Mohannad Orfali
 
 
Thu - 29 / Jul / 2010 - 18:26 pm
اجعلنا صفحتك الرئيسية
مروان الرحباني: لا توجد دعوى قضائية ضد فيروز ولم نمنعها من الغناء  ::::  جيني إسبر: جمالي ساعدني في البداية فقط  ::::  وزارة التربية: لا نعيد تصحيح أوراق الاعتراض!!!!!  ::::  مفتي الجمهورية ينتقد ضمنيا طريقة معالجة مسألة النقاب ويعتبره عادة دخيلة تحولت إلى عبادة منذ سنين  ::::  خوري : 30 بالمئة من صادرات لبنان عبر سوريا  ::::  حلب تعاقب 266 طالبا من دمشق  ::::  مواعيد اختبارات القبول في معاهد إعداد المدرسين  ::::  الرئيس الأسد يجري مباحثات مع لوكاشينكو  ::::  زيارة الرئيس الأسد إلى لبنان ستكون محصورة فقط بالقصر الجمهوري  ::::  هل يسبق الأسد العاهل السعودي وأمير قطر إلى بيروت؟  ::::  الرئيس الأسد يصدر مرسوماً ينظـم إحداث مصارف الاستثمار  ::::  في انتظار النجدة من دمشق!  ::::  سذاجة إغراء سوريا للتخلّي عن حزب اللّه : إعطاؤها ما لديها  ::::  نيّات الأسد تحيّر الاستخبارات الإسرائيلية .....  ::::  تزوير في أوراق اليانصيب !!!  ::::  مستقبل المنطقة يصنع في دمشق.....  ::::  موظفو بنك الدم في سوريا... بلا دم و زمرة دمهم بلا ذوق لا سلبي و لا ايجابي  ::::  حرب تموز في أذهان السوريين......  ::::  إسرائيل تفضل العقارات والمياه المعدنية والنبيذ والقليل من المستوطنين على السلام مع سوريا  ::::  أبعاد ثلاثة لجولة الأسد في أميركا الجنوبية  ::::  سوريا الثانية عربياً في تصدير الدواء  ::::  سوريا تخزن ما يكفيها من الأقماح لمدة عامين  ::::  تحديد الأعمال التي يجوز لرب العمل زيادة الدوام فيها إلى تسع ساعات يومياً  ::::  نتائج الشهادة الثانوية العامة الأربعاء القادم الرابعة بعد الظهر  ::::  الرئيس الأسد يصدر قانون تنظيم مهنة المحاماة  ::::  بعد محاولة اقتحام لبيت مواطن سوري ....أهالي مجدل شمس المحتلة يحاصرون جنوداً للاحتلال الإسرائيلي  ::::  شاب يطعن نفسه لخسارة المانيا  ::::  مجموعة الأخرس توقع مع loftus الفرنسية لإنشاء أكبر مدينة العاب في سورية  ::::  التدخل في مناطق السكن العشوائي حسب الخطورة !  ::::  الرئيس الأسد يبدأ الاثنين زيارة رسمية إلى تونس  ::::  مصدر سوري يستغرب تبني مسؤولي البنتاغون لمزاعم تزويد دمشق برادار إيراني  ::::  شروط افتتاح المراكز الرياضية الخاصة  ::::  دمشق أمام نفقين... تقاطع الكارلتون أم تقاطع المجتهد؟  ::::  احذروا... مادة سامة في أنواع من الكازوز السوري!  ::::  سورية ومسجد ومسيحي بقلم المهندس باسل قس نصر الله ..مستشار مفتي سورية..  ::::  تعهدات بمئات الملايين والرشاوى 7 بالمائة منها  ::::  وفاة الفنانة السورية نبيلة النابلسي عن 62 عاماً إثر مرض عضال  ::::  التقسيط .. روتينٌ يدق أبواب الراتب الشهري ليصبح خبز ذوي الدخل المحدود .. وليضع المواطن في خانة ..مجبراً أخاك لا بطل..  ::::  أب بلا رحمة يعذب ابنته الرضيعة بالكماشة  ::::  29 تموز الاختبار الوطني لكليات الطب والقبول في الدراسات العليا  ::::  درعا : محامون يدعون على صاحب مطبوعة إعلانية  ::::  التربية تؤكد إقصاء 1000 منقبة عن السلك التربوي  ::::  هولندا تتغلب على سلوفاكيا بهدفين لهدف  ::::  صحافيو جريدة البعث ينتظرون حسم قيادة الحزب لحقوق لهم تجاهلتها الحكومة  ::::  حكاية حب بين رئيس وجاليته..  ::::  صدى مونديال 2010 في الشارع السوري .. الساحرة المستديرة تملك القلوب وتشعل الجيوب .. تستهوي المشجعين لتلقي بهم بين أيدي المستغلين.. سعر المباراة تبدأ من 50 لتنتهي بـ 750 ليرة وأكثر  ::::  موعدٌ مع فينوس....  :::: 
 
روزنامة صدى سوريا
القائمة البريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك
خدمات
هواتف ضرورية
حالة الطقس
أسعار العملات
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-21-14771.htm
http://sia-sy.net/sia/aljazeera.php
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-18-6307.htm
http://www.cbs-bank.com/
Mohannad Orfali
 أرشيف مقالات وتحقيقات
طباعة إرسال لصديق إضافة تعليق
الجمعة 2009-05-15 10:17:31
أوباما أسير الحروب البوشية ...استراتيجية «أفغاكستان»

صدى سورية : الشرق الأوسط الكبير سيكون أميركيا بامتياز خلال أيارالحالي, لكن ليس في الشرق الأوسط نفسه بل في أميركا نفسها. فالرئيس الأميركي أوباما سيستقبل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة رئيس إسرائيل شيمون بيريز ورئيس وزرائها نتنياهو, والرئيس المصري مبارك والرئيس الفلسطيني عباس فضلا عن الرئيس الباكستاني زرداري والرئيس الأفغاني قرضاي. بالطبع السلام سيكون على رأس جدول الأعمال في كل هذه القمم التي ستكون ثنائية, والتي قد تتبعها في وقت ما من العام الحالي أو العام الذي يليه مؤتمرات دولية­ إقليمية عدة تتناول كل قضية من القضايا الشائكة في المنطقة. ماذا في أيار  الاوبامي؟

 

 

 

ظواهر الأمور في كل من واشنطن والشرق الأوسط الكبير لا تعبّر إطلاقا عن بواطنها, وهذا يشير إلى أن ما هو مطروح على جدول الأعمال الفعلي لا الإعلامي ليس السلام بل الحرب, أو حتى الحروب.

 

وهذا ليس استنتاجاً أو افتراضاً, بل هو قراءة موضوعية لما يجري على ثلاث جبهات دفعة واحدة: العراق وأفغانستان وباكستان, والتي توحي كلها بأن «رئيس التغيير» اوباما قد يتحوّل في الواقع إلى «رئيس حروب» متصلة. كيف؟

 

لنبدأ مع العراق.

 

السؤال الكبير الذي أطل برأسه الأسبوع الماضي كان: ماذا تعني عودة وحش العنف الطائفي إلى واجهة المسرح العراقي, بعد أشهر من التفاؤل بأن بلاد الرافدين بدأت تتحوّل, بفعل الأمن والاستقرار النسبيين, إلى جنة استثمارية والى مشروع دولة حديثة واعدة؟

 

الجواب السريع الذي اطل برأسه هو الآخر تمثّل في أمرين:

 

الأول, أن كل الكوابيس السابقة حول الحرب الأهلية ومخاطر تفكك العراق طفت مجدداً على السطح, انطلاقاً من خطوط صدع عدة مسببة للزلزال. فهناك خط الصدع العربي­ الكردي الذي يتمحور حول كركوك ونفطها ومجالها الحيوي, والذي قد يتسبب بانفجارات عنيفة ما لم تتعاط الأطراف العراقية المتصارعة بروح التسوية مع الحلول التي ستقترحها الأمم المتحدة قريباً. بيد أن كركوك لن تكون صفحة الصراع الوحيدة بين الطرفين, حيث العرب ما زالوا يشكون في نيات الأكراد الانفصالية, وحيث الأكراد يتهمون العرب بـ«التآمر الطويل الأمد» لتدمير مكاسبهم في الحكم الذاتي. وهناك الصراع الطائفي بين العرب, والذي بات واضحاً الآن أن ثمة أطرافاً خارجية تلعب الدور الرئيس في تأجيج أتونة كلما بدا أنه يهدأ أو يستكين. ثم هناك الصراعات القبلية والعشائرية, والاثنية, والشخصية, والإقليمية أو الجغرافية التي يحركها أساساً التنافس على كعكة البترودولار.

 

الأمر الثاني وهو ما يعنينا هنا هو احتمال أن يؤدي تجدد العنف إلى تغيير برامج الانسحاب العسكري الأميركي من العراق. وكما هو معروف, ثمة الآن ثلاثة جداول: الأول, الانسحاب من المدن قبل نهاية شهر حزيران المقبل. والثاني, إنهاء المهام القتالية للقوات الأميركية خلال عام من الآن. والثالث, سحب كل القوات الأميركية «المقاتلة» بعد أقل من ثلاث سنوات. بيد أن أياً من هذه الجداول لا يعتبر نهائياً, رغم أن إدارة أوباما تشدد على أنها عاقدة العزم على وضع حد لـ«حرب الاختيار» التي فرضتها إدارة بوش في العراق, بهدف التفرغ لـ«حرب الضرورة» في أفغانستان ولأزمات باكستان وإيران. بل أن ثمة حديثاً متصاعداً في واشنطن هذه الأيام عن أن إدارة أوباما سترتكب, إذا ما انسحبت سريعاً من العراق قبل أن يستقر هذا البلد, خطأ استراتيجياً كبيراً أخطر حتى من ذلك الذي ارتكبته إدارة بوش حين تسرّعت بغزو بلاد العباسيين. وبالتالي, لن يكون ثمة مناص من إعادة النظر في جداول الانسحابات, إذا ما تبيّن أنها ستسفر عن خسائر جيو­ إستراتيجية للولايات المتحدة.

 

وهذه, بالمناسبة, خسائر فادحة للغاية لا تقل عن فقدان السيطرة الأميركية على صنابير النفط في كل الشرق الأوسط, وليس في العراق وحسب, وتمكين إيران, ومن ورائها روسيا والصين وربما حتى أوروبا, من وضع اليد على هذه الصنابير. هذا في وقت يشهد العالم شحاً خطيراً في احتياطي هذه الطاقة الأحفورية التي لا تزال أرخص أنواع الطاقات التجارية المتوافرة في بطن الأرض.

 

قد يقال هنا أن واشنطن قادرة على توفير حل آخر غير تمديد فترات احتلالها للعراق, وهو إبرام صفقة إقليمية­ دولية شاملة ينتج عنها اتفاق على ضمان سلام العراق واستقراره, وهذا صحيح بالطبع. لكن هذا لن يتم من دون ثمن يفترض أن تدفعه الولايات المتحدة, ويتمثّل في تراجعها عن احتكار السيطرة على بلاد الرافدين ومشاطرة الآخرين النفوذ والمصالح فيها. لكن, هل إدارة أوباما مستعدة لدفع هذا الثمن؟ كلا, على الأرجح! وكما هو واضح, احتمال تدهور الأوضاع في العراق, قد يجبر إدارة أوباما على تغيير مواعيد جداول سحب قواتها العسكرية المقاتلة من هناك, وبالتالي على إبقاء «الجبهة العراقية» جرحاً مفتوحاً في أي إستراتيجية أميركية جديدة في الشرق الأوسط الكبير.

 

بيد أن هذا التطور, في حال حدوثه, لن يحول دون مضي الرئيس أوباما قدماً في برنامجه الذي أعلنه حين كان سيناتوراً ومرشحاً للرئاسة ثم أكده في 27 آذار الماضي في إطار ما عرف بـ«إستراتيجية أفغانستان­ باكستان», وهو: التركيز كلياً على الحرب في أفغانستان, ليس فقط ضد «القاعدة» بل أيضاً ضد «طالبان» الأفغانية.

 

والواقع أن حرب أوباما في بلاد الأفغان بدأت بالفعل. فقد تقرر زيادة القوات الأميركية المقاتلة هناك بنحو 17 ألف جندي, إضافة إلى آلاف الجنود الآخرين الذين سيأتون من دول أعضاء في حلف الأطلسي. وهذا الصيف سيشهد عمليات عسكرية أميركية­ أطلسية واسعة النطاق في المناطق التي تسيطر عليها طالبان, إضافة إلى عمليات أخرى في مناطق القبائل على الحدود الأفغانية­ الباكستانية. وفي الوقت نفسه, ستنشط واشنطن لضخ مزيد من الاستثمارات في الجيش والدولة الأفغانيين بهدف تجهيزهما لحرب مديدة مع «القاعدة»­ «طالبان».

 

باختصار, أوباما حزم أمره, وهو سيكون رئيس حرب في أفغانستان والعراق, وربما أيضاً في غيرهما. وما عدا العراق ستكون هذه حروب اختيار لا حروب ضرورة, خصوصا في أفغانستان, وان كانت شعارات هذه الحرب ستذكّر الأميركيين بأن جنودهم يقاتلون ويقتلون في تلك البلاد القصية والفقيرة لمنع الأصوليين من مهاجمة عمق الوطن الأميركي.

 

ولسنا نحن من يقول ذلك, بل الأميركيون أنفسهم. فقد أوضح المحلل والمخطط الاستراتيجي البارز ريتشارد هاس, رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركية, في مقابلة قبل أيام أول أيار أن «إستراتيجية أوباما الجديدة تشدد على تمديد الحرب في أفغانستان لتشمل «طالبان». وهذا يوحي بأن واشنطن تخلت عن الهدف الصغير المتمثل بمقاتلة «القاعدة» لمصلحة هدف أكبر هو مساعدة حكومة كابول على الانتصار على «طالبان». وهذه ليست, كما كان الأمر بعد 11 أيلول حرب ضرورة, بل حرب اختيار». كما أن إستراتيجية أوباما نفسها كانت واضحة هي الأخرى في رفضها اعتبار المعركة مع «القاعدة» عملية أمنية وتمسكها بأن هذه حرب يجب خوضها وربحها, ليس فقط ضد «القاعدة» بل أيضاً ضد «طالبان» وكل العناصر الأصولية المتطرفة الأخرى المتحالفة معها. وكل هذا يجب أن يتم في إطار توجّه إقليمي تكون أفغانستان هي محوره ومركزه, لكنه يطاول منطقة جنوب آسيا برمتها.

 

هل يذكّرنا هذا المنطق بشيء ما؟

 

يفترض ذلك. انه يجب أن يذكرنا بالرئيس بوش وتوجهاته حول الحرب العامة على الإرهاب مع فارق وحيد: بوش بدأ مثل هذه الحرب منذ بداية عهده, وأوباما سيجد نفسه, وبالتدريج, متورطاً فيها حتى الثمالة في نهاية عهده الأول. وهذا لن يكون واضحاً في حرب أفغانستان وحسب, بل أيضاً في باكستان.

 

كيف؟ ثمة اجتهادان في صفوف إدارة أوباما حيال كيفية التصرف إزاء التطورات الخطيرة التي تجري في باكستان. الأول أمني­ استخباري, إذا ما جاز التعبير, يعترف بالخطر الذي باتت تمثلّه الجماعات الأصولية المتطرفة في البلاد, على غرار «طالبان» الباكستانية في المناطق الحدودية القبلية, و«جيش محمد» و«جماعة الدعوة» و«عسكر طيبة» في البنغال, لكنه يعتبر أن الأولوية هي للحرب في أفغانستان حيث يجب استئصال «القاعدة» وتقويض نفوذ «طالبان». وبالتالي, الاهتمام بباكستان يجب أن يتم عبر نافذة أفغانستان. هذا ما يُعرف الآن بإستراتيجية «أفغاباكتسان» أي أفغانستان­ باكستان التي أقرتها كما أشرنا إدارة أوباما في 27 آذار الماضي, والتي أكدها لاحقاً «الكتاب الأبيض» في هذا الشأن الذي أصدرته الإدارة.

 

الاجتهاد الثاني عسكري­ استراتيجي, يرى أن الخطر الأكبر على الأمن القومي الأميركي وعلى العالم, يأتي من باكستان وليس من أفغانستان. ففي حال تفككت أو تحللت هذه الدولة, فهي ستهدد على نحو خطير جوهر المصالح الأميركية, لأن القنابل النووية الثمانين التي في حوزتها قد تقع في أيدي «القاعدة» أو جماعات أصولية متطرفة أخرى. فالترجيحات تشير إلى أن قيادات «القاعدة» موجودة على الأرجح الآن في باكستان جنباً إلى جنب مع زعماء «طالبان».

 هذا إضافة إلى أن «تطليب» من طالبان باكستان التي تجري هذه الأيام على قدم وساق في الحزام الباشتوني, بدأت تتمدد بالتدريج نحو الشرق, مما يخلق ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية العالمية, كما حدث أخيراًً في سهل سوات الذي حوّله اتفاق السلام بين حكومة إسلام أباد و«طالبان» من منتجع سياحي إلى مجمّع عنفي أصولي. وبالتالي, يدعو هذا الاجتهاد, الذي يطلق عليه اسم «إستراتيجية باكسغانستان» أي أولوية باكستان على أفغانستان إلى التركيز الأميركي على عملية بناء الدولة­ الأمة في باكستان, حتى ولو استغرق ذلك عقداً أو عقدين من الزمن, وإلا ستجد الولايات المتحدة نفسها بعد سنوات قليلة مهددة بجيل جديد من الإرهابيين المتطورين المولودين والمتدربين والمثقفين في باكستان النووية, والذين سيستهدفون الوطن الأميركي بأسلحة غير تقليدية.

 

حتى الآن, لاتزال إدارة أوباما منحازة إلى خيار «أفغاباكستان». وهي من هذا الموقع تضغط بشدة على الحكومة الباكستانية المدنية للانضمام إليها في الحرب في أفغانستان, ليقينها بأن المقاتلين «الطالبانيين» والأصوليين الباكستانيين الذين لا يتجاوز عددهم الـ15 ألف مقاتل, لا يمكن أن يشكلوا تهديداً للجيش الباكستاني الذي يعتبر من الأكبر في العالم نحو مليون جندي, والذي تدربت معظم كوادره القيادية, بما في ذلك رئيس الأركان الحالي الجنرال قياني, في الأكاديميات العسكرية الأميركية. ثم أن ستاً من فرقه التسع تأتي من منطقة البنجاب الأكثر كثافة في البلاد والتي تعتبر قاعدة الوطنية الباكستانية رغم أنها مشبعة بالايدولوجيا الإسلامية.

 

لكن, وطالما الأمر على هذا النحو, لماذا هذه الأصوات المجلجلة في واشنطن التي تحذّر من سقوط باكستان في يد «طالبان», وما هدفها الحقيقي؟ إنها تريد شيئاً واحداً محدداً: إقناع الجيش الباكستاني بأن التهديد الوجودي له ولباكستان لم يعد الهند بل الأصوليات «الطالبانية», ولذا فعليه الآن الانضمام سريعاً إلى إستراتيجية «أفغاباكستان» الأميركية سواء في المناطق القبلية الباكستانية أو حتى داخل أفغانستان نفسها. أما لماذا هذا التركيز, فلأن الولايات المتحدة تدرك أنها, ورغم تفوقها العسكري الهائل, غير قادرة على تحقيق النصر في أفغانستان من دون باكستان.

 

بيد أن المشكلة هنا هي أن هذه الضغوط الأميركية الهائلة الراهنة قد تسفر في خاتمة المطاف إما عن انقلاب عسكري جديد, أو عن تمزّق الجيش الباكستاني نفسه الذي تنتمي العديد من قياداته إلى جماعات صوفية أو حتى إلى منظمات سياسية إسلامية مناوئة للهند الهندوسية. وإذا ما حدث ذلك, فإن المخاوف من انفجار باكستان, ومعه «أيام الآخرة» الإرهابية النووية, ستصبح حقيقة واقعة.

 

كل هذه الوقائع في العراق وأفغانستان وباكستان تدفع إلى القول بأن الرئيس أوباما بدأ, عملياً على الأقل, يشبه كثيراً الرئيس بوش؟ فأينما يممنا وجهنا, نجد أن أوباما ينزلق بالفعل إلى المواقع التي كان عليها بوش طيلة الأعوام الثمانية الماضية في العراق وأفغانستان وباكستان. ثم هناك بالطبع الملف النووي والإقليمي الإيراني, الذي أوضح دبلوماسيون عرب زاروا واشنطن أخيراً بأن هذه الأخيرة ليست واثقة أبداً من أن انفتاحها وحوارها مع طهران قد يسفران بالفعل عن تفاهمات نووية وإقليمية ما, ناهيك عن صفقات كبرى. وهذا يعني أن الانفتاح الإيراني ­الأميركي قد ينقلب في أي حين إلى انغلاق وصدام.

 

وماذا أيضاَ؟ هناك مسألة السلام العربي­ الإسرائيلي, والتي يتوقّع أن تحوّلها حكومة نتنياهو إلى ركام تحت شعاري «السلام الاقتصادي» في الضفة الغربية وأولوية الحلف العربي­ اليهودي ضد إيران. وحين يغيب السلام, فإن آفاق الحرب ستكون مفتوحة على مصراعيها. وهذا على أي حال لم يعد افتراضاً أو استنتاجاً. فتل أبيب أعلنت قبل أيام أنها تعد العدة لإجراء مناورات عسكرية ضخمة في أواخر الشهر الحالي, تحاكي حرباً يمكن أن تنشب على جبهات عدة في المشرق العربي وصولاً إلى الشرق الإيراني.

 

الآن, إذا ما جمعنا كل هذه المعطيات فوق صفحة واحدة ثم حاولنا صياغة جملة مفيدة منها, فبماذا سنخرج؟

 

بحصيلة واحدة في الغالب: الرئيس أوباما قد يجد نفسه أسير كل حروب الرئيس بوش, وهو لن يستطيع حتى لو أراد أن يشق عصا الطاعة عليها لسبب رئيس: المصالح النفطية الكبرى في مثلث الخليج­ أفغانستان­ آسيا الجنوبية والوسطى, والتي تفرض عليه أن يجعل كل حرب اختيارية في أي من أضلاع هذا المثلث حرب ضرورة.

 

وبالطبع هذه الحقيقة ستجعل بوش أكثر من سعيد. بل إن في وسعنا الآن تخيّله يبتسم بخبث وبخيلاء في مزرعته في تكساس, وهو يسمع اوباما يتحدث عن ضرورة الانتصار في كل هذه الحروب مجتمعة.

 

 

 

سعد محيو

 

 

 

 

عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
عنوان التعليق :
نص التعليق :
 
Mohannad Orfali
صدى السياسة
صدى المحليات
صدى الاقتصاد
صدى الرياضة
ثقافة وفن
منوعات صدى
حوادث
صدى العالم
مساهمات القراء
صدى الصحافة
لقاءات صدى
مقالات وتحقيقات
مكتبة الصور
ألبوم الصور
http://www.ciprmena.com
http://www.sia-sy.net/
Mohannad Orfali
الصفحة الرئيسة  |  من نحن   |  اتصل بنا  
صدى السياسة   | صدى المحليات   | صدى الاقتصاد   | صدى الرياضة   | ثقافة وفن   |
منوعات صدى   | حوادث   | صدى العالم   | مساهمات القراء   | صدى الصحافة   |
لقاءات صدى   | مقالات وتحقيقات   |

© 2006 - جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى سوريا 2005
info@sadasoria.com