Mohannad Orfali
 
 
Fri - 18 / May / 2012 - 7:36 am
اجعلنا صفحتك الرئيسية
الرئيس الأسد يصدر مرسوما بمنح طلاب الجامعات علامتين لتبديل الوضع و6 علامات لمنع الاستنفاد  ::::  مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية: تبسيط هيكلية المستوى المحلي إلى محافظة ومدينة وبلدية  ::::  المعلم في لقاء مع السفراء العرب...مصير العرب مشترك ولكن أين تضامنهم؟  ::::  الاقتصاد : تخفيض أجور النقل بكل أشكالها  ::::  تورّط لأمنيين لبنانيين..أميركا تطلق 900 سجين عراقي تجاه سوريا بعد تجهيزهم  ::::  استشهاد ثلاثة عناصر من قوى الأمن في كمين بالقرب من مفرق قرية الغجر بحمص  ::::  تخفيض سعر لتر المازوت من 20 إلى 15 ليرة.. تشكيل لجنة لإنجاز قانون الإعلام الجديد والإصلاح الاقتصادي  ::::  بتكليف من الجزيرة المذيع أبو هلالة تسلل إلى درعا للتجسس وتدريب شهود العيان  ::::  خمسة فنادق لشركة روتانا في سوريا ومشروع الفطيم الإماراتي مستمر  ::::  بعد إنهاء مدة الحكم..الإفراج عن أنور البني  ::::  الداخلية تدعو من أحرقت سجلاتهم المدنية من قبل المخربين الحصول على وثائق جديدة  ::::  محافظ حمص يطلق حواراً مع مخاتير ورؤساء لجان ووجهاء الأحياء  ::::  قوى 14 آذار تعمل على إسقاط النظام السوري مقابل السلام مع اسرائيل  ::::  سوريا: العقوبات الأوروبية محاولة لزعزعة أمننا والهيمنة على مقدراتنا  ::::  الاتحاد الأوروبي يضيف الأسد و9 مسؤولين للائحة عقوباته  ::::  عقوبات سينمائية باسم الحرية...منع عرض فيلم مرة أخرى عقوبة لمخرجه ومواقفة  ::::  وزير سوري من صقور حكومة عطري أحيل للتحقيق بتهم فساد  ::::  أكد أن الاتحاد الأوروبي أخطأ ...المعلم: سوريا ستتجاوز الأزمة وستخرج أكثر قوة  ::::  هكذا كان اللقاء مع الرئيس الأسد .....  :::: 
 
روزنامة صدى سوريا
القائمة البريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك
خدمات
هواتف ضرورية
حالة الطقس
أسعار العملات
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-21-14771.htm
http://sia-sy.net/sia/aljazeera.php
http://www.sadasoria.com/arabic/page-select-id-show_det-18-6307.htm
http://www.cbs-bank.com/
Mohannad Orfali
 أرشيف مقالات وتحقيقات
مقالات وتحقيقات
طباعة إرسال لصديق إضافة تعليق
الثلاثاء 2010-09-21 03:21:27
التحرش بالمرأة العربية العاملة .. الصمت في قفص الاتهام

ضحاياه سجينات المنازل

التحرش بالمرأة العربية العاملة .. الصمت في قفص الاتهام

 

 

  " هناك من يعرض علي أشياء أخجل ذكرها وهناك من يعرض عليَّ الصعود إلى سيارته الفارهة وهناك و هناك .." تقول بحزن و حرقة بائعة الخبز اليمنية   آمنة 30 عاما،    المعيلة   لزوج مصاب بمرض عقلي و أولادٍ أربعة. تضيف آمنة :" تحرشات يومية من  المارة والزبائن و لا شيء لدي سوى التطنيش والصبر ."  فيما أروى من اليمن أيضا  ، 25 سنة، فقد سُمع صراخها  " شيل ايدك .. احترم نفسك"  في وجه شاب قام بالتحرش بها علانية في مكان عملها في السوق وأمام الناس . أما  ليلى  ،24 سنة، تعمل سكرتيرة ،مقيمة في دمشق فتقول  بابتسامة حزينة:"يطلبون مني أن أتحلى بالشجاعة و أن أتقدم لإدانة الرجل الذي تحرَّش بي، شأني في هذا شأن من تعرض للسرقة،  ربما لو تحليت بالشجاعة لما حدث ذلك بالأصل !."

 

مخاوف مشتركة و احصاءات غائبة

 

يمثل التحرش الجنسي بأشكاله اللفظية و الجسدية معاناة شبه يومية للمرأة العربية في الشارع و في العمل و الجامعة بغض النظر عما ترتديه المرأة من لباس ,  و لا يختلف هذا الواقع من بلد عربي لآخر  فالحال واحد يتسم بغيابٍ للاحصاءات و الاكتفاء بدراسات محلية  ، دعاوى قضائية قليلة و حتى نادرة ،صمت  يعود للخوف من الفضيحة و المحافظة على لقمة العيش نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي وفقا لما تقول  المحامية اليمنية معين سلطان   رئيسة الفريق القانوني للدفاع عن حقوق المراة في اتحاد نساء اليمن . يتصف واقع التحرش أيضاً بغياب للإشراف الحكومي على كافة أماكن العمل من خلال فرض رقابة حقيقية  و إجراءات إدارية صارمة بحسب ناشطي محاربة التحرش في سورية . و مما زاد  الوضع سوءاً كما يبين مرصد نساء سوريا و مقره في دمشق،  غياب الهيئات والمراكز الخاصة التي تستطيع اللجوء إليها في حال تعرضها للتحرش الجنسي  كمراكز فحص ضحايا العنف من النساء، لجان عمل للتحقيق في قضايا التحرش الجنسي، خط هاتف إرشادي يمكن من خلاله الإبلاغ عن حالات تحرش جنسي في أماكن العمل أو لطلب المشورة القانونية . 

 

 الأعراف السائدة حليفة التحرش  

 

تشكّل الأعراف السائدة عاملاً مطمئناً للرجل بحسب محمد خلف الناشط في الدفاع عن حقوق المرأة،مقيم في دمشق،  فالثقافة السائدة هي أن المرأة مذنبة على الدوام، وأنها هي المسؤولة عن دفع الرجل للتحرش بها سواء بطريقة لباسها التي قد يراها الرجل مثيرة، أو أنها هي من سعى لمزاحمة الرجل في العمل وبالتالي فيجب عليها أن تتحمل تبعات خروجها من المنزل، وبهذه الأحكام الجاهزة يتجاهل المجتمع أن حتى المتحفظات في لباسهن وغير العاملات يتعرضن أيضاً لأشكال من التحرش الجنسي اللفظي أو المادي.

 

  نسبٌ مرتفعة للتحرش والخوف عدو المرأة

 

و تمثل اليمن النسبة الأعلى للتحرش الجنسي في الوطن العربي حيث تبين  دراسة يمنية أن 87% من النساء العاملات في المؤسسات الحكومية  تعرضن للتحرش اللفظي الجنسي  من ارباب العمل والزبائن وزملاء المهنة , و20% للتحرش الجسدي    في حين أن 80% منهن  لا يردن على المتحرش بالألفاظ البذيئة خوف الفضيحة , و15%  يردن علي المتحرش بألفاظ بذيئة و 60% يكتمن ما يتعرضن له من إساءة لفظية عن أسرهن درء للمشاكل والخوف من البقاء حبيسات المنزل  .  تقول  سلطان  أن الغالبية العظمى ممن يتعرضن لتحرش جنسي يكتمن المسألة، ولا يتقدمن بشكاوى لأن هناك مناخ اجتماعي يعيب على المرأة الخوض في هذه الأمور .    " إن حساسية الموضوع والخوف من الفضيحة وتلويث السمعة و الخوف من فقدان العمل هي من أهم الأسباب لسكوت ضحايا التحرش الجنسي " تقول  حنان محمد ،أخصائية اجتماعية ، مقيمة في الخرطوم  .    ياسمين ،25 سنة ،مقمية في دمشق  تركت و ظيفتها نتيجة تحرش جنسي من قبل مديرها في العمل استمر لأشهر و لم تستطع   إخبار أهلها عنه . "مبرري الوحيد لترك العمل كان كذبة بإفلاس المكتب نتيجة للأزمة المالية و نقص السيولة ."تقول رؤى مضيفة  "المجتمع لا يرحم ناهيك  عن الخوف من الفضيحة ، وتلويث السمعة و  أصابع الاتهام التي ستشير اليك في كل مكان ."

 

 المدراء أهم المتحرشين بالمرأة العاملة

تؤكد الدراسات بأن التحرش بالدرجة الأولى يأتي من قبل المدراء وأرباب العمل وأحياناً من جانب زملائهم في العمل ,  كما أن النساء العاملات في المصانع واللاتي لا يتمتعن بمستوى تعليمي جيد يتعرضن للتحرش أكثر من أقرانهن ذوات المستوى التعليمي الجيد، فكلما تدنى ترتيب المرأة في العمل كان استغلالها أكثر ( مثلا تتعرض الممرضة للتحرش أكثر من الطبيبة ) تصف ذلك غادة ، 33 سنة و مقيمة في دمشق ، تعمل في معمل للمواد الغذائية . تقول ياسمين :"إن معظم حالات التحرش تصدر من أشخاص يتمتعون بسلطة ونفوذ   فصاحب الشركة أو المؤسسة هو الآمر الناهي في العمل، ومن تقبل بشروطه فأهلاً بها ومن لا، فالاستقالة المسبقة التي يوقع عليها معظم الموظفين قبل عقود التعيين هي الجواب لكل عصيان" .

 

العاملة المنقبة أكثر عرضة للتحرش من سواها

 

تؤكد الدكتورة سعاد القدسي – مديرة ملتقي المرأة للدراسات والتدريب في اليمن ان المرأة العاملة او غير العاملة المنقبة اكثر عرضة للتحرش من سواها من المحجبات او السافرات ,  وذلك بسبب أن ردود أفعالهن تجاه التحرش الواقع عليهن غير مرئي , وغير مستحب من المجتمع , بالإضافة إلى أن "اثر النقاب قد فعل فعله عليهن في الجانب الشخصي والنفس والاجتماعي مما قلل قدرتهن للتصدي لما يتعرضن له ."   تقول العاملة   المحجبة وفاء،23 سنة،مقيمة في دمشق: " انتظرت و ظيفتي سنيناً في مكتب تشغيل العاملين و لن أضحي بها  لأن مديري تحرش بي ..و راتبي الآن موزَّع بين الأقساط و الديون".

 

سجينات المنازل

 

 حذر ناشطون في محاربة التحرش الجنسي من 17 دولة عربية  في ختام مؤتمر عقد في القاهرة أواخر العام الماضي 2009   من أن التحرش الجنسي بالمرأة العاملة في أماكن العمل بالعالم العربي، يدفعهن للبقاء "سجينات المنازل."
وقال الناشطون  إن عمليات التحرش بالعالم العربي لم تتوقف, بسبب غياب الرد وعدم تقديم الضحايا شكاوى إضافة إلى تجاهل السلطات للأمر برمته .   ناهد أبو القمصان الناشطة المصرية التي نظمت المؤتمر بالتعاون مع الأمم المتحدة  وفي تصريح لوكالة أنباء الأسوشيتيد برس تقول:" نواجه ظاهرة تقييد حق المرأة بالتحرك و التي تهدد مشاركتها في مختلف طرائق الحياة ".  ونوه المشاركون في المؤتمر إلى الخطر المتنامي من تزايد قوة المرأة العاملة الأمر الذي لعب دورا في لوم المراة على التحرش نظراً للباسها و سلوكها .

 

منظمات  في مرحلة التنظير  

 

"ان معظم المنظمات ما تزال تعيش في مرحلة التنظير وان دورها في الواقع ما يزال غير ملموس بالرغم من عددها الهائل في الساحة الاجتماعية" تقول نبيهه طارش القيادية في الاتحاد النسائي اليمني  مضيفةً:"   ما تزال تنظر للمرأة ككائن ادمي من الدرجة الثانية و لذلك نرى المضايقات والتحرش بالمرأة العاملة في المدارس والمستشفيات والشركات العامة والخاصة ."

 

قوانين موجودة و غير موجودة

 

  ستة بلدان عربية فقط تجرِّم المتحرِّش بتهمة التحرش الجنسي   حسب دراسة قامت بها أبوالقمصان  و  الدول العربية الاثنتين و العشرين تجرم أي أعتدءات علنية في الأماكن العامة كالاغتصاب و الأعمال البذيئة دون تحديد التحرش بعين ذاته. ففي اليمن لم ترد لفظة التحرش في القانون اليمني ولكن هناك عقوبة لمن يرتكب فعل خدش الحياء في قانون الفعل الفاضح و عادة مايكون بدفع غرامة  ،   كما يؤكد الحقوقيون على اهمية  إيجاد الوعي لدى السلطات التنفيذية بتفعيلها، علاوة على وجود ثقافة اجتماعية تعيب على المرأة اللجوء الى اجهزة الضبط مثل أقسام الشرطة  و أما في السودان فليس هناك قانون واضح خاص بالتحرش الجنسي يتم به معاقبة الجناة كما تقول  حنان محمد الأخصائية الاجتماعية الأمر الذي  دفع  مجموعة من القانونيات السودانيات مؤخراً في ندوة صحفية إلى توجيه نقد شديد لبعض اللوائح والقوانين  بأنها قوانين ضد النساء، وشددن بضرورة سن تشريعات تحمي المرأة من التحرش الجنسي في الطرقات وأماكن العمل.

 

 دعاوى قضائية نادرة    و أما القانون القانون السوري  فيٌجرِّمٌ  و يقاضي المتحرش  فيما يخص أجواء العمل   بالحبس من تسعة أشهر إلى ثلاث سنوات.    ولكن أغلب المحاميين السوريين و منهم المحامي علي المحمد يجمعون على ندرة  قضايا التحرش الجنسي  . يقول المحمد :"إن روتين المحاكم وراء ذلك فليس باستطاعة المراة ان تتكلف المال و الوقت والسمعة لمدة تتجاوز السنتين و يكون الحكم غرامة بسيطة وعقوبة مخففة".   من جهة اخرى يقول المحمد بأن المشكلة تكمن في صعوبة إثبات الواقعة

 أمام القضاء فالمتحرش لن يقوم بفعلته أمام الناس، وغالباً ما يتعمد أو ينتهز فرصة وجوده بعيداً عن الأعين، ويقوم بالتحرش و بالتالي انعدام الشهود .

 

 دور النقابات

 

 نعود للمحامية اليمنية  سلطان التي تؤكدُ بأن تنسيقا كبيرا  قائم بين الجهات الحكومية والنقابية وجهات العمل من أجل توفير ضمانات للمرأة العاملة، وقد تم عقد العديد من ورشات العمل المشتركة بين تلك الجهات من أجل رفع الوعي الحقوقي ، ووضع الحوافز التي تدفع المرأة للدخول الى سوق العمل.

 ولكن النقابية نبيهة  طارش تعترف بعدم وجود بلاغات تتلقاها الاتحادات النسائية كما في اليمن  من عاملات تم التحرش بهن الى خوف المراة العاملة من حساسية الموضوع  و الفضيحة ، وتشويه السمعة لان أصابع الاتهام ستشير إليها بالدرجة الأولى و شعور الضحايا بأن المتحرش بها  لن يجد العقاب الرادع له . 

التكنولوجيا والفن لمحاربة التحرش

 

 لعب الاعلام الاكتروني دورا هاما منذ سنوات في التوعية لقضايا التحرش و لا سيما مع القصة الأشهر في مصر عندما نشرت المدونات فيديو تم تصويره من قبل أحد الهواة عن حالة تحرش جماعي بإمرأة في مكان عام دفعت الحكومة المصرية آنذاك لسن مشروعات قوانين تعاقب التحرش الجنسي. و  تعمل الآن الكثير من النساء على تأسيس حملات توعية لمحاربة التحرش كتأسيس مواقع الكترونية تتيح التواصل مع الجمهور وتبادل المعلومات والتجارب والأفكار و إصدار كتيبات تحتوي على إرشادات للفتيات للدفاع عن أنفسهن في حال تعرضهن لمحاولة تحرش في العمل و أبرز هذه الحملات الحملة البصرية التي تقودها خمس نساء لبنانيات و التي اسمينها "مغامرات سلوى" وهي سلسلة رسومات هزلية (أفلام كارتون) لمكافحة التحرش الجنسي   في  كل وسائل الإعلام المتاحة من صحف، ومجلات، ومدونات، وتلفزيون بما فيها الإعلام الجديد كـفيس بوك  والمدونات واليوتيوب  لنشر ثقافة التوعية بشأن التحرش الجنسي  وينصح  منظموا الحملة النساء بالتحدث عن الأمر كي يتوقف عن الحدوث و أن  تثبت أن بمقدورها أن تتسلم زمام الأمور بنفسها، مستخدمة حقيبتها  ذات القوى الخارقة


 
الكاتب : خاص صدى سوريا - محمد حمدان - عبد القوي الشعلان - منى عبد الفتاح
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
عنوان التعليق :
نص التعليق :
 
Mohannad Orfali
صدى السياسة
صدى المحليات
صدى الاقتصاد
صدى الرياضة
ثقافة وفن
منوعات صدى
رأي الصدى
حوادث
صدى العالم
مساهمات القراء
صدى الصحافة
لقاءات صدى
مقالات وتحقيقات
كاريكاتير

http://www.ciprmena.com
http://www.sia-sy.net/
Mohannad Orfali
الصفحة الرئيسة  |  من نحن   |  اتصل بنا  
صدى السياسة   | صدى المحليات   | صدى الاقتصاد   | صدى الرياضة   | ثقافة وفن   |
منوعات صدى   | رأي الصدى   | حوادث   | صدى العالم   | مساهمات القراء   |
صدى الصحافة   | لقاءات صدى   | مقالات وتحقيقات   | كاريكاتير   |

© 2006 - جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى سوريا 2005
info@sadasoria.com