كتاب ومخرجون جدد افرزتهم الدراما السورية هذا العام
صدى سوريا: هادي قاسم
اهم ما يميز الدراما السورية هذا العام بعد تفوقها ونجاحها الهائل هو إفرازها لعدد من الكتاب والمخرجين الجدد على الساحة الفنية السورية وأغلبية شخصيات هذه المجموعة الجديدة هي من الفئة الشابة ...
فالدراما السورية حفلت هذا العام بأعمال كثيرة ناجحة كانت من تأليف كتاب شباب وإخراج مجموعة رائعة من المخرجين الشباب
فمسلسل ليس سرابا هو من تأليف الكاتب فادي قوشقجي وهو العمل الثالث له بعد مسلسل على طول الأيام ومسلسل فجر آخر ولكن ليس سرابا يعتبر نقلة نوعية ومميزة للكاتب قوشقجي حيث اثبت حضورا كبيرا على الساحة الفنية في سوريا من فئة الكتاب ولعل المخرج الشاب المثنى صبح الذي اخرج ليس سرابا كان أيضا من بين المخرجين الشباب الذين اثبتوا تألقهم هذا العام رغم إن ليس سرابا كان عماه الثالث بعد (على حافة الهاوية ومسلسل مشاريع صغيرة
أما مسلسل رياح الخماسين وهو من تأليف الكاتب أسامة إبراهيم وهو العمل الأول له فبرغم منع مسلسل رياح الخماسين من العرض على التلفزيون السوري أثناء شهر رمضان ولكن فيما بعد أصدر قرار بإعادة عرضه بعد رمضان فهذا المسلسل الذي كتبه أسامة إبراهيم كان جديدا في قضاياه وجريئا في طرحه وقويا في مضمونه ويعتبر عملا مهما للكاتب إبراهيم
أما مسلسل (شركاء يتقاسمون الخراب ) فكان من تأليف الكاتب محمد ماشطة وهو العمل الأول له ومن إخراج المخرج محمد رجب فيمكن وصف هذا العمل بأنه قوي في طرحه لفترة زمنية متلاحقة مهمة حيث كان أسلوب محمد ماشطة أسلوب سلس في عرض الوقائع وافتعال الحوادث ودخول الشخصيات في أكثر من حالة نفسية تبعا للحوادث السياسية والاجتماعية التي ناقشها المسلسل فيعتبر هذا العمل خطوة للأستاذ ماشطة مهمة نتمنى أن تتحلى بأعمال أقوى في الأعوام القادمة .
أما مسلسل ليل ورجال هذا المسلسل الاستثنائي في قصته التي أصبحت معروفة للجميع لذا لن نتحدث عنها كثيرا وهي موضوع السحر والشعوذة حيث العمل من تأليف الكاتب محمد العاص وهذه التجربة الثانية له بعد مسلسل أسير الانتقام للمخرج ذاته سمير حسين الذي أبدع كثيرا في إخراجه واثبت انه من المخرجين المميزين والذين لم يأخذوا فرصتهم بعد في الانتشار رغم نجاحه في كثير من الأعمال كالواهمون وأسير الانتقام إلى أن جاءت فرصة ليل ورجال فاستخدم كاميرا غريبة وجديدة في الدراما السورية وتفوق بها كما تفوق نص محمد العاص أيضا
أما الكاتب (هوزان عكو) والذي تبنى نصا ضخما وحساسا وهو شخصية لورانس العرب ورغم تحفظنا على المسلسل إلا انه قدم نصا قويا وجريئا ومتقنا أراد أن يقول لنا هوزان عكو بأنه كاتب مهم في الدراما السورية وان الدراما السورية قلبها كبير يتسع لجميع الكتاب المميزين الذين أصبح هوزان عكو واحدا منهم
أما الكاتب محمد سليم ملاك صاحب مسلسل وحوش وسبايا فقدم نصا بوليسيا واجتماعيا مهما وخطيرا جمع مابين الريف والمدينة بنص حساس وخطير أضاف عليه فواصل سياسية واجتماعية واقعية وانية أيضا ما زالت تلك القضايا تنخر بمجتمعنا السوري والعربي فالمسلسل كان طريق جديد وناجح للكاتب سليم ملاك والذي أضاف إليه رونقا هو إخراج المخرج المبدع ناجي طعمي
وانتقالا إلى الكاتب خلدون قتلان الذي نقلنا أيضا إلى عالم غريب في عالم الدراما وهو الحب ولكن بطريقته من خلال زهرة النرجس فقدم نوع جديد في الدراما وهو محاكاة قصة حدثت في الماضي من خلال الحاضر ولكن بطريقة مشوقة جدا وغريبة على الدراما السوية وكانت ملفتة للنظر لاقت استحسان الكثير فأتى المخرج رامي حنا ليزنها بإخراجه الفريد جدا والمتميز عن إخراجه في مسلسل عنترة في العام الماضي واظهر لنا إبداعاته الإخراجية الفريدة .
ولكن رشاد كوكش اخرج عملا مهما اسمه بيت جدي مع ممثلين كبار وبنص للكاتب الكبير محمد مروان قاووق وكان تحديا كبيرا في الساحة الفنية السورية أن يخرج عملا شاميا ضخما كبيت جدي في أولى تجاربه الإخراجية فكان جريئا وقويا في إخراجه
أما المخرج عمار رضوان الذي أمتعنا العام الماضي من خلال مسلسل سيرة الحب عاد إلينا هذا العام بعمل هيك تجوزنا وبطريقته العفوية في التصوير والإخراج ودخل عالم المخرجين المحترفين بقوة وأصبح منافسا شرسا في الدراما السورية علما أن المسلسل من تأليف الكاتب الكبير مازن طه
ولحق المخرج سيف الشيخ نجيب بعمار رضوان من خلال مسلسله البوليسي الأول له (وجه العالة ) الذي كما وصفه صحفي كبير لي بان إخراج المسلسل كان شبيه بإخراج الأعمال العالمية البوليسية حيث أتقن المخرج الشاب سيف فن الإخراج البوليسي في مسلسل وجه العدالة وأدخلنا في دائرة الحماس والتشويق الرائع وكأنه أراد أن يقول لنا بأنه أيضا مخرج متميز كوالده
هذه مجموعة من المخرجين والكتاب الشباب الذين تألقوا هذا العام بالإضافة إلى المخرجين والكتاب المخضرمين في الدراما السورية والجدير بالذكر انه في العام الماضي أيضا أفرزت الدراما السورية مجموعة مهمة من الكتاب والمخرجين وفي كل عام أيضا ونحن بانتظار مواهب كتابنا ومخرجينا الشباب الجدد والمهمين في أعمال مهمة في العام القادم
تعليقات حول الموضوع
مشكلة
00:16:57 , 2008/12/29 | أبو شهاب
المشكلة في بعض الفنانين السوريين الجدد بتشوفها بالمطاعم والأماكن العامة ألا وهي شوفة الحال لدرجة هستيرية يعني الواحد منن ما نوا طالع غير بلقطة صغيرة بمسلسل مغمور ما حدا شافه وبتلاقيه رافع مناخيره لآخر سما ومنسأل مين هادا وليش هيك عم يتصرف ما حدا بيعرف لأنو ما حدا بيعرفه وبالآخر بيجينا هو بيعرفنا عن حالو أنو ممثل بمسلسل كذا وكذا والله غريبة هالقصة يا ريت لو يتعلموا التواضع من الجيل القديم ، صارت معنا عن جد ...