في حوار مفتوح مع الجمهور على هامش مهرجان " عمريت " الثقافي بطرطوس أطربنا السيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا بكلماته (النوعية) والتي وصف فيها الحكومة الحالية بأنها طاقم من السياسيين المثقفين فهي حسب السيد الوزير ليست حكومة تكنوقراط بل هي نقلة نوعية في حياة سوريا....
سيادة الوزير يرى أن الحكومة الحالية نقلة نوعية دون أن يفصح لنا عن نوعية هذه (النقلة) وهل هي نقلة محلية الصنع أم أنها مستوردة فالنقلات حسب ما هو معروف أنواع , لكن السيد الوزير لم يفصح عن نوع (نقلته) تلك ...
فإذا كانت نقلة الوزير العتيد النوعية محلية الصنع فإنها بلا أدنى شك نقلة قصيرة الامد لأن الحافلات التي تتولى النقل في البلد تعاني من ترهل مزمن , أما إذا كانت تلك النقلة مستوردة من الخارج فهي بالتأكيد خضعت للجمارك على الحدود ما أفقدها نوعيتها المشهود بها من قبل سيادة الوزير....
نعم سيادة الوزير لقد كانت حكومتكم نقلة نوعية في حياة المواطن السوري الذي اعتاد على الركض دون انتظار التنقل بنوعية الحكومة...
فالاسعار والحمد لله ارتفعت الى اضعاف ماكانت عليه قبل اجراءات الحكومة النوعية لتصل الى مصاف الاسعار في الدول الكبرى , وهو امر يحق للمواطن في بلدنا الافتخار به بأن أصبح سعر المنزل مثلاً في دمشق يضاهي أسعار المنازل في نيويورك وباريس ومدريد...
كما يحق لهذا المواطن أن يفخر بالنقلة النوعية التي طرأت على سعر اللحوم والمواد الغذائية وهو مقبل على شهر رمضان نوعي بكل ما تحمله الكلمة من معنى...
ودون أدنى شك سيكون هذا المواطن سعيداً باسم الثغر عندما يعرف ان ابنه الذي صرف عليه اللي فوقة واللي تحته حتى يتم تعليمه الثانوي ليكحل عينيه اللتين ضمرتا من كتر الركض قد خرج خالي الوفاض من المفاضلة النوعية للجامعة الحكومية ,, قبل أن يفكر ذلك المواطن في تعليم ابنه لمصلحة بدلا من الدراسة و(عي القلب) حتى يسدد ديون والده المتراكمة حتى وصل الى شهادة البكالوريا النوعية...
وبكل تأكيد لن يفوتنا الحديث عن النقلة النوعية التي شهدتها السينما السورية في عهد الحكومة الحالية كما باقي الحكومات التي سبقتها , إلا أن النقلة هذه المرة كانت للاسف يا سيادة الوزير نقلة الى الخلف , اللهم إلا اذا استثنينا بعض الافلام التي تنتجها المؤسسة العامة للسينما بقصد المشاركة في المهرجانات التي تقام في الدول العربية والاجنبية الصديقة لا لشيء إنما لتعزيز التواصل الثقافي مع تلك الدول...
النقلات التي تحدث عنها السيد الوزير ربما لن تتسع في هذه السطور بل تحتاج الى مقالة نوعية , سأكتبها لاحقاً , هذا إن استمريت في مهنة الكتابة في عهد الاعلام النوعي الذي يعيشه بلدنا .