تعاود الارتفاع خلال 3 أيام من الرش. ويلاحظ بدء انتشار الذبابة البيضاء والحشرات الماصة الأخرى بعد اجراء المكافحة بـ48 ساعة. أما المساحة المكافحة حيوياً من قبل عناصر وقاية النبات والارشاد الزراعي بمشاركة اتحاد الفلاحين والبحوث العلمية الزراعية فبلغت 4713 هكتاراً منها 1594 هكتاراً بالمتطفل البيضي تريكوغراما و3119 هكتاراً بالمتطفل اليرقي براغون. ومازالت المكافحة مستمرة حسب المنتج من مراكز التربية في الحسكة ودير الزور وحلب، حيث تم انجاز 130% من خطة انتاج هذه المتطفلات من مركز التربية في مديرية الزراعة البالغة 2000 هكتار. وثمة تنسيق كامل مع مركز التربية ودائرة وقاية النبات في مديرية زراعة دير الزور لتأمين ما أمكن من المنتج للاطلاق في حقول محافظة الحسكة.
وأرجعت مديرية الزراعة أسباب ارتفاع نسب الاصابة إلى الري الغزير (التطويف) والتسميد الآزوتي العالي، وعدم التفريد الجيد ما أدى إلى كثافة عالية وحمل قليل يضاف إلى ذلك الرش العشوائي الذاتي للمبيدات في بعض الحقول، والتأخر في موعد الزراعة إلى ما بعد الخامس عشر من أيار، وزراعة الخضر التي تعتبر عوائل لديدان اللوز ضمن أو حول محصول القطن.
وأشار عدد من الفنيين إلى ان انتشار الديدان في حقول القطن في محافظة الحسكة بدأ منذ شهرين، والسبب في ذلك حسب رأيهم يعود إلى الظروف البيئية التي سادت في المحافظة خلال فصل الشتاء، والتي لم تؤد إلى قتل الحشرات أثناء البيات الشتوي، ما أدى إلى ظهور عدد كبير منها بعد ذلك. وأوضحوا ان اصابة حقول القطن بالحسكة بديدان اللوز وغيرها تحدث كل موسم تقريباً، لكن هذا الموسم فيه الاصابات كبيرة ومنتشرة بشكل واسع جداً ما يهدد بالقضاء على المحصول.
ومن جانبه أكد رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد فلاحي المحافظة خضر المحيسن ان الأرقام الواردة في تقرير مديرية الزراعة غير دقيقة، لأن جميع الحقول المزروعة في المحافظة بالقطن مصابة بالديدان دون أي استثناء الأمر الذي يؤكد ان محصول القطن في محافظة الحسكة يتعرض خلال الموسم الحالي إلى كارثة بكل المقاييس، ودعا المحيسن وزير الزراعة والاصلاح الزراعي إلى زيارة المحافظة للوقوف عن كثب على واقع القطن فيها.